شريط الأخبار

تقرير جديد ينتقد الخطة الاميركية لاعادة بناء العراق

09:18 - 14 حزيران / ديسمبر 2008

فلسطين اليوم-وكالات

قالت صحيفة "نيويورك تايمز" اليوم الاحد ان مسودة تقرير اتحادي لم ينشر تصور عملية اعادة بناء العراق التي قادتها الولايات المتحدة بانها عملية بلغت تكاليفها 100 مليار دولار وحكم عليها بالفشل بسبب الصراع البيروقراطي الداخلي وتجاهل العناصر الاساسية للمجتمع العراقي وموجات العنف هناك. واضافت الصحيفة التي تلقت نسخا من شخصين اطلعا على هذه المسودة ولكن غير مسموح لهما بالتعليق علانية عليها ان وزارة الدفاع الاميركية(البنتاغون) نشرت تقارير مبالغ فيها عن احراز تقدم للتستر على فشل عملية اعادة البناء فور ان بدأت هذه العملية في التباطؤ.

 

ونقل على سبيل المثال عن كولن باول وزير الخارجية الاميركي السابق قوله انه خلال الاشهر التالية لغزو العراق عام 2003 استمرت وزارة الدفاع الاميركية في "تلفيق أعداد قوات الامن العراقية..الرقم يقفز 20 الف اسبوعيا. لدينا الان 80 الفا ولدينا الان 100 الف ولدينا الان 120 الفا." وقالت الصحيفة ان كلا من اللفتانت جنرال ريكاردو سانشيز القائد السابق للقوات البرية الاميركية في العراق وبول بريمر المدير المدني قبل تولي الحكومة العراقية زمام الامور في حزيران (يونيو) عام 2004 أيد رأي باول . واعد تقرير"الدروس الصعبة:تجربة اعادة بناء العراق" مكتب المفتش العام الخاص باعادة بناء العراق برئاسة ستيورات بوين جي ار. وهو محام جمهوري يزور العراق كثيرا ويحتفظ بهيئة موظفين من المهندسين ومراجعي الحسابات هناك.

واعتمد التقرير على نحو 500 مقابلة واكثر من 600 عملية فحص حسابات وتفتيش وتحريات ذكرها مكتب براون لسنوات.

وقالت الصحيفة انه من بين النتائج التي توصل اليها التقرير في مسودته انه خلال نحو خمس سنوات بعد اكبر مشروع اعمار خارجي للحكومة الامريكية منذ خطة مارشال في اعقاب الحرب العالمية الثانية مازالت الحكومة لا تملك السياسات اوالقدرة الفنية او الهيكل التنظيمي اللازم لمشروع يقترب حتى من حجم هذا المشروع.

 

ووجد التقرير ان جهود اعادة البناء لم تفعل شيئا يذكر اكثر من اصلاح ما دمر خلال الغزو الاميركي وما تلا ذلك من عمليات نهب . وخلص الى ان هذه الجهود اخفقت جزئيا لانه لا توجد وكالة بمفردها في الحكومة الاميركية تملك المسؤولية الاساسية عن هذه المهمة. وتدخلت السياسات الحزبية ايضا مع مناشدة جمهوري عضو في جماعة ضغط تعمل لحساب سلطة الاحتلال الاميركي مكتب الادارة والموازنة تقديم 20 مليار دولار في شكل اموال جديدة لاعادة البناء في آب (اغسطس)2003.

 

وقال هذا الجمهوري وهو توم كورولوغوس ان"تأخير الحصول على اموالنا سيكون كارثة سياسية بالنسبة للرئيس. "وانتخابه سيتعلق الى حد كبير على اظهار احراز تقدم في العراق وبدون التمويل هذا العام سيتوقف التقدم." وأيدت ادارة الرئيس جورج بوش هذا الطلب وخصص الكونغرس الاموال في وقت لاحق من ذلك العام.

 

انشر عبر