شريط الأخبار

الهيئة الإسلامية المسيحية تحذر من دخول القدس مرحلة خطرة تهدد هويتها ومقدساتها

10:24 - 13 تشرين أول / ديسمبر 2008

فلسطين اليوم-القدس المحتلة

حذرت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، من أن مدينة القدس مقبلة على مرحلة حرجة وخطيرة من الاستيطان والتهويد، قد تكون هي الأسوأ في تاريخ المدينة منذ وقوعها تحت الاحتلال.

 

وقال الدكتور حسن خاطر الأمين العام للهيئة في بيان له اليوم، إن عوامل عدة باتت تنذر وتحذر من اقتراب هذه المرحلة، ومن أن القدس توشك على دخول نفق مظلم يهدد هويتها ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.

 

وأوضح أن أول هذه العوامل وأخطرها هو تصاعد التطرف في أوساط الإسرائيليين على مستوى القيادة السياسية في 'إسرائيل' وعلى مستوى القوى الاستيطانية في الأراضي المحتلة عام 1967 وعلى رأسها القدس، وقال إن تصريحات الوزيرة 'ليفني' زعيمة حزب كاديما الأخيرة حول تهجير فلسطينيي الـ 1948 والقدس إلى مناطق السلطة الوطنية، وإفرازات حزب 'الليكود' للانتخابات القادمة، أمثال 'روفين ريفلين' و'بيني بيغن' و 'موشيه يعالون' وغيرهم من المؤيدين بقوة لفكرة 'إسرائيل الكبرى' تكفي للدلالة بوضوح على وجهة السياسيين الإسرائيليين في المرحلة القادمة.

 

وبين د. خاطر أن أفعال المستوطنين في الخليل وباقي الضفة خلال الأيام الماضية باتت تنذر بمرحلة خطيرة، يكون هؤلاء هم صانعوا أحداثها وجرائمها، وقال 'من المعلوم أن مركز الاستيطان في الأراضي المحتلة عام 67 هو مدينة القدس ومحيطها، وأن القيادة العليا للمستوطنين تتركز في القدس وأن المستوطنين في المدينة انتزعوا أو أعطوا مؤسسات وصلاحيات بدأت تنافس صلاحيات المؤسسة الرسمية للاحتلال وتطغى عليها، وهم اليوم بمؤسساتهم وجمعياتهم وأنصارهم هم الذين باتوا يصنعون الأحداث ويقودونها في المدينة المقدسة، أما مؤسسة الاحتلال الرسمية فباتت تتحول بسرعة كبيرة إلى مؤسسة أمنية، مهمتها حماية هذا الكيان الاستيطاني ومشاريعه ومخططاته واعتداءاته المتواصلة .

 

وأكد أن العامل الثاني الذي يساعد كثيرا في تعجيل هذه المرحلة الخطرة على القدس والمقدسات، يكمن في حالة الانقسام الداخلي التي يعيشها الشعب الفلسطيني اليوم، وهذه الحالة لا تشكل خطرا على القدس وحدها وإنما على القضية الفلسطينية برمتها، إلا أن الانشغال الفلسطيني بهذه الآفة الخطيرة وعدم وجود بوادر انفراج قريبة، أصبح اليوم يغري الاحتلال أكثر من إي وقت مضى بإسراع الخطى نحو تهويد المدينة، وتجاوز كل الخطوط الحمر التي كان يتردد أحيانا في اجتياز بعضها، وأضاف 'أن هذا الانقسام يأتي في أجواء سلبية يخيم عليها ضعف الموقف العربي وانشغال المجتمع الدولي بتداعيات وآثار الأزمة المالية العالمية التي باتت تعصف به في كل مكان'.

 

وبين الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية، أن المرحلة القادمة باتت تتركز حول استهداف الإحياء والضواحي العربية في المدينة، والعمل على التخلص من اكبر قدر من المواطنين المقدسيين، وتغيير طابع المدينة العربي بواسطة العديد من المباني والرموز اليهودية المستحدثة في مختلف إرجائها وفي البلدة القديمة على وجه الخصوص.

 

انشر عبر