شريط الأخبار

رفض أناني -هآرتس

01:29 - 10 تشرين أول / أغسطس 2017

فلسطين اليوم

رفض أناني -هآرتس

بقلم: عميره هاس

(المضمون: تقول هداس طال، رافضة الخدمة في الجيش الاسرائيلي إن "رفض الخدمة ليس هو فقط أمر سياسي، بل إن الخدمة نفسها هي أمر سياسي بامتياز". - المصدر).

إن الدخول الى السجن العسكري هو أمر يستحق التقدير عندما يكون سبب الاعتقال رفض التجنيد، لا سيما عندما يرفض السجين بشكل علني المشاركة في القمع والسيطرة على ملايين الاشخاص.

في يوم الاثنين الماضي انضمت هداس طال، من كيبوتس يفعات في عيمق يزراعيل، الى القائمة الصغيرة للرافضين بشكل علني: عشرة اشخاص في 2016، ويتوقع أن يكون العدد مشابها في هذه السنة (هناك رافضون رماديون يعرف الجيش كيف يقوم باخراجهم بشكل هاديء من الخدمة). "التجنيد ليس أمرا حياديا"، كتبت طال في تغريدتها التي تشرح خطواتها. "اذا فكرنا في ذلك فان التجنيد هو سياسي أكثر من الرفض". كم هذا دقيق. المشاركة في مصادرة حرية شعب آخر هي خطوة سياسية واضحة. ايضا عندما تكون/ تكونين في جيل 18 سنة فقط.

إن رفض الخدمة في جيش الاحتلال هو عمل أناني. الرافضون يوفرون على أنفسهم الشعور بالذنب كي لا يستيقظوا ذات صباح في جيل 24 – 30 مع الشعور بأنهم كانوا شركاء مباشرين في الجريمة. وهم لن يحتاجوا الى تعذيب الضمير أو انكار الاحساس أو ترديد شعارات التصدق. ومن المحتمل أنهم يعفون أنفسهم من المحاكمة المحلية أو الدولية عندما تنتهي فترة التملص من العقاب أو الظهور المؤلم أمام ما يشبه "لجنة الحقيقة والمصالحة".

الآباء الذين يقومون بارسال أبنائهم للجيش بوعي كامل من اجل طرد الناس من اراضيهم مثلما فعلوا هم أنفسهم قبل 20 - 30 سنة، ليسوا مختلفين. هم أنانيون جدا: يفكرون بالسمعة والسيرة المهنية التي تضمنها لهم الخلفية العسكرية، والشعور بالخجل اذا لم يسر الأبناء في التلم. ويعرفون أن فرصة عودة الأبناء من الخدمة بسلام هي فرصة كبيرة. جيش الهاي تيك يعرف كيف يقتل الآلاف دون أن يتعرض للقتل. وخلافا لأنانية الرافضين التي تسعى الى تحطيم نموذج اسرائيل الاستيطاني، فان هذه أنانية تبقي على الاجحاف وتمنح الحقوق الزائدة

انشر عبر