شريط الأخبار

عبارة عن مكتبة وشعلة متحركة..

القيادي قعدان: الشهيد طحاينة كان الشقاقي في جنين ومغنية الجهاد الإسلامي

06:49 - 13 تشرين أول / يوليو 2017

نعمان طحاينة
نعمان طحاينة

فلسطين اليوم - غزة -خاص


يُصادف اليوم الخميس (13/7/2017) الذكرى الـ 13 لاستشهاد القائد والمفكر الكبير نعمان طحاينة عام 2004، على أيدي قوات خاصة "إسرائيلية" في جنين.

فالشهيد طحاينة هو أبرز قادة الجهاد الإسلامي في الضفة المحتلة منذ ثمانينات القرن الماضي، ورأس الحربة في انتفاضة الأقصى المباركة ابان اقتحام أرئيل شارون لباحات المسجد الأقصى المبارك عام 2000.

القيادي في حركة الجهاد الإسلامي طارق قعدان أكد، أن الحركة أصيبت قبل 13 عاماً بجرح كبير وخسارة عظيمة جراء اغتيال المفكر والقائد الكبير نعمان طحاينة عام 2004 على يد وحدات "إسرائيلية" خاصة متخفية بالزي المدني.

وقال القيادي قعدان في تصريح لـ "وكالة فلسطين اليوم": نشعر بألم وحزن كبير في الذكرى الـ13، فالشهيد نعمان كان قامة وهامة وركيزة أساسية في العمل الجهادي المقاوم والسياسي في الضفة الغربية المحتلة ضد الاحتلال الإسرائيلي".

وأوضح، أن للشهيد طحاينة، عمل دؤوب، وعطاء كبير في كافة المجالات، وخاصة الفكري والتوعوي لأبناء حركة الجهاد الإسلامي، فهو الذي قاد معركة التوجيه ضد المحتل الإسرائيلي خلال انتفاضة الأقصى وأشعلها ثورة وناراً ولهباً يكتوي بها العدو الإسرائيلي في كل مكان من فلسطين المحتلة.

وأضاف، الشهيد طحاينة كان عبارة عن "فتحي الشقاقي في جنين"، و"عماد مغنية في حركة الجهاد الإسلامي"، فكان حريص ومخلص في نشر المشروع الذي زرعه الشهيد الدكتور الشقاقي في عقله وفكره وجهاده ضد المحتل".

وعن أبرز خصال الشهيد طحاينة، أشار القيادي قعدان، إلى أنه كان مكتبة متحركة وعقل موسوعي، يشهد له جميع قادة المقاومة والعمل السياسي، قائلاً: عندما كان يسمع الشهيد القائد طحاينة بوجود كتاب في إحدى المكتبات في الأراضي المحتلة عام 48، سواء في (أم الفحم أو الناصرة) كان يقطع عشرات الكيلو مترات من أجل شرائه واقتنائه".

ولفت إلى أن للشهيد نعمان نشرات ثورية كانت توزع في كافة المساجد وتتحدث عن المقاومة والدفاع عنها وشرح تأصيلاتها الشرعية والتاريخية والدينية والواقعية والقيمية كنموذج لا يدانيه أحد.

 وبين قعدان، أن البروفسور عبد الستار قاسم كان يقول من على مدرجات جامعة الجناح: "أخشى من هذا الطالب يقصد -القائد نعمان طحاينة- بأن يخرجني باستمرار في محاضراتي"، بينما قال الدكتور عثمان عثمان: أن هذا الطالب سابق لعهده ووقته".

أسس مرحلة جديدة في الانتفاضة

وعن قيادته للعمل المقاومة في الضفة المحتلة قال قعدان: اعتقل القائد طحاينة في سجون السلطة الفلسطينية عام 1998 وأفرج عنه بداية الانتفاضة عام 2000، ومنذ اليوم الأول للإفراج عنه أخذ على عاتقه ترتيب الاوضاع الداخلية للحركة والساحة الفلسطينية، استجابة مع روح المرحلة الجديدة ابان انتفاضة الأقصى، ليشكل باكورة العمل المقاوم كان عناوينها إياد الحردان أنور حمران وخالد زكارنة ومحمود طوالبة وغيرهم من الشهداء القادة".

وأشار إلى أنه اعتقل في سجون الاحتلال "الإسرائيلي" لأكثر من 6 سنوات متفرقة، ومن أبرز أعماله الجهادية التي تحسب له، عندما كان معتقلاً في أحد سجون الاحتلال وكان محكوم حينها لمدة 7 شهور، حيث تمكن من إجراء عملية استبدال للحكم بينه وبين الشهيد صالح موسى طحاينة المحكوم حينها 33 عاماً، من أجل أن يتمكن صالح من الخروج ليقود العمل العسكري خارج السجون وبقي هو في السجن ولم يبالي للحكم.

وأوضح أن عملية التبادل أسست لمرحلة عسكرية كبيرة في الضفة المحتلة، فأشعل الشهيد صالح الأرض ثورة ولهباً تحت أقدام المحتل، وحينما اكتشف العدو عملية التبادل جن جنونهم وأضافوا سنوات جديدة على حكم القائد نعمان الطحاينة.

وأكد القيادي قعدان، أن مواقف وبصمات الشهيد نعمان كانت واضحة جداً وعميقة بفكر ووجدان أبناء الجهاد الإسلامي، قائلاً: كما أن الشهيد القائد محمود الخواجا شكل نقلة نوعية في العمل العسكري في قطاع غزة فإن الشهيد طحاينة أيضاً كان بمثابة الخواجا في الضفة المحتلة.

واستشهاد القائد والمفكر طحاينة خلال كمين نصبته الوحدات "الإسرائيلية" الخاصة المتخفية بالزي المدني، حيث باغتته عقب مغادرته المشفى في "حي الزهراء" في جنين حيث كان يتلقى العلاج، وذلك بتاريخ 13-7-2004.

ورد آنذاك من شهود العيان: "أن الوحدات الخاصة حاصرت طحاينة وأطلقت النار عليه مباشرة ومن جميع الاتجاهات مما أدى لاستشهاده وإصابة مرافقه"، وأكد الشهود "أن قوات الاحتلال قصدت تصفية طحاينة حيث كان من الممكن اعتقاله، ولكنهم أصابوه بأكثر من عشرين عيارا ناريا".

بطاقته الشخصية

ولد الشهيد نعمان طاهر صادق طحاينة في قرية "سيلة الحارثية" عام 1970م، ونشأ على مائدة القرآن في مساجد البلدة وتميز بذكاء خاص في دراسته فقد أنهى الثانوية العامة في الفرع العلمي بتقدير جيد جدا مع انه كان مطاردا للاحتلال وقتها.

تزوج من شقيقة الأسير القائد الشيخ ثابت مرداوي المحكوم 21 مؤبدا لعمله الجهادي، ورزق منها بطفلين "الحسين" و"فاطمة الزهراء" وسكنا في مخيم جنين.

وانضم إلى حركة الجهاد الإسلامي وهو فتىً صغير لم يتجاوز الثانية عشر من العمر، وعرف عنه الخلق الحسن وقوة الحجة وسلامة المنطق وصلابة الشخصية والشكيمة العالية، درس الشيخ نعمان في جامعة النجاح الوطنية - قسم الصحافة والإعلام، وكان أميرا (للجماعة الإسلامية) فيها وهزت كلماته الرنانة أرجاء جامعة النجاح لتكشف للقاصي والداني حقيقة صاحبها بأنه رجل سياسي ومفكر ومنظم لأبعد الدرجات، ذو ثقافة عالية موسوعية يرافقه الكتاب في حله وترحاله.

انشر عبر