شريط الأخبار

حقوقيون وقانونيون يقاضون قادة إسرائيل أمام الجنائية الدولية

12:18 - 11 تشرين أول / ديسمبر 2008

فلسطين اليوم - وكالات

رفع حقوقيون وقانونيون من بلدان عدة دعاوى قضائية أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، ضد الحكومة الإسرائيلية وكبار القادة السياسيين والعسكريين بتهمة "ارتكاب جرائم ضد الإنسانية" وجرائم الحرب والإبادة الجماعية الناجمة عن استمرار الحصار المفروض على قطاع غزة".

 

وتمثل هذه الدعوى المتعلقة بالحصار المشدّد المفروض على قطاع غزة، أول ملاحقة قانونية لدى الجنائية الدولية لكبار القادة الإسرائيليين.

 

وعلى رأس المُدَعَى عليهم رئيس الوزراء إيهود أولمرت، ووزير الدفاع إيهود باراك، وماتان فلنائي نائب وزير الحرب، ووزير الأمن الداخلي آفي ديختر، ورئيس الأركان غابي أشكنازي.

 

وتقوم بهذا التحرك الجديد منظمة التحالف الدولي لمكافحة الإفلات من العقاب المسجلة دولياً والعضو بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة، بالتعاون مع حقوقيين ومحامين من دول عدّة من بينهم ثلاثة محامين إسبان مع وفد يمثل أميركا الشمالية وأوروبا والشرق الأوسط وأميركا الجنوبية.

 

وفي هذه الأثناء أوضحت رئيسة المنظمة المحامية مي الخنساء وهي لبنانية ناشطة بمجال حقوق الإنسان، أنّ الوفد اجتمع أمس مع مسؤولي المحكمة الجنائية الدولية، للمطالبة بإصدار مذكرات توقيف بحق المدعى عليهم وكذلك "وقف حمام الدم في غزة".

 

ولفتت الخنساء الانتباه إلى أنّ نظام روما الأساسي العائد للمحكمة الجنائية الدولية يتيح للمنظمات غير الحكومية تقديم مثل هذه الشكوى، وأنّ للمنظمات غير الحكومية حق الطلب إلى المحكمة الجنائية الدولية الشروع في التحقيق.

 

وتهدف الدعوى المقدمة من المنظمة إلى إلزام مكتب المدعي العام للجنائية الدولية "بالتحقيق بالجرائم التي تُرتكب في غزة، وفقاً لنصوص المحكمة وما ورد في نظام روما الأساسي". 

 

جرائم غير مسبوقة

وأضافت المحامية اللبنانية "تقدّمنا بهذه الدعوى لأنّ الجرائم البشعة التي يجري ارتكابها بحق أهل غزة لا يمكن السكوت عليها وهي لا تُطاق، ولم أجد في التاريخ جريمة يجري ارتكابها بهذه البشاعة".

 

وقالت أيضا "يجب أن نلجأ للقضاء لتحصيل الحقوق، وأن نمارس الضغط على دولة الاحتلال كي يعلم العالم أنّها كيان إرهابي" مؤكدة أنّ الدعوى تمت دراستها بشكل دقيق من الناحية القانونية، معربة عن ثقتها بأنها ستفضي إلى إدانة القيادة الإسرائيلية.

 

ويرأس لجنة صياغة الدعوى عضو مجلس إدارة المنظمة د. فرانكلين لامب من واشنطن الذي أوضح من جانبه أنّ "النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية ينصّ صراحة على أنه يجوز للمحكمة الانتقال إلى قطاع غزة من أجل إجراء التحقيق في هذه الحالة، وعقد محاكمة بالقرب من الموقع الذي ارتُكبت فيه الجرائم".

 

جمع الشهادات

وتوجد في قطاع غزة حالياً عضو مجلس إدارة المنظمة كوبفا بترلي التي تعمل من هناك على جمع الشهادات للمحكمة الجنائية الدولية في ظلّ الحصار المشدّد.

 

ومن جانبه قال أمين أبو راشد، عضو الوفد الذي تقدّم بالدعوى والذي كان من بين فريق "الحملة الأوروبية لرفع الحصار" الذين أبحروا من لارنكا إلى غزة على متن سفينة صغيرة قبل شهرين "حصار غزة سيدخل التاريخ كسياسة بشعة ومنهجية، وما هذه الدعوى سوى مسمار آخر في نعش الحصار الذي ينبغي أن يدفع الاحتلال الإسرائيلي والمتواطئون معه ثمنه الكامل".

 

وشدّد على أنّ استمرار حصار غزة الخانق يفرض التزامات ملحّة على كل المدافعين عن حقوق الإنسان والعدالة، مطالباً بتكثيف "جهود الجميع "حتى نكسر الحصار، ونضمن عدم إفلات المتورِّطين بهذه الجريمة المنهجية البشعة من العقاب".

 

وقالت الخنساء "استمرار دول عربية في المشاركة بحصار غزة استجابة للضغوط الأميركية سيدفعنا للتقدم بدعاوى للمحكمة الجنائية الدولية، تلزمها بفتح المعابر المغلقة" في إشارة ضمنية إلى معبر رفح.

انشر عبر