شريط الأخبار

كتلة حرجة- هآرتس

01:07 - 07 آب / أغسطس 2017

فلسطين اليوم

بقلم: أسرة التحرير

إن الشبهات ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مخالفات الفساد الآخذة في التراكم الى كتلة حرجة، تثقل على ولايته. وحتى سياسيّ مجرب كنتنياهو معتاد على مواجهة النقد العام، سيصعب عليه إتخاذ قرارات في شؤون الدولة، حين ينتظر اللقاء التالي مع المحققين، ورأسه مشغول في مسألة ماذا سيروي لهم آري هارو، مدير مكتبه السابق الذي اصبح شاهدا ملكيا.

كل قرار يتخذه نتنياهو من الآن فصاعدا- في شؤون السلام والحرب، تعيينات كبار المسؤولين والتحويلات المالية- وكل موقف يعرضه في شؤون ذات اهمية عامة، سيعتبر بالضرورة جزءاً من حملة الدفاع التي يخوضها ضد الشبهات الجنائية. هكذا سيكون، سواء هاجم الشرطة والنيابة العامة واتهمهما بمحاولة الانقلاب ضده أم أعلن بأنه منشغل في منصبه كالمعتاد ولا يهمه التحقيق على الاطلاق. ردا الفعل المتضاربان هذان، اللذان نشرهما نتنياهو في الأيام الاخيرة يشهدان بأنه يعيش في حالة ضغط شديد، ومستعد لأن يقوض ما تبقى من مصداقيته كي يشتري زمنا آخر في كرسيه.

القانون الاساس: للحكومة لا يعرض جوابا على وضع يكون فيه رئيس وزراء قائم في ظل شبهات جنائية ثقيلة ضده. استقالته مثلها كاستقالة الحكومة، وهي واجبة فقط في حالة قرار نهائي في مخالفة مع عار. أما التعطل فهو حالة مؤقتة والتي تصبح من تلقاء ذاتها استقالة بعد 101 يوم، وهذا مخصص لحالات يكون فيها رئيس الوزراء مريضا أو فقد صوابه . من الصعب ايضا أن يحدد للشرطة والنيابة العامة سقف 100 يوم لاستكمال التحقيق، الذي لا بد سيتفرع في أعقاب شهادة هارو، والحسم بشأن رفع لائحة إتهام بعد الاستماع. كما أن القانون لا يعترف بإجازة غير محدودة الزمن، يعين فيها قائم بالاعمال لقيادة الدولة.

في ظل غياب جواب دستوري- قانوني، فإن الحسم في استمرار ولاية نتنياهو في ظل الشبهات ينتقل الى الحقل السياسي. كان يجدر بنتنياهو أن يستقيل طواعية وأن يعفي رفاقه في الكنيست من الحاجة الى مطالبته بالاعتزا. ولكن هنا يبدو بأن نتنياهو لا يعتزم عمل ذلك. ومهامة ابعاده عن دفة الحكم ملقاة اذن على عاتق كل اعضاء الائتلاف وقبل كل شيء الحزب الحاكم. مؤسف جدا انهم في هذه الاثناء يتخذون نهجا معاكسا. وزراء واعضاء آخرون في الائتلاف اصدروا بيانات تأييد لنتنياهو وآخرون امتنعوا عن اتخاذ موقف، وهكذا يكونوا يؤيدون استمرار الوضع القائم. في سلوكهم يحبسون دولة اسرائيل في متاهة سلطوية. إن اعضاء الائتلاف الذين يعتبرون سلطة القانون هامة في نظرهم يجدر بهم أن يصحوا ويطالبوا نتنياهو بالاعتزال والتركيز على تطهير اسمه، مثلما فعل ايهود باراك مع رئيس الوزراء السايق ايهود اولمرت حين انكشفت الشبهات ضده في صيف 2008. هكذا فقط يمكنهم أن يبرروا مكانتهم الجماهيرية.

انشر عبر