شريط الأخبار

سيؤدي إلى ثورة اقتصادية في غزة

رئيس الموساد السابق: الاتفاق مع تركيا مكسب لحماس

03:44 - 30 تشرين ثاني / يونيو 2016

فلسطين اليوم - غزة


نشر رئيس الموساد السابق، إفرايم هليفي، مقالًا في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، اليوم الخميس، يعدد فيه المكاسب التي حققتها بعض الأطراف جراء توقيع اتفاق المصالحة الإسرائيلية التركية، وذكر أن من شأن الاتفاق أن يحدث ثورة اقتصادية في غزة.

وقال هليفي في مقاله إنه "صحيح أنه اتفاق ذو أهمية استراتيجية كبيرة بالنسبة لإسرائيل على المدى الطويل، والنقاط التي أوضحها رئيس الحكومة نقاط المهمة بطبيعة الحال، وتنص على التبادل التجاري والمعلوماتي والأمني".

واعتبر رئيس الموساد السابق أن بنود الاتفاق المتعلقة بحماس ستؤثر على علاقة "إسرائيل" وغزة، "صحيح أن الحصار البحري لم يفك بعد، لكن بوابة واسعة أخرى فتحت على القطاع، وعن طريقها تستطيع تركيا إدخال المواد الإغاثية ومواد البناء والبضائع".

وبحسب هليفي "مواد البناء والوظائف التي ستتوفر مع بدء العمل لإنشاء مرافق كمحطة توليد الطاقة الكهربائية والمستشفيات ستؤدي إلى رفع مستوى المعيشة في غزة، ومن المحتمل أن يبدأ الحديث عن مدى جدوى الحصار البحري، وفي حال كان يجب أن نستمر به أم لا".

وفي هذه الأثناء، وفق هليفي، ارتفعت أسهم حماس في كثير من الدول، فدعوة مشعل للقاء أردوغان شخصيًا في إسطنبول قبل توقيع الاتفاق بيومين يحمل عدة معاني، وبعد لقائه بمشعل بيومين، اتصل إردوغان بالرئيس الفلسطيني محمود عباس، ووضعه بتفاصيل الاتفاق، كاملة أو الأجزاء المهمة فقط".'

ورأى هليفي أن "علاقة حماس وتركيا حظيت بمباركة "إسرائيل" بمجرد أن اقترحت الأخيرة على أنقرة أن تتوسط في ملف استرجاع جثتي الجنديين المحتجزتين لدى حماس، واستعادة إسرائيليين آخرين تسللا إلى قطاع غزة، وبهذا تحولت تركيا إلى وسيط عقلاني في مفاوضات حساسة وذات درجة أهمية قصوى، وأصبحت حماس شريكة في الحوار والتفاوض مع إسرائيل، عن طريق أحد أهم حلفائها على الساحة الدولية".

والمكسب الآخر الذي حققته الحركة هو العلاقة مع روسيا، التي بالإضافة لتركيا، لا تعتبر حماس حركة إرهابية، ولا تشير إلى أي علاقة بينها وبين تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، وأن "خالد مشعل لديه بالفعل دعوة لزيارة الكريملين متى يشاء".

واعتبر هليفي في مقاله أن العوامل السابقة مجتمعة تضع مستقبل العلاقة بين إسرائيل وحماس على المحك، فمن ناحية، صرح مصدر أمني رفيع بعد تولي ليبرمان منصب وزير الأمن مؤخرًا أن المواجهة القادمة مع حماس ستكون الأخيرة ولا يمكن منعها، ومن الناحية الأخرى فند اتفاق المصالحة مع تركيا هذه السياسة، فمن الصعب تصديق أن سلاح الجو الإسرائيلي سيجرؤ على قصف محطة توليد طاقة أو منشآت بنتها تركيا، وكذلك لا يمكن تصديق أن إسرائيل ستجرؤ على شن حرب 'إبادة' دون إذن أنقرة وموسكو، ولا يمكن كذلك أن تسلم إسرائيل لتركيا ملفًا بحساسية ملف استعادة جثث الجنود وتشن حربًا تحول قطاع غزة إلى غبار.

وذكر هليفي أن الولايات المتحدة باركت اتفاق المصالحة التركية الإسرائيلية، لكنها لا تزال تعتمد ذات السياسة وتعتبر حماس تنظيمًا إرهابيًا، لكن في السنوات الأخيرة التقى مسؤولون ذوو مناصب ورتب مرموقة في الولايات المتحدة بقادة ومسؤولين في حماس.

واعتبر أن دعم الولايات المتحدة للاتفاق هو اعتراف ضمني بحق تركيا في إقامة مشاريع في قطاع غزة، وإنشاء قنوات اتصال مع حماس من المحتمل أن تصب في مصلحة إسرائيل لاحقًا.

واختتم هليفي مقاله قائلًا إن الاتفاق مع تركيا، الذي تغنت به إسرائيل وتشدقت به الديبلوماسية التي أنتجته، سيبقي إسرائيل بلا استراتيجية أمنية اتجاه قطاع غزة. 

انشر عبر