ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

في حدث فلكي نادر، سيمرّ مذنبان، يُعتقد أنهما توأمان، بالقرب من الأرض يوميْ (غد الاثنين 21 مارس، وبعد غد الثلاثاء 22 مارس)، وما يميز مرور المذنب الثاني يوم الثلاثاء أنه ثاني أقرب عبور لمذنب بالقرب من الأرض في التاريخ المدون؛ فهو أقرب مرور لمذنب بالقرب من الأرض منذ 246 سنة.

وأوضح، مدير مركز الفلك الدولي المهندس محمد شوكت عودة قائلاً: إنه اكتشف المذنب الأول واسمه (252P LINEAR) يوم 7 إبريل 2000م من قِبَل فريق « لينيار » في الولايات المتحدة، وهو برنامج مخصص لاكتشاف المذنبات والكويكبات، ويبلغ قطر المذنب حوالى 230 متراً.

وأضاف: أما المذنب الثاني واسمه (P/2016 BA14) فقد اكتُشف يوم 22 يناير 2016 بواسطة فريق « بان ستارز » في الولايات المتحدة، ويبلغ قطر المذنب حوالى 100 متر، وفي بداية الأمر كان يُعتقد أن هذا الجرم عبارة عن كويكب وليس مذنباً؛ ولكن سرعان ما أظهرت أرصاد لاحقة أن لهذا الجرم ذنباً، وبالتالي تم التأكد من أنه مذنب.

وتابع « عودة »: أظهر مدار المذنب « بان ستارز » مفاجأة للعلماء؛ حيث تَبَيّن أن مداره مشابه بشكل كبير لمدار المذنب « لينيار »، وهذا أعطى إشارة إلى أن المذنبين على الأغلب توأمان؛ بل إنهما قد يكونان من أصل واحد في الماضي، وانفصلا عن بعضهما البعض.

وأردف: بالعودة إلى الحدث المميز، سيمر المذنب « لينيار » بالقرب من الأرض يوم الاثنين 21 مارس في الساعة 12:14 ظهراً بتوقيت غرينتش، وسيكون على مسافة 5.2 مليون كم، وسيمرّ المذنب « بان ستار » بالقرب من الأرض يوم الثلاثاء 22 مارس في الساعة الرابعة عصراً بتوقيت غرينتش، وسيكون على بُعد 3.4 مليون كم؛ مشيراً إلى أن هذه الأرقام قريبة جداً؛ خاصة إذا عَلِمنا أن بُعد الأرض عن الشمس مثلاً هو 150 مليون كم، وبُعد القمر عن الأرض هو حوالى نصف مليون كم.

وبيّن: كان أقرب عبور لمذنب بالقرب من الأرض يوم 01 يوليو 1770م؛ حيث مر المذنب « ليكسل » على مسافة 2.2 مليون كم من الأرض، وتلاه المذنب « تمبل تاتل » الذي مرّ بالقرب من الأرض في أكتوبر 1366م على مسافة 3.5 مليون كم من الأرض.

وقال: بالنسبة للمذنب « لينيار » هو لا يُرى حالياً إلا من نصف الكرة الأرضية الجنوبي؛ ولكنه سرعان ما سيظهر لسكان نصف الكرة الشمالي خلال الأيام المقبلة، ولمعانه الآن من القدر السادس؛ أي أنه على حدود الرؤية بالعين المجردة من مكان مظلم تماماً؛ أما المذنب « بان ستارز » فهو لا يُرى إلا باستخدام تلسكوب كبير نسبياً.

وأشار « عودة » إلى أن مرور هذه المذنبات بالقرب من الأرض لا يشكّل أي خطر علينا؛ ولكن من جهة أخرى وحيث إن معظم أصل الشهب هو المذنبات؛ فيدور الحديث الآن حول إن كان مرور هذه المذنبات سيؤدي لظهور بعض الشهب في السماء؛ فعلى الرغم من أن معظم الترجيحات تشير إلى أنها لن تؤدي لظهور الشهب؛ إلا أن البعض لا يستبعد أن يؤدي مرور المذنب الثاني لظهور بعض الشهب في ذلك اليوم.