خبر القاهرة:حماس تعد بملاحقة المتشددين بغزة وترفض التدخل في سيناء

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 06:24 ص
28 مارس 2016

تعود حركة حماس من جديد لعقد لقاءات مع المسؤولين في جهاز المخابرات العامة المصرية، لإعطائهم ردودها على الملفات التي جرى نقاشها في جولة المباحثات الأولى الأسبوع الماضي، والتي جاءت بعد قطيعة طويلة، وسط تحليلات كثيرة حول تفاصيل الردود التي قالت الحركة إنها «إيجابية».

وفي مؤشر على ذلك طالبت وزارة الداخلية في غزة الراغبين بالسفر من معبر رفح المغلق، التوجه لتأكيد تسجيلهم، في مؤشر على إمكانية فتحه قريبا.

وبدأ وفد حماس مباحثاته مع المسؤولين المصريين، في العاصمة المصرية القاهرة مساء أمس، عقب مشاركة عدد من أفراده في مباحثات لإتمام المصالحة عقدت مع وفد من حركة فتح قدم إلى العاصمة القطرية الدوحة من الضفة الغربية.

ووفق الترتيبات بدأ الوفد الذي يرأسه الدكتور موسى أبو مرزوق، نائب رئيس المكتب السياسي لحماس، أولى لقاءاته مع المسؤولين المصريين.

وهذه هي المرة الثانية التي يصل وفد قيادي رفيع من حماس إلى مصر، ويستقبل من قبل المشرفين على الملف الفلسطيني في جهاز المخابرات العامة، حيث عقدت أولى جولات النقاش للملفات التي بحثها الطرفان الأسبوع الماضي، وجرى خلالها التطرق لملف حفظ الأمن على الحدود، ومنع عمليات التهريب لحفظ أمن مصر، إضافة إلى ما ذكر بأن القاهرة طلبت من حماس عدم التدخل في شؤونها الداخلية، إضافة لبحث ملف معبر رفح المغلق، مع طلب الحركة فتحه لتسهيل حياة السكان المحاصرين.

وحسب ما أعلنت الحركة في وقت سابق، يقوم وفدها خلال الزيارة الحالية بإبلاغ القاهرة بردود حماس على ما قدم لوفدها من مقترحات في جولة الحوار الأولى، بعد أن عقد الوفد جلسة مشاورات ونقاشات مع باقي أعضاء القيادة في الدوحة.

وقالت مصادر من الحركة لـ»القدس العربي» إن الوفد وخلال اللقاء الأخير مع المخابرات المصرية، قدم إجابات على كل التساؤلات التي طرحتها القاهرة، وإن الزيارة ستخصص لاستكمال المباحثات مع المخابرات.

وأشار المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن حماس أعربت عن استعدادها لمراقبة الحدود مع سيناء، لكنها أكدت عدم استعدادها للتورط والمراقبة داخل سيناء، كما أكدت ملاحقتها للمتطرفين داخل قطاع غزة، والذين يشكلون خطرا على القطاع قبل مصر.

ومن المفترض أن يقدم الوفد شرحا لموقف الحركة وتحركاتها المستقبلية بغرض طمأنة مصر بأنها لم ولن تكون عاملا في إخلال الأمن.

وعلمت «القدس العربي» أن حركة حماس لا تستبعد أن تفتح وسائل الإعلام المصرية أبوابها أمام قادتها، من أجل تقديم وجهة نظرهم حيال الملف المصري، والتأكيد على عدم تدخل الحركة في شؤون مصر الداخلية، وعدم ارتباطها تنظيميا بجماعة الإخوان المسلمين، وفقا لما كشف عنه سابقا عضو وفد حماس الدكتور محمود الزهار.

ويهدف حديث حماس في وسائل الإعلام المصرية، حسب الطلب المصري من حماس، إلى تخفيف حدة انتقاد الشارع للحركة، خاصة أنها تعرضت لحملة انتقاد قوية من وسائل الإعلام المناهضة لجماعة الإخوان المسلمين، منذ أن تمت عملية عزل الرئيس محمد مرسي.

وبما يشير إلى قرب حدوث تغير في السياسة المصرية المتبعة في التعامل مع قطاع غزة، هناك تلميحات لقرب فتح معبر رفح المغلق، خلال الفترة المقبلة، بناء على طلب من حركة حماس للجهات المصرية، حيث تعقد آمال على عملية فتح قريبة خلال زيارة وفد الحركة الحالي لمصر.

ومن أجل ذلك واستعدادا لعملية الفتح المحتملة، أصدرت وحدة التسجيل للسفر في هيئة المعابر والحدود بوزارة الداخلية في غزة، كشفاً للمواطنين المسجلين للسفر عبر معبر رفح البري.

ودعت هيئة المعابر والحدود المواطنين المسجلين الواردة أسماؤهم في الكشف، لضرورة تأكيد احتياجهم للسفر في وحدة السفر في مجمع أبو خضرة خلال يومي الأحد والاثنين.