شريط الأخبار

منتدى المعلم الفلسطيني يقيم حفلاً حاشدا بمناسبة يوم المعلم الفلسطيني

09:51 - 12 حزيران / ديسمبر 2008

فلسطين اليوم - غزة

نظم منتدى المعلم الفلسطيني احد الأطر النقابية لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين مساء اليوم الجمعة حفلاً حاشداً بمناسبة يوم المعلم الفلسطيني وذلك بمدينة غزة  بحضور ما يزيد عن ثمانمائة معلم ومعلمة وقد كان لافتاً حضور عدد من قيادات حركة الجهاد الإسلامي لهذا الحفل.

 

وقد رحب الأستاذ محمد شلح الذي ألقى كلمة المنتدى بالحضور مشيدا بدور المعلم الفعال في حضارة الأمم, وتحدث شلح عن الأزمة التي تعصف بالمسيرة التعليمية وأثارها على المستقبل الحقل التعليمي في فلسطين, مؤكدا أن المنتدى لطالما سعى لمنع مثل هذه الأزمات ولطالما نادى بتجنيب المسيرة التعليمية للمناكفات السياسية الحاصلة نتيجة الانقسام النكد في الساحة الفلسطينية.

 

وقال الناطق باسم منتدى المعلم: "إن المنتدى عمل دائما ومن خلال المبادرات التي كان يطلقها لحل الأزمة الخطيرة الملمة بالمسيرة التعليمية إلا أن هذه المبادرات اصطدمت بجدار الانقسام"،  وطالب شلح بضرورة وضع حد لمشكلة التعليم والإسراع في عودة كافة المعلمين والمعلمات لأماكن عملهم، وحث المجتمع المحلي على مساندة كافة قضايا المعلمين والعمل على صون كرامتهم, داعيا المسئولين بالعمل على وقف حالة الانقسام وما نتج عنها من تداعيات مدمرة خاصة في الحقل التعليمي, ودعا شلح كافة المسئولين باستدراك العام الدراسي الحالي وإنقاذه من الغرق الكامل وإنصاف المعلمين وتلبية مطالبهم والدفاع عن كرامتهم.

 

إلى ذلك فقد ألقى الشيخ خضر حبيب القيادي بحركة الجهاد الإسلامي كلمة خلال الحفل وجه خلالها التحية إلى جموع المعلمين والمعلمات وهنأهم بعيد الأضحى المبارك وبمناسبة يوم المعلم الفلسطيني ودعاهم إلى الصبر وتجاوز العقبات من اجل الرقي بجيل مثقف وواعي قادر على تحرير القدس.

 

وعبر عن تقدير قيادة الجهاد الإسلامي لدور المعلم الفلسطيني المشهود له بالتضحية والعطاء في أصعب الظروف التي مر بها الشعب الفلسطيني وقال الشيخ حبيب: " إننا ونحن نعيش ذكريات الانتفاضة الأولى فإننا نستذكر دور المعلم المجاهد والمربي والقائد"، وأشار إلى أن قوائم الشهداء والأسرى والجرحى زاخرة بأسماء لمعلمين جاهدوا وقاوموا إلى جانب أبناء شعبهم مستذكراً المجاهد الأستاذ عوض القيق، وأضاف: " إن حركة الجهاد ستبقى وفية للتضحيات الزكية ولدماء الشهداء وعذابات الأسرى وستستمر في تمسكها بنهج المقاومة الأصيل".

 

وقال الشيخ حبيب: " إن الاحتفال بيوم المعلم هذا العام يتزامن مع ذكريات ومناسبات هامة ويوافق أحداثاً هامة وتحديات خطيرة تواجه شعبنا ينبغي أن نتطرق لها في لقاءنا بهذه الطليعة الهامة من طلائع شعبنا العزيز للحديث حولها".

 

وقد استحوذت قضايا التهدئة والحصار المطبق على الشعب الفلسطيني على مساحة كبيرة من كلمة الشيخ حبيب الذي أكد على أن التهدئة مع دولة الاحتلال لم تلبِّ الحد الأدنى من متطلبات الأمن والحياة الكريمة لشعبنا المحاصر في غزة،  وان الاحتلال الصهيوني لم يلتزم بأي من استحقاقات التهدئة، واستغلها لتكريس الانقسام وتحقيق الفصل التام بين غزة والضفة وهذا ما كان واضحاً من خلال الاستفراد بهما كل على حدة. وقال: "إن المقاومة هي الأصل في حال الشعوب التي تخضع للاحتلال، ولذلك فإن إطالة أمد التهدئة لا ينسجم أبداً مع وضعنا الفلسطيني الذي يسعى عدونا كل يوم لرسم هذا الوضع وفق رؤيته العنصرية والتوسعية" وأضاف: " لم يعد الخطر يتهدد غزة وحدها أو الضفة فحسب، وإنما يتعدى ذلك بكثير وأقرب شاهد على ذلك هي التصريحات العنصرية التي أطلقتها وزيرة خارجية العدو التي دعت إلى ترحيل أهلنا في الجليل والمثلث وفلسطين المحتلة عام 48".

 

وقال: " أمام هذا الفصل الجديد من النكبة ستكون إطالة عمر التهدئة عاملاً مساعداً أمام الكيان الغاصب لتمرير المزيد من مخططاته ومشاريعه السياسية والتي سيكون "التطبيع" عنوانها الأبرز في المرحلة القادمة".

 

واستهجن الشيخ حبيب الحرص على استمرار المفاوضات في ظل الخراب الهائل التي يمارسه الاحتلال على الأرض الفلسطينية وما يجري من عدوان واسع في الخليل وغيرها، مشيراً إلى إطلاق حملات عدوانية جديدة تستهدف الشعب الفلسطيني وأبرزها الحملة ضد مدينة أم الفحم العربية الفلسطينية العزيزة على قلوبنا جميعاً، وقال: " ليس من خيار أمام شعبنا سوى تفعيل الانتفاضة بكل أشكالها في مواجهة هذه الحملات العدوانية الشرسة التي تستهدف صمودنا ووجودنا"، أما الخيارات الأخرى فهي عبث ومضيعة للوقت لن يؤدي إلا إلى المزيد من ضياع الحقوق وتقديم التنازلات وتآكل المشروع الوطني الفلسطيني" .

 

ودعا الشيخ حبيب قوى الشعب الفلسطيني إلى توحيد مواقفها في دعم المقاومة والانتفاضة وقال إن حركة الجهاد تمد يدها للجميع تحت مظلة المقاومة وصون الحقوق ورفض التنازل، ووجه التهنئة خلال كلمته إلى الرفاق في الجبهة الشعبية بمناسبة انطلاقتها الحادية والأربعين".

 

 

انشر عبر