شريط الأخبار

تجمع المؤسسات الخيرية يهدد بالتصعيد ضد البنك في غزة

بنك فلسطين بصدد إنشاء صندوق لأيتام حرب 2014 بملايين الدولارات

02:29 - 08 حزيران / يونيو 2015

جانب من إحتجاجات الاهالي امام البنك
جانب من إحتجاجات الاهالي امام البنك

فلسطين اليوم - الحياة الإقتصادية

في الوقت الذي تبذل فيه شبكة المنظمات الأهلية جهوداً حثيثة بين الجمعيات الخيرية، وبنك فلسطين، للتوصل إلى حلول مرضية لجميع الأطراف تكفل وصول الأموال للجمعيات والفقراء والأيتام وسلامة العمل المصرفي، أعلن تجمع المؤسسات الخيرية في غزة، أنهم سيتجهون للتصعيد خلال الأيام المقبلة مع بنك فلسطين، بسبب رفضه للحوار.

وأوضح أمجد الشوا من شبكة المنظمات الأهلية لـ "الحياة الاقتصادية"، أن الجهود مازالت مستمرة على مختلف المستويات من أجل حل المشكلات بما يضمن وصول الجمعيات الخيرية على حقوقها وفقاً للنصوص التي أقرها القانون، كذلك سلامة وصول الأموال للفقراء والأيتام والأرامل وغيرهم، إلى جانب سلامة العمل المصرفي ووحدته.

وأكد الشوا، على أن اللقاءات مستمرة والشبكة تقوم بدورها الوطني تجاه أبناء شعبنا بما يضمن الحصول على حقوق جميع القطاعات. معرباً عن أمله من جميع الأطراف الاستجابة لحل المشكلة.

في السياق ذاته، علمت لـ "الحياة الاقتصادية"، أن من بين المقترحات للخروج من الأزمة، أن يستقبل كل يتيم كفالته على حسابه الخاص في البنك بشكل مباشر، وهو ما رفضه تجمع الجمعيات، كما رفض اقتراحاً آخر بأن يم تحويل الأموال على حساب جمعيات ليس لها أي مشاكل، وهي بدورها تتعامل مع الجمعيات الأخرى.

وقال أحمد الكرد منسق تجمع المؤسسات الخيرية في غزة، ان بنك فلسطين رفض الحوار، فيما يتعلق بإيجاد حلولٍ بشأن المتضررين من اجراءاته، مشدّدًا على أنهم سيتجهون للتصعيد خلال الأيام المقبلة.

وأعلن في مؤتمر صحفي عقده صباح أمس، عن عودة فعاليات المتضررين أمام فروع بنك فلسطين، للمطالبة بحقوقهم، مشيرًا إلى أن أولى فعالياتهم ستبدأ اليوم الاثنين.

يشار إلى أن بنك فلسطين اضطر لإغلاق جميع فروعه في قطاع غزة الاسبوع قبل الماضي ليوم واحد، جراء تجمهر الفقراء والايتام بدعم من الجمعيات، قبل ان تتدخل شبكة المنظمات الاهلية للمحاولة في حل الأزمة.

في سياق متصل، كشف مصدر مصرفي لـ "الحياة الاقتصادية"، أن بنك فلسطين من أوائل المؤسسات التي قامت بتقديم الدعم والرعاية للأطفال الأيتام في حرب عام 2008 عبر إنشاء برنامج مستقبلي للأطفال الايتام مع مؤسسة التعاون. كاشفاً عن وجود خطة تطويرية تطوير البرنامج للأطفال الأيتام من حرب 2014 عبر انشاء صندوق خاص بهم بملايين الدولارات.

بدوره قال مدير دائرة العلاقات العامة والتسويق في بنك فلسطين ثائر حمايل في تصريح سابق مع "الحياة الاقتصادية" إنه بإمكان أي مواطن أو يتيم يرغب بفتح حساب في بنك فلسطين أن يقوم بذلك مجانا، استقبال الحوالات المالية المحلية والخارجية على ان يكون مصدر الحوالة معروفا، ويتماشى مع المعايير المصرفية المحلية والدولية". وتابع: "على أي جمعية واجهت مشكلة أن تصوب أوضاعها بما يتطابق مع المعايير المصرفية المتبعة محليا ودوليا".

من جهته، حذر الخبير والمحلل الاقتصادي محسن أبو رمضان، من التصعيد الذي قد يدفع البنك وسلطة النقد الى اتخاذ اجراءات تنعكس سلباً على الوضع الاقتصادي في قطاع غزة. داعياً إلى الطرفين إلى ضرورة التوصل الى حلول خلاقة لضمان وصول المال إلى أصحابه.

وأكد ابو رمضان لـ "الحياة الاقتصادية"، على أن استقبال المكفولين من الفقراء والأيتام لحوالاتهم المالية على حساباتهم الشخصية يمثل مخرجاً للمشكلة, وقال:" لا أعرف لماذا لم يتم قبول الجمعيات بهذا العرض؟.

وأوضح، أن مثل هذا الحل يحمي البنك من المساءلة الدولية التي تضع القيود على بعض الجمعيات التي تصنفها "ارهابية"، وأن البنك خالي طرف وليس له علاقة بتصنيف أي جمعية. وشدد على رفضه لتصنيف أي مؤسس فلسطينية خيرية على أنها ضمن قوائم الإرهاب لكن تغيير هذا التصنيف ليس بإرادة البنك وإنما بإرادة النظام الكوني.

وكان المتضررون قد علّقوا فعالياتهم لمدة أسبوع، بعد تدخل شبكة المنظمات الأهلية لحل الاشكالية التي تسبب بها البنك.

كما شدد على ضرورة استمرار عمل البنك بدون تعطل لأن وجوده مصلحة وطنية واقتصادية ومالية للجميع، مكرراً نداءه بضرورة التوصل لحلول وسط بين جميع الأطراف تضمن سلامة القطاع المصرفي.

وحملَّ الكرد بنك فلسطين مسؤولية ما ستؤول إليه الأمور خلال الأيام المقبلة، وما سينفذه المتضررون من فعاليات"، مؤكدًا انحياز التجمع ووقوفه بجانب المتضررين.

انشر عبر