شريط الأخبار

شخص بلا مواطنة -هآرتس

01:32 - 08 تشرين ثاني / أغسطس 2017

فلسطين اليوم


بقلم: أسرة التحرير

قرار المحكمة المركزية في حيفا الاستجابة لطلب وزير الداخلية، آريه درعي، وسحب مواطنة علاء زيود، المواطن الاسرائيلي من مواليد الناصرة الذي ارتكب عملية الدهس والطعن ضد جنود ومواطنين وأصاب عدة اسرائيليين، هو قرار بائس. صحيح انه اتخذ حسب القانون الذي يسمح للمحكمة بسحب مواطنة شخص ارتكب فعلة فيها مثابة "خرق الولاء" للدولة، ووصفت ارتكاب فعلة الارهاب كخرق للولاء. ولكن الصلاحية التي تقررت في القانون هي صلاحية تعسفية، كان من المناسب الا تولد على الاطلاق.

ارتكب زيود جريمة نكراء، ولكن ككل شخص اجرم، عليه أن يعاقب حسب الفانون، وهو بالفعل حكم بالسجن الفعلي لـ 25 سنة. تقديمه للمحاكمة، ادانته حسب الادلة، والنطق عليهم هي السبيل المناسب لمعاقبة المخربين، ولا مكان لخطوات فيها مثابة سحب للحقوق الانسانية لأي شخص- باستثناء سحب الحقوق التي يستوجبها العقاب ذاته.

وذلك سواء بسبب ما هو مستنكر في الوسائل الادارية التي تخرج عن العقاب وفقا للقانون، ام لأن حكم الوسائل الادارية من هذا النوع أن تستخدم مثلما يحصل عملياً دوما، بشكل

تمييزيّ. مثل هدم منازل المخربين، فإن سحب المواطنة لن يستخدم على اية حال الا ضد العرب وليس ضد اليهود.

إن سحب المواطنة اخطر بأضعاف حين تسحب مثلما تم في هذه الحالة مواطنة شخص ليس له أي مواطنة اخرى. فجعل شخص ما عديم المواطنة هو فعل مستنكر: فالمواطنة هي في الغالب الشرط الاساس للحصول عمليا على حقوق اخرى. وليس صدفة ان وصف الحق في المواطنة كـ"حق يمنحك الحقوق". ويحذر الميثاق الدوليّ للمواطنة كمبدأ من سحب المواطنة، اذا كان معنى الامر جعل الشخص عديم المواطنة.

يعاني القانون الاسرائيلي من علة في هذا الموضوع. صحيح أنه يتقرر فيه انه لا ينبغي سحب مواطنة شخص يبقى عديم كل مواطنة عقب السحب، ولكن هذا القيد متحفظ: فالقانون يسمح بسحب مواطنة شخص ما بحيث يبقى عديم المواطنة، اذا ما صدرت له رخصة اقامة في اسرائيل كما يأمر وزير الداخلية. ولكن لزيود اصدر وزير الداخلية رخصة مقيم مؤقت، وهي مكانة متهاوية، وإن كانت تكسب من يحملها حقوقاً اجتماعية ولكن ليس حقوق مدنية. فضلا عن ذلك، هذه مكانة مؤقتة، سيكون تجديدها منوطٌ بتفكر وزير الداخلية ويمكن أن يفقدها.

في قرار المحكمة سحب مواطنة زيود تكون قد شاركت هي في جعل شخص ما عديم المكانة المدنية، في خلاف مع المبادئ الاساس الاكثر اساسية، والتي ينبغي احترامها حتى عندما يدور الحديث عن المخربين.

انشر عبر