شريط الأخبار

الاحتلال يشرع في تحقيقات ويلغي أخرى قبيل تقرير لجنة التحقيق في حرب غزة

08:32 - 12 تشرين أول / يونيو 2015

فلسطين اليوم

أعلن المدعي العسكري "الإسرائيلي"، يوم أمس الخميس، أنه أصدر تعليمات للشرطة العسكرية بتوسيع التحقيق ضد ضباط وجنود "إسرائيليين" في أحداث وقعت أثناء الحرب العدوانية الأخيرة على قطاع غزة في الصيف الماضي، وذلك بشبهة ارتكاب مخالفات، لتشمل ثلاثة أحداث أخرى يشتبه بأنه "تم استخدام السلاح فيها بشكل غير قانوني ضد الفلسطينيين".

وتأتي عملية توسيع التحقيقات قبيل تسلم تقرير لجنة التحقيق الدولية في الحرب على قطاع غزة، المرتقب الأسبوع القادم، حيث سيسلم تقرير اللجنة، التي أطلق عليها في السابق "لجنة شاباس"، لإسرائيل والفلسطينيين لفحص الادعاءات بارتكاب "إسرائيل" جرائم حرب في قطاع غزة.

وبحسب التقارير "الإسرائيلية" فإن من بين الأحداث التي ستحقق فيها الشرطة العسكرية، حادثة مقتل 9 فلسطينيين في تموز/ يوليو الماضي في غارة جوية بينما كانوا يجلسون في مقهى في خان يونس.

كما سيتم التحقيق في حادثة إطلاق النار على عيادة فلسطينية، حيث تبين أن الجنود قاموا بقصف العيادة بقذائف الدبابات، بزعم أن قناصاً فلسطينيا أطلق النار وتسبب بمقتل ضابطين "إسرائيليين" في الثاني والعشرين من تموز/ يوليو الماضي.

وسيتم التحقيق أيضا في حادثة الاعتداء على فلسطيني معتقل من سكان قرية جحر الديك، جنوب مدينة غزة.

يشار في هذا السياق إلى أن قوات الاحتلال أغلقت ملف التحقيق في حادثة مقتل أربعة أطفال فلسطينيين على شاطئ غزة، بدون تقديم لوائح اتهام، بزعم أنه لم تتم معاينة الأطفال قبل استهداف حاوية تحتوي على عتاد قتالي لحركة حماس.

وقررت النيابة العسكرية أيضا عدم فتح تحقيق في حادثة مقتل 15 فلسطينيا في استهداف مبنى "السلام" في مدينة غزة، وعدم فتح تحقيق في حادثة مقتل 8 من عائلة النجار في خان يونس.

وبحسب "يديعوت أحرونوت" فقد تم تحويل ادعاءات بشأن 190 حادثة، وقعت أثناء الحرب، إلى جهاز تابع لهيئة أركان الجيش، بينها 105 أحداث فحصت وحولت إلى النيابة العسكرية لاتخاذ قرار بشأنها.

وأضافت الصحيفة أن المدعي العسكري قرر فتح تحقيق جنائي في 7 أحداث منها، وإنهاء معالجة 19 حدثا بدون فتح تحقيق جنائي.

كما تبين أن المدعي العسكري كان قد أصدر، حتى اليوم، تعليمات بفتح تحقيق جنائي في 15 حدثا بشبهة ارتكاب مخالفات، وتقرر إغلاق ملفين منها دون اتخاذ إجراءات جنائية.

يشار إلى أن المدعي العسكري، وحتى اليوم، لم يقدم سوى لائحة اتهام واحدة فقط ضد جنود بشبهة ارتكاب مخالفات جنائية أثناء الحرب، حيث اتهم جنود من وحدة "جولاني" بنهب آلاف الشواقل من بيت فلسطيني في الشجاعية.

تجدر الإشارة إلى أن تقرير اللجنة سيعرض أمام مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، بشكل رسمي، في جنيف، في التاسع والعشرين من حزيران/ يونيو، بيد أن اللجنة ستقدم نسخا منه للأطراف المعنية، إسرائيل والسلطة الفلسطينية في الأيام القريبة.

كما تجدر الإشارة إلى أن إسرائيل كانت قد قاطعت اللجنة، ولم تتعاون معها، ولم تسمح لها بدخول البلاد. وفي المقابل، فإن جمعيات ومنظمات حقوق إنسان إسرائيلية توجهت إلى اللجنة وقدمت وثائق تعرض ما قامت به إسرائيل أثناء الحرب.

ونقلت "يديعوت أحرونوت" عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إنه بالرغم من الاتهامات الموجهة لإسرائيل والمرتقبة في التقرير فإن وضع إسرائيل أفضل مما كانت عليه في "تقرير غولدستون".

وقالت النيابة العسكرية الإسرائيلية، مساء أمس، إن التحقيقات التي تجريها تهدف إلى حماية الضباط، و"تنظيفهم" من كل شبهة، لمنع إصدار أوامر اعتقال دولية في أوروبا، مثلما حصل بعد الهجوم على سفينة مرمرة أو بعد حملة الرصاص المصبوب، في كانوني 2008 – 2009.

انشر عبر