شريط الأخبار

العمل بعيداً عن التخصص.. سلاحٌ ذو حدين!!

10:27 - 18 آذار / مارس 2017

فلسطين اليوم - غزة-خاص

الحصول على فرصة عمل في تخصص جامعي محدد لم يعد ذلك الأمر السهل، ففي الكثير من الأحيان يضطر خريجو الجامعات للقبول بالعمل في وظائف ليست لها صلة بما درسوه لعدة سنوات في الجامعات، في مسعى منهم للحصول على رزق يعتاشون منه و عائلاتهم.

و تباينت آراء من التقت بهم مراسلة "وكالة فلسطين اليوم الاخبارية"، و سألتهم عن رأيهم في العمل بعيداً عن تخصصهم الجامعي، فمنهم من رأى بأن العمل خارج التخصص الجامعي اهدار للطاقات و قتل للابداع، و قلما ينجح من يذهب للعمل في عمل لا علاقة له بتخصصه الجامعي، فيما رأى البعض الآخر بأن ايجاد فرصة عمل بحد ذاته انجاز للشباب العاطل عن العمل، و في ظل البطالة التي ينضم اليها الاف الخريجين سنوياً، بسبب عدم وجود فرص للعمل.

و على صعيد الحالات، فإن الشاب محمود، 29 عاماً الذي تخرج من كلية الحقوق، لم يتمكن من الحصول على فرصة عمل في مجال تخصصه، و بعد بحث طويل لم يجد سوى فرصة للعمل في متجر، كمسؤول مبيعات.

و يقول محمود إن عمله في هذا المتجر استمر لأكثر من 5 سنوات، و اكتسب خبرة في هذا المجال، الا أنها كانت سبباً في أن أهمل تخصصه، و لم يُطور نفسه في مجاله.

و عن رحلة البحث مجدداً في الفرص المتوفرة أشار الى أنه تقدم للكثير من الوظائف التي تتعلق بتخصصه، إلا أن عدم وجود سنوات خبرة سابقة كان عائقاً كبيراً أمامه.

أما الشابة شيماء، في العشرينات من العمر و تعمل في أحد محلات الملابس التجارية فتقول: "بحثت كثيراً عن فرصة عمل في مجال دراستي الجامعية في تخصص الصحافة و الاعلام، الا أني فشلت في الحصول على عمل في هذا التخصص الذي احببته، و قضيت سنوات من عمري أدرسه في الجامعة، بالاضافة الى الدورات التدريبية التي حصلت عليها لصقل معرفتي و خبرتي به".

و أضافت قائلة: " حصلت على فرصة العمل في محل للملابس منذ مدة طويلة، و أعمل جاهدة  للتأقلم مع هذه الوظيفة، حيث لم أجد غيرها، و لم استطع الانتظار أكثر بدون عمل، فالوضع الاقتصادي يزداد سوءاً يوماً بعد يوم".

بدوره قال عمر،35 عاماً إن العمل في غير التخصص أفضل من الانتظار في صفوف البطالة.

و أضاف أنه تخرج من الجامعة تخصص تربية اسلامية، و لم يجد عملاً في هذا المجال، حتى انتهي به المطاف للعمل سكرتيراً في أحد العيادات الطبية الخاصة.

و أوضح أنه على الرغم أن هذا العمل بعيداً كل اليعد عن تخصصه الجامعي، إلا أنه أفضل من الجلوس في البيت في انتظار الوظيفة التي ربما لن تأتي بعد حين.

من جهته اعتبر الأخصائي التربوي أ. زهير عواجة أن الاختصاص أساس تطور الجوانب العملية في شخصية الفرد، لافتاً الى أن هناك علاقة كبيرة بين الخبرة والتخصص، حيث أن الشخص المتخصص هو الذي يتقدم ويكون مبادراً ولديه ما يفيد به من حوله.

و حول فرص نجاح أي شخص يعمل في غير تخصصه، رأى عواجة في حديث لــ "وكالة فلسطين اليوم الاخبارية" بأن العمل دون تخصص  جامعي من شأنه أن يقتل الابداع و التطور، و لا يشكل خبرة أو اضافة نوعية في الخبرات المتوفرة، مشيراً الى أن حالات النجاح ان وجدت فهي استثنائية.

ووفقاً للأخصائي عواجة، فإن الشخص يلجأ للعمل في غير تخصصه غالباً بسبب لضيق الوضع الاقتصادي والحاجة للعيش بكرامة، و رغبة في الحصول على الكسب الحلال.

و لفت الى أن هناك أموراً يجب اخذها في الحسبان لمن أراد أن ينجح في أي عمل دون تخصصه، أولها تهيئة نفسه لقبول العمل في غير تخصصه، و الخضوع للتدريب اثناء العمل في التخصص الجديد لكي يتقنه في عمله.

 أضاف قائلاً: "ليس عيباً ان يعتمد الشباب اليوم على المشروعات الصغيرة، و الفرص المتاحة حتى ولو كانت في غير تخصصهم فالواقع يتطلب ذلك.

و نصح كل خريج بألا يقف عند عتبة باب تخصصه ينتظر المجهول، مشيراً الى أنه على كل خريج ان يمشي في مناكب الارض يلتمس رزقه.

و تعتبر مشكلة البطالة هي الإشكالية والمعضلة الرئيسية التي يعاني منها الاقتصاد الفلسطيني، و خصوصاً في قطاع غزة، كما تعتبر بطالة الخريجين الأعلى عربياً، إذ تبلغ نسبتها لأكثر منـ 70%.

 

انشر عبر