شريط الأخبار

البوابات الالكترونية جيدة لليهود- يديعوت

01:34 - 17 تموز / يوليو 2017

فلسطين اليوم

بقلم: ناحوم برنياع

(المضمون: البوابة الالكترونية ستولد حشر، والحشر سيولد جلبة، والجلبة ستجبر الشرطة على ضخ الجموع الى الداخل. ومن يريد أن يدخل سلاحا ومواد قتالية، سيحصل على فرصته – دون أن يجتهد - المصدر).

على مدى يومين اغلق الحرم في وجه الزوار. كان هذا قرارا صحيحا، واعيا من القيادة السياسية. ومع كل الاحترام للضغط الذي يتعرض له عبدالله ملك الاردن، السلطة الفلسطينية وحكومات اخرى في العالم العربي، مع كل الخوف من اشتعال متجدد للارهاب من القدس، من غزة ومن الضفة كان ينبغي التآكل بانه لا يوجد المزيد من السلاح في الحرم. كان هاما ايضا الايضاح، مع التوجه الى المستقبل، بانه لا حصانة للحرم. فهو لا يمكنه أن يصبح مدينة ملجأ للمخربين. وعندها جاءت البوابات الالكترونية.

ثماني بوابات يوجد للحرم. أمس نصبت الشرطة بوابات الكترونية في المداخل. ولما كانت البلدة القديمة مغلقة في وجه الزوار من الخارج، فان عدد المصلين الذين دقوا البوابات كان صغيرا. بعضهم اخذ بالحكم، اجتاز التفتيش ودخل. آخرون، بضع مئات، فضلوا التظاهر امام الشرطة والكاميرات. وانتهى الحدث بسلام، هذا لا يعني شيئا بالنسبة للاحداث التالية.

البوابات الالكترونية هي من اجل اليهود وليس من اجل العرب. كل من يعرف الواقع في الحرم يفهم هذا. فمن يريد أن يهرب سلاحا او مواد قتالية الى الحرم، سينفذ مأربه ليس في يوم كأمس، بل في يوم يدق فيه مئات الاف المصلين البوابات. في مثل هذه الايام لا يوجد سبيل لتفعيل فحص تفصيلي. وبالتأكيد ليس امام سكان معادين، نساء التفتيش لديهن يفترض حساسية

خاصة، شبان حامو العقول وكاميرات تلفزيون من كل العالم. البوابة الالكترونية ستولد حشر، والحشر سيولد جلبة، والجلبة ستجبر الشرطة على ضخ الجموع الى الداخل. ومن يريد أن يدخل سلاحا ومواد قتالية، سيحصل على فرصته – دون أن يجتهد.

اعلن نتنياهو امس، من رحلته في الخارج بانه "بخلاف اقوال محافل في الشرطة، فان البوابات الالكترونية لن تزال". مشوق ان نعرف ما يقوله عندما سيتبين ان سلاحا دخل الى الحرم رغم البوابات الالكترونية. من سيتهم؟

سيسأل القاريء، وعن حق، لماذا توجد على مداخل الحائط الغربي بوابات الكترونية ولا توجد على بوابات الحرم. الجواب مزدوج: اليهود الذين يزورون الحائط لا يرون في التفتيش الامني فعلا يرمي الى اهانتهم؛ ثانيا، في الايام المحتشدة على نحو خاص، تضطر الشرطة غير مرة الاكتفاء بتفتيش عشوائي.

الحرم هو مكان متفجر. كل حدث يقع فيه، او يدعى انه وقع فيه، يستدعي ارهابا في اماكن قريبة وبعيدة. لاسرائيل مصلحة عليا في الحفاظ على الحرم مفتوحا، لاسباب سياسية ودعائية. وهي لا يمكنها أن تسمح لنفسها بحرب دينية مع العالم الاسلامي.

القواعد التي تقررت لادارة المجال معقدة. وهي تربط معا شرطة اسرائيل، الاسرة المالكة والسلطة الفلسطينية والاوقاف الاسلامية. وهي تتطلب حوارا يوميا بين مسؤولي الاوقاف وبين جهات اسرائيلية، وعلى رأسها الشرطة. مثل هذا الحوار ليس موجودا اليوم. ومن شأن هذا ان يكون القصور الذي يولد الضائقة التالية.

يميل مسؤولو الاوقاف الى تأييد الاسرة المالكة الاردنية. وحتى اولئك الذين يتأثرون بالسلطة الفلسطينية أكثر، يعتبرون كارهي حماس. اذا كانت حقيقة في المثل الذي يقول عدو عدوي صديقي فان الاوقاف هي شريك.

فما بالك أن قواعد اللعب في الجانب اليهودي تتغير. فالجمهور الديني – القومي يجتذب الى الحرم بحبال سحرية. المزيد فالمزيد من اليهود المتدينين يسعون الى الحجيج الى هناك، لعقد المناسبات، للصلاة. وينظر المسلمون الى هذه الظاهرة كمحاولة سيطرة مقصودة من دولة اسرائيل. هذه المادة المتفجرة لم تهرب الى الحرم: فقد وصلت الى هناك بالاذن وبالتخول.

اسرائيل هي صاحبة السيادة في الحرم. هذا حق يرافقه واجب. فصاحب السيادة عليه أن يتصرف كصاحب سيادة: ان يفرض ارادته، ولكن ايضا ان يضمن حقوق الاخرين. يحتمل ان يكون

السبيل للايضاح للفلسطينيين من هو صاحب السيادة في الحرم لا يمر في البوابات الى المجال بل في اماكن اخرى، في الصراع ضد الدعاة المتطرفين، مؤيدي حماس، في شرقي القدس؛ في المواجهة مع الجناح الشمالي للحركة الاسلامية في اسرائيل، والذي اخرج عن القانون ولكنه يواصل العمل في المساجد؛ وفي الحوار مع جهات براغماتية، بمن فيها الدوائر في داخل الاوقاف. المؤكد هو أن البوابات الالكترونية لن تجدي نفعا.

انشر عبر