شريط الأخبار

عباس طلب من بلعاوي الرد بقسوة على القدومي بعد خلو إعلان دمشق من أي إشارة للمنظمة

01:31 - 13 تموز / ديسمبر 2008

فلسطين اليوم: القدس العربي

تعقد اللجنة التحضيرية العليا للمؤتمر الحركي السادس لفتح اجتماعها الاخير تقريبا بعد عشرة ايام في العاصمة الاردنية عمان لحسم النقطة الاكثر اثارة للجدل والخلاف على امل التمكن من تحديد زمان ومكان انعقاد المؤتمر الذي طال انتظاره.

 

ووسط اجواء اقل تفاؤلا بامكانية الاتفاق على زمان ومكان المؤتمر تتجه اللجنة التحضيرية الموسعة لبحث ملف العضوية الشائك بهدف تحديد اسماء ابناء الحركة الذين سيسمح لهم بالمشاركة في عضوية المؤتمر، علما بأن الموعد المرشح الان بعد سلسلة طويلة من التاجيل وشهر شباط (فبراير) المقبل مما يعني فشل الرئيس محمود عباس في تنفيذ وعده بعقد المؤتمر قبل نهاية العام الحالي 2008.

 

ومع مرور الوقت يفقد اقطاب حركة فتح وقادتها حماسهم الموسمي لعقد المؤتمر الحركي حيث نقل عن الرجل الثاني في الحركة فاروق القدومي قوله بان عقد المؤتمر الحركي الآن سيزيد في تعقيد الموقف ولن يعالج الاشكالات المطروحة، كما عبر عدة اعضاء في اللجنة المركزية عن خشيتهم من انقلاب ابناء الحركة على اللجنة المركزية نفسها وتغيير وجوهها وملامحها اذا ما انعقد المؤتمر في الظرف الحساس الحالي حيث توقع اكثر من عضو في المركزية عدم تجديد الثقة فيها اذا ما انعقد المؤتمر.

 

ومن جانب آخر في نفس السياق ابلغت مصادر فلسطينية مطلعة بان القيادي في حركة فتح حكم بلعاوي حصل على موافقة الرئيس محمود عباس مسبقا على نسخة البيان الذي اصدره وتضمن اتهامات قاسية ضد القدومي.

 

وكانت العلاقة قد توترت مجددا بين القدومي والرئيس عباس وبعض اعضاء اللجنة المركزية بعد رفض القدومي لتعليمات الرئاسة التي طالبته بعدم حضور مؤتمر حق العودة الاخير في دمشق، وهنا برز اعتراض عباس على ما وصفه بفشل القدومي في تحقيق اي مكسب من اي نوع لحركة فتح خلال المؤتمر السوري.

 

واظهر الرئيس عباس انزعاجه عندما ظهرت بصمات حركة حماس في وثيقة اعلان دمشق التي صدرت عن مؤتمر حق العودة وهي وثيقة لم تتضمن حسب الرئيس وانصاره اي اشارة من اي نوع لصالح منظمة التحريرالفلسطينية، ولم تتضمن العبارة الكلاسيكية والتاريخية التي تنص على ان المنظمة هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.

 

واعتبر عباس ان القدومي غير مخول فتحاويا بحضور المؤتمر الذي سيطرت على مدخلاته ومخرجاته حركة حماس فيما كان القدومي قد اعترض سابقا على قرار المجلس المركزي الفلسطيني الذي صوت لعباس كرئيس لدولة فلسطين، وهو امر يعتبره القدومي مناكفة مباشرة وشخصية له اضطرته بالتتابع لاصدار بيان شهير وصف فيه السلطة ومؤسساتها بالجبن، قبل رد بلعاوي عليه واتهامه بالهذيان علما بان الرئيس عباس والمقربين منه يصنفون القدومي الآن باعتباره منحازا لمحور دمشق على حساب الحركة والمنظمة.

 

وكانت تصريحات القدومي الساخنة قد صدرت بعد حضوره لمؤتمر حق العودة بنسخته السورية وبعد خطوة اعتبرها عدائية من قبل وزيرالخارجية الدكتور رياض المالكي الذي ابلغ سفراء فلسطين في آسيا وافريقيا وهي المساحات التي يتحرك فيها بالعادة القدومي، بان مرجعيتهم الوحيدة هي وزارة الشؤون الخارجية وهو بلاغ رسمي اثار غضب القدومي بصفته رئيسا للدائرة السياسية للمنظمة.

انشر عبر