شريط الأخبار

حماس والجهاد: كل الخيارات مفتوحة في مواجهة الاحتلال

10:30 - 07 حزيران / يونيو 2015

فلسطين اليوم

أكد قادةٌ من حركتي حماس والجهاد الإسلامي، التمسك بخيار المقاومة والجهاد لتحرير فلسطين والمسجد الأقصى، مشددين على ضرورة الوحدة وتعزيز التعاون في مواجهة الاحتلال الصهيوني.

جاء ذلك خلال اللقاء الوطني في ذكرى احتلال القدس، الذي نظمته حركتا "حماس" والجهاد الإسلامي في فلسطين مساء اليوم الأحد (7-6) في المركز الثقافي بخان يونس، بمشاركة عدد من أعضاء المكتب السياسي من الحركتين ولفيف واسع من الوجهاء والنخب.
 

الأقصى عنوان الوحدة  

فمن جهته، دعا الدكتور موسى أبو مرزوق، القيادي في حركة حماس، إلى وحدة الأمة واستنهاضها لتحرير فلسطين والمسجد الأقصى، مشددًا على رفض أيّ حلول تنتقص من مكانة أولى القبلتين أو تفرط بأي جزء منها.

وقال أبو مرزوق في كلمته: "الأقصى عنوان لوحدة الأمة وعزتها ومقاومتها"، مشددًا على ضرورة أن "تترك الأمة الصراعات التي تذهب بالذات وتركز جهدها على القضية الأهم".

وأكد أن الأقصى ينتمي للأمة وليس إلى شعب، مستعرضًا بعضًا مما يواجهه القدس من تهويد واعتداءات من الاحتلال الصهيوني وقطعان المستوطنين.

وأشاد بمقاومة أهل القدس وتصديهم للاحتلال، قائلاً: "اليوم أهلنا في القدس يحملون هذا العبء دفاعًا عن المسجد الأقصى وكل المقدسات وهوية الأمة وعروبتها".

وأضاف: "القدس حضارة وتاريخ، وواجب الجميع الدفاع عنها لأنها عنوان وحدة الأمة"، داعيًا الجميع إلى مراجعة الذات: "ماذا قدمنا للقدس؟، ويجب أن نقدم المزيد".

وأكد رفض أيّ حلول تنتقص من مكانة القدس أو تفرط بأي جزء منها، مثل الحديث عن "فوق الحرم وتحت أو عاصمة في أبو ديس"، وقال: "لا يجوز أن نتحدث عن دولة فلسطين ونتناسى القدس أو تجزئة الحديث عنها بالحديث عن تحت الحرم أو فوقه أو أبو ديس".

وتابع: "القدس التي نعلمها بجغرافيتها، وليست تلك التي يتحدثون عنها في برامجهم التنازلية".
 

كل الخيارات مفتوحة  

وبدوره جدد الدكتور محمود الزهار، القيادي في حركة "حماس" التأكيد على أن كل الخيارات مفتوحة في مواجهة الاحتلال الصهيوني، بما فيها المقاومة المسلحة والسلمية، والحصار الثقافي (المقاطعة)، مشددًا على رفض تحييد السلاح كما يطرح البعض.

وأكد أن المقاومة المسلحة ليست قضية سياسية يمكن التفاوض عليها، وقال: "هي ليست قضية خلافية أو مطروحة للتفاوض إنما هي قضية عقدية أساسية"، لافتًا إلى أن الاحتلال سعى لتدمير الثوابت الفلسطينية على صعيد الإنسان والأرض والمسجد الأقصى خلال السنوات الماضية.

وشدد على رفض القبول بحدود 1967 أو 1948، قائلاً :"مطالبتنا كل شبر في فلسطين .. سياستنا فلسطين كل فلسطين".

وقال إن "طرح فلسطين كل فلسطين وإن كان يطرح في الإطار السياسي فهو في حقيقة الأمر يطرح كأساس عقائدي يستند إلى القرآن الكريم"، مشددًا على التمسك بتحريرها كاملة دون التنازل عن أي شبر فيها.

وبشأن العلاقة مع حركة الجهاد الإسلامي، أكد أنها بدأت من سنوات بطرح مشروع الأمة ووحدتها خاصة بين الفصائل التي تلتقي على أرضية واحدة في المنهج والفهم، لافتًا إلى وجود تنسيق عالٍ بين الحركتين في المستويات السياسية والعسكرية والأمنية والنقابية.

وأوضح أنه على المستوى السياسي هناك قيادات سياسية تلتقي باستمرار وتبلوِر المواقف، فيما على المستوى العسكري هناك تنسيق كامل برز في العدوان الأخير (العصف المأكول)، لافتاً إلى أن خان يونس والمنطقة الشرقية منها كانت شاهدة على هذا التنسيق العالي وفي كل المستويات الميدانية في الحرب في خزاعة والزنة وغيرها.

وأشار إلى أن التنسيق في البعد الأمني يركز على مواجهة العملاء والتصدي لمحاولات الاختراق، فضلاً عن التنسيق على صعيد النقابات والعمل النسائي وكل المجالات.

وعبر عن أمله في أن تأتي اللحظة المباركة التي يتّحد فيها التنظيمان ومعهما كل التنظيمات التي تحمل ذات المنهج لتعزيز جهد مواجهة الاحتلال.
 

تراجع الاحتلال  

وفي كلمته أكد الدكتور محمد الهندي، عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي، أن الاحتلال الصهيوني بدأ مرحلة التراجع مقابل بدء صعود المقاومة الفلسطينية وتقدمها.

وقال الهندي في كلمته خلال اللقاء الوطني بخان يونس، إن النكبة والنكسة نتيجة طبيعية لتقاعس الأنظمة العربية وهوانها، لافتًا إلى أن قواعد الأمور بدأت تتغير بحيث بدأ الكيان يتراجع والمقاومة الفلسطينية تتصاعد منذ بدء الانتفاضة الشعبية عام 1987 وما تلا ذلك وصولاً لانتفاضة الأقصى التي تطورت للسلاح والتفجيرات والعمليات الاستشهادية حتى وصلنا إلى مرحلة خوص الحروب الثلاث على غزة، واستطاعت المقاومة وفي الطليعة منها كتائب القسام وسرايا القدس أن تدكّ الاحتلال بالصواريخ على مدار 51 يوماً، ولم ينجح الاحتلال في مواجهتها.

وأضاف: "اليوم إسرائيل لا تستطيع أن تحقق نصرًا سريعًا حازمًا، ليس على دول وجيوش، إنما على حركات مقاومة"، مشيرًا إلى فشل الاحتلال في تحقيق نصر حاسم في الحروب الأخيرة.

وتابع: "إسرائيل في هبوط حتى لو كانت تمك القوة النووية.. لا يوجد أي مقوم أخلاقي لوجود الاحتلال"، مشددًا على أن منحنى الشعب الفلسطيني والمقاومة في صعود.

وأشار إلى أن الاحتلال الذي فشل في كسر إرادة شعبنا ومقاومته في الحرب الأخيرة، يسعى لتحقيق ذلك من خلال الحصار وتعطيل الإعمار، مؤكدًا أن ذلك غير ممكن، ولن يتحقق بإذن الله.

وشدد على ضرورة تفهم الصعوبات الداخلية من حصار وإعمار ومواجهتها بالصبر والوحدة، مؤكدًا أهمية الوحدة لتحقيق النصر.

وبين أن "الأمة المتصارعة لا يمكن أن تحقق انتصارات على أعدائها"، لافتًا إلى أن انتكاسات الأمة جاءت بسبب صراعاتها الداخلية، وهو ما يحاول الأعداء تكريسه اليوم.

وعبّر عن تفاؤله بالمقاومة الفلسطينية وعلى رأسها القسام والسرايا، قائلاً: "هناك ضوء وحيد هو المقاومة في فلسطين، ومسؤوليتنا وواجبنا أن نعززه.. نعني هناك بشكل أساسي حماس والجهاد دون تهميش أحد.. هذا هو عنوان المقاومة"، لافتاً إلى أن هذه المقاومة متصالحة مع عقيدة ودين الأمة.

وقال: "واجبنا أن نتحمل المسؤولية، ورغم كل الإشكاليات التي تحدث هنا أو هناك هذه هي الرؤية الاستراتيجية التي لا يجب أن تغيب عنا؛ المقاومة ووحدتها". مشددًا على أن "هذا وقت الصبر والثبات، وبعد ذلك يكون النصر المبين والفرج بإذن الله".
 

جهاد حتى النصر  

أما القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش، فقد حمّل الاحتلال الصهيوني، مسؤولية أي تصعيد أو عدوان على غزة.

وقال البطش في كلمته: "تبقى إسرائيل هي سبب الأزمة عن الحصار وأي توتر أو انهيار لاتفاق وقف إطلاق النار".

وأكد على التمسك بخيار المقاومة والجهاد حتى النصر والتحرير، قائلاً: "سنستمر في الجهاد حتى النصر والتحرير وذلك قريبًا بأيدي مجاهدي كتائب القسام وسرايا القدس".

وشدد على أن مشروع المقاومة أصوب وأصدق مشروع ﻻسترجاع الأرض، مبشرًا أن "فلسطين على موعد مع حطين جديدة لغسل عار هزيمة 67 ، ويجب على الأمة التوحد لأجل ذلك".

وأكد على ضرورة وحدة المقاومة في الميدان، وقال: "ﻻ عزاء للحاقدين"، كما وجه التحية للأسرى في سجون الاحتلال، وعلى رأسهم القائدان عبد الله البرغوثي وخضر عدنان.

وانتقد إغلاق السلطات المصرية لمعبر رفح، قائلاً: "عجبًا لأمة تفتح معابرها لإسرائيل، وتغلقها أمام الفلسطينيين".

انشر عبر