ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

رغم إقدام العديد من التجار في قطاع غزة على خفض أسعار العديد من السلع الغذائية والكهربائية بنسب مشجعة لتنشيط حركة السوق التي تعاني من حالة ركود غير مسبوقة ، إلا أنها لم تفلح في ذلك، بسبب الظروف العصيبة التي يمر بها سكان القطاع.

ولجأت بعض المحال التجارية إلى إبراز انخفاض الأسعار على رفوفها للفت انتباه المواطنين ، وأكد أحد أصحاب المحال التجارية لمراسلنا أن متوسط انخفاض الأسعار بلغ 15%.

مراسل وكالة « فلسطين اليوم » جال في بعض المحلات التجارية للاطلاع على الأسباب الكامنة وراء انخفاض الأسعار، ملاحظاً ضعف الحركة الشرائية رغم كم اليافطات الكبيرة التي تملاً المحل، وهو ما عزاه صاحب المحل إلى ضعف القدرة الشرائية للمواطن وأن انخفاض الأسعار غير مشجعه بالنسبة له لأنه لا يملك قيمة السلع بعد الخصومات.

أسباب انخفاض أسعار السلع في المحلات التجارية

أحد أصحاب المحلات التجارية الكبيرة في مدينة غزة أكد لمراسلنا أن جميع السلع سواء الغذائية أو الأدوات والأجهزة الكهربائية، تشهد انخفاضاً ملحوظاً على أسعارها لسببين رئيسيين، أولهما ركود الحركة الشرائية من قبل المواطنين (المستهلكين) للسلع بسبب سوء الأوضاع الاقتصادية الكبيرة التي يعيشونها. لافتاً إلى أن انخفاض الأسعار لم يؤثر في تحسين الحركة الشرائية « قيد أنملة »، مشيراً إلى أن المواطن يضع مبلغ معين للشراء به ولا يتجاوزه، وعندما تظهر يافطات العروض يتجنب الشراء من السلع غير المخفضة ويتجه للشراء من المخفضة لكن بنفس القيمة الشرائية السابقة« . مؤكداً أن ذروة قوة الحركة الشرائية تظهر في الأسبوع الأول بعد صرف رواتب الموظفين.

وبيَّن أن العامل الآخر الذي أدى لانخفاض أسعار السلع يعود لسببين، السبب الأول يتمثل باقتراب انتهاء صلاحية بعض السلع وخاصة الغذائية، أما الآخر فإن التجار يتنازلون عن نسبة معينة من أرباحهم من أجل تسويق سلعهم التي (امتلأت بالغبار) لقلة شرائها.

ولفت إلى أن التجار يخشون على سلعهم خاصة الغذائية من التلف، كما يخشون التجديد والتطوير على سلع مثل الأجهزة الكهربائية والالكترونية التي تشهد تقدم في كل عام مما يجعلهم يخفضون نسبة أرباحهم من أجل الإنفاق.

المستفيد من هذا الانخفاض بكل تأكيد هو المستهلك (المواطن) لكن الوضع لا يسمح..

من جهته أكد المحلل الاقتصادي ماهر الطباع، أن انخفاض أسعار السلع لا يؤثر على الحركة الاقتصادية؛ إلا بشيء بسيط جداً لا يمكن ملاحظته بسبب استمرار الوضع الكارثي في القطاع كما هو.

وأوضح الطباع في تصريح خاص لـ »وكالة فلسطين اليوم« ، أن المستفيد من هذا الانخفاض بكل تأكيد هو المستهلك (المواطن) لكن الوضع الاقتصادي الكارثي في غزة لا يسمح للمواطن بشراء سلع كمالية مقابل الاحتياجات الأساسية التي لا تكفيه حتى نهاية الشهر.

وقال الطباع: »هناك أكثر من 200 ألف عاطل عن العمل إضافة إلى أن معدل الفقر المدقع بلغ ما نسبته 65% ومؤسسات أممية حذرت من الوضع الاقتصادي الكارثي في غزة فجميع المؤشرات تدل على أن الوضع لم يتحرك وما تشهده المحلات التجارية من انخفاض في الأسعار ناجم عن هذا الوضع الكارثي الذي دفع المواطنين للحفاظ على أموالهم بسبب الوضع الصعب".