شريط الأخبار

نتنياهو يريد إبقاء المستوطنات جيوباً "إسرائيلية" في الدولة الفلسطينية

10:33 - 12 كانون أول / يونيو 2017

مستوطنات في الضفة المحتلة
مستوطنات في الضفة المحتلة

فلسطين اليوم - وكالات


كشفت نائبة وزيرة الخارجية "الإسرائيلية"، تسيبي حوطيبيلي، أن رئيس الحكومة "الإسرائيلية"، بنيامين نتنياهو، أبلغ سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، نيكي هيلي، أثناء لقاء جمعهما الثلاثاء الماضي، أنه يُعارض إخلاء أي مستوطنة "إسرائيلية" في الضفة الغربية المحتلة، وحتى المستوطنات التي تسمى "معزولة" وتقع خارج الكتل الاستيطانية الكبيرة.

وقالت حوطيبيلي، التي شاركت في اللقاء المذكور، إن نتنياهو أعلن أمام هيلي أن هذه المستوطنات يجب أن تبقى تحت السيادة "الإسرائيلية" جيوباً "إسرائيلية"، في الدولة الفلسطينية على غرار نموذج الاتفاق القائم بين بلجيكيا وهولندا، حيث تحتفظ الدولتان على حدودهما بجيوب لكل منهما في الدولة الأخرى.

وأشارت صحيفة "هآرتس"، التي أوردت هذا النبأ، أمس الأحد، إلى أن هذا الموقف يشكل تصعيداً في تعنت حكومة نتنياهو بشأن المستوطنات "المعزولة"، مقارنة بمواقف "إسرائيلية" سابقة، وفي سعي نتنياهو نفسه خلال المفاوضات التي أدارها وزير الخارجية الأميركي، جون كيري بين سبتمبر/أيلول 2015 ومارس/آذار 2014 للتوصل إلى اتفاق إطار للتسوية بين إسرائيل والفلسطينيين.

واقترح نتنياهو في مطلع فبراير/شباط 2014 على الطاقم الأميركي، وفق ما نشرت "هآرتس"، بنداً ينص على إبقاء المستوطنات المعزولة في الضفة الغربية تحت السيادة الفلسطينية الكاملة مع ضمان المساواة والأمن لسكانها، لكنه عاد وتراجع عن هذا البند الذي ظهر في إحدى المسودات الأميركية في الشهر ذاته، وتم حذف هذا الاقتراح من المسودة التي عرضت على الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في 17 مارس/آذار 2014 خلال لقائه بالرئيس الأميركي السابق، باراك أوباما، بعدما عاد نتنياهو وتراجع عنه خوفاً من أن يسبب أزمة ائتلافية تهدد حكومته.

ووفقاً للصحيفة، فقد عرض نتنياهو هذا الموقف الجديد على أكثر من طرف في الإدارة الأميركية الحالية، ولم تكن السفيرة هيلي الوحيدة التي طرح عليها هذا الأمر.

وكان نتنياهو أعلن، الاثنين الماضي، خلال مراسم احتفالية في الكنيست بمناسبة مرور خمسين عاماً على حرب يونيو/حزيران، أنه لن يتم تفكيك أي مستوطنة "إسرائيلية" في الضفة الغربية المحتلة، ولن يتم "إخراج أي مستوطن من بيته".

كذلك، فإن هذه المسألة ليست المسألة الوحيدة التي يبدي فيها نتنياهو تعنتاً وتشدداً أكثر من الماضي، فقد أعلن نتنياهو خلال خطابه أمام الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال زيارة الأخير "لإسرائيل"، الشهر الماضي، أنه في أي تسوية مستقبلية يجب أن تبقى السيطرة الأمنية الكاملة على الضفة الغربية، بأيدي الجيش و"إسرائيل".

إلى ذلك، كشف نتنياهو نفسه، أمس الأحد، خلال الجلسة الأسبوعية للحكومة "الإسرائيلية"، أنه أبلغ السفيرة، نيكي هيلي خلال لقائه بها، بأنه آن الأوان لإعادة النظر في بقاء وكالة الغوث لتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) والسعي إلى تفكيكها وضمها إدارياً وتنظيماً لوكالة اللاجئين العامة للأمم المتحدة، بحجة أنه لم يعد هناك مبرر لوجود وكالة خاصة باللاجئين الفلسطينيين، الذي ادعى نتنياهو أنه تم توطين غالبيتهم العظمى في دول اللجوء، لأن الوكالة، بحسب ادعائه، تكرس بقاء مشكلة اللاجئين بدلاً من حلها، وهو اقتراح "إسرائيلي" يقصد منه في حال لقي تجاوباً في الأمم المتحدة، تصفية ملف اللاجئين، وبالأساس ملف العودة وإخراجه من دائرة المفاوضات المستقبلية.

انشر عبر