شريط الأخبار

كيف وصل الى الكنيست؟- يديعوت

11:24 - 10 تموز / يونيو 2015

فلسطين اليوم

كيف وصل الى الكنيست؟- يديعوت

بقلم: سيما كدمون

(المضمون: لو كان نتنياهو هو في موقع هرتسوغ في المعارضة لما منحه شبكة الامان الاخلاقية بسبب قضية النائب حزان. نخشى أن يكون نتنياهو يضحك في داخله على سذاجة هرتسوغ ويكون هو من يضحك في النهاية - المصدر).

مشوق أن نعرف ماذا كان سيحصل لو كان الامر معاكسا: لو كان حزب العمل هو الذي في السلطة مع ائتلاف 61 نائبا فقط، واحدهم كان قد تعفن وهدد بقاء الحكومة. فهل كان نتنياهو كرئيس للمعارضة يعد بتغطية غياب عضو الكنيست الذي تعفن حتى اتضاح امره فينقذ بذلك حكومة هرتسوغ؟

يخيل لي أنه لا حاجة لان يكون المرء روبين أدلر كي يقول ان لا. فامكانية ان يفعل نتنياهو شيئا ما كي ينقذ حكومة لا يقف هو على رأسها – هي امكانية عابثة. فمن شبه المؤكد انه كان سيهجم بكلتي يديه على امكانية اسقاطها وما كان ليفكر لحظة بامكانية هذه التغطية.

ليس جميلا؟ يحتمل. ولكن لهذا السبب نتنياهو هو رئيس الوزراء وهرتسوغ – حسنا، هو لا. اذن صحيح، رئيس المعارضة اثبت امس بانه كل ما نفكر نحن به عنه: نزيه، لطيف، جنتلمان. فهو حقا على ما يرام بشكل رهيب. المشكلة هي أن احدا هنا لا يبحث عن حبيب أمم العالم في رئاسة الوزراء، بل زعيم ينتهز الفرص، ولا سيما فرصة كهذه التي نشأت هنا وتسبب لها الليكود نفسه بكلتي يديه.

كيف قال هرتسوغ: تحول! تحول! تحول! إذن هذا هو، لا تحول ولا ما يحزنون. واذا لم يكف حزب العمل عن هذه البادرات الطيبة، التي تضمن فقط بقاء ائتلاف نتنياهو، فانه لن يعود ابدا الى الحكم. صدقت امس النائبة يحيموفتش حين ادعت بان المعارضة لا ينبغي أن تمد اليد للائتلاف وتنقذهه من العصيدة التي طبخها هو نفسه. في المساء تحفظ هرتسوغ عن البادرة الطيبة وقيدها زمنيا.

هذا الرجل، الذي يظهر في اليومين الاخيرين على رأس النشرات الاخبارية، والتي حسب التحقيق في القناة 2 والشهادات المختلفة كان قوادا للنساء ومتعاطيا للمخدرات الشديدة، هو نائب رئيس الكنيست والقائم باعمال رئيس الدولة. هو عضو في لجنة الخارجية والامن وفي عدة لجان اخرى منح عضويتها له نتنياهو فقط كي يصوت مع الائتلاف. وهذا ببساطة غير مفهوم باي خفة يجتاز فيها الناس طريقهم من الكازينو ومن بيوت الدعارة في بورغاس الى قاعة الكنيست. ليس واضحا اذا كان أبوه، يحيئيل حزان، وجد أخيرا "العقل" الذي بحث عنه في أقبية الكنيست بعد قضية التصويتات المزدوجة. المؤكد هو أنه حتى لو وجده – فهو لم يورثه لابنه.

لا يمكن أن نعرف ما الذي سيولده الفحص أو التحقيق عن أفعال النائب حزان في بلغاريا، وما الذي يمكن عمله بعد تلقي نتائجه. هناك حق معين ايضا في الادعاء في أنه قبل ان تتضح الامور، لا يمكن حسم مصير الانسان. ولكن هذا لا يبرر الصمت الصاخب للنواب من كل المعسكرات ممن ملأوا افواههم بالمياه ولم يوافقوا على أن يقولوا كلمة عن الامور التي انكشفت. يخيل لي ان كل واحد منهم يفهم بان من ادار حتى وقت اخير مضى كازينو، وظهر في صور لا تبعث على الاحترام وتوجد عنه شهادات محرجة جدا – لا يمكنه أن يكون ممثل شباب الليكود في الكنيست، الخانة التي انتخب فيها حزان بعد أن تنافس امام مساعد مايغلين. لقد اراد نتنياهو جدا ان يكون فايغلين في الخارج، وحزان في قائمة من اوصى بهم. وأمس لم نسمع صوت نتنياهو.

يمكن التقدير كم سخر أمس ثعالب سياسية مثل اسرائيل كاتس، سلفان شالوم او تساحي هنغبي من شبكة الامان الاخلاقية التي منحها هرتسوغ لنتنياهو. فهم كانوا من وجدوا دوما الثقوب في هذه الشبكة كي يحرصوا على اسقاط طريق الخصم.

 وتصوروا كم ضحك نتنياهو. فهو، كما هو الحال دوما، هو الذي يضحك في الاخير.

انشر عبر