شريط الأخبار

ليس الدفاع بل الهجوم- اسرائيل اليوم

01:08 - 07 حزيران / يونيو 2015

فلسطين اليوم

بقلم: درور ايدار

المغادرة المحرجة لمدير عام "اورانج" العالمية، ستفان ريشار، مع الاعتذار للوزير سلفان شالوم، لن تمحو الضرر الذي تسبب به كلامه. يجب مواجهة قصة المقاطعة بصمت، وليس بضجيج. لسنا محتاجين الى "جلسات طواريء" بل لعمل جدي متواصل ضد هذه الجهات في الداخل والخارج، بالتوازي مع العمل أمام حكومات العالم المختلفة، التي تمول هذه المنظمات. ويجب نشر حوار وفكرة حقنا في البلاد، كون الدعاية موجهة لهذا الامر بالذات.

في نقاش أحادي الجانب في "ستوديو الجمعة"، عاد عراد نير وامنون ابراموفيتش وأكدا موقف اسرائيل المحافظ الذي يقول إن القصة ليست الاحتلال والمستوطنات في المناطق. ابراموفيتش قال إنه اذا وُجد خط دقيق من كراهية اسرائيل في حركة المقاطعة فان "الخط المركزي ليس جوهر وجودنا بل السياسة الاسرائيلية في المناطق"، ومن اجل توازن النقاش تم احضار عضو الكنيست اسحق هرتسوغ. في جميع الاحوال فان موقفهم لا يستند الى ما يقوله رواد المقاطعة الذين يحظون باجماع كامل من الطرف الفلسطيني.

 

          في مقابلة في سنة 2010 سئل عمر البرغوثي، من مؤسسي حركة "بي.دي.اس": "اذا انتهى الاحتلال، فهل هذا سينهي دعوتك للمقاطعة الشاملة لاسرائيل؟". جوابه كان: "لا. هذا لن ينهي. لأن الفلسطينيين لا يعانون فقط من الاحتلال بل هم يعانون ايضا من رفض حقهم في العودة. اغلبية الفلسطينيين لاجئون... ولا تحق لهم العودة الى اراضيهم... فقط لأنهم ليسوا يهودا... اسرائيل تملك طريقتها الخاصة بالتمييز العنصري وهي مصممة على الاغلبية اليهودية في هذه البلاد... بعد التطهير العرقي لاغلبية الفلسطينيين في 1948". وأضاف البرغوثي أن الضلع الثالثة التي تقف عليها الـ بي.دي.اس هي مواطني اسرائيل العرب "الذين يعيشون تحت التمييز العنصري الاسرائيلي". وأضاف أن "حق العودة" ليس خاضعا للمفاوضات ولا يمكن التنازل عنه لأنه "جزء من حق تقرير المصير للفلسطينيين، ولا يمكن المساومة على هذا الحق".

 

          هذا هو التفسير المنطقي لـ بي.دي.اس: "تقرير المصير" للفلسطينيين هو تدمير دولة اسرائيل، ببساطة. ليس الاحتلال ولا البدائل الكلامية التي يرغب اليسار عندنا بخداع نفسه بها.

 

          بعد ذلك بعامين قال المؤرخ اليهودي الامريكي، نورمان فنكلشتاين، من معارضي اسرائيل الكبار ومن مؤيدي المقاطعة: "يقولون في بي.دي.اس إنهم يريدون فرض القانون الدولي على اسرائيل. لكن هذا غير صحيح: يريدون القضاء على اسرائيل". إنه يعترف أن اسرائيل على حق في ادعائها أن بي.دي.اس تريد القضاء على اسرائيل "أنا لا أريد الكذب". تحدث في هذا الامر في انتقاد داخلي لـ بي.دي.اس من اجل تعليمهم كيفية الحصول على تأييد واسع في الرأي العام العالمي".

 

          فنكلشتاين أضاف: "في بي.دي.اس هم أذكياء جدا ويريدون ثلاثة أمور: انهاء الاحتلال، حق العودة والمساواة في الحقوق لعرب اسرائيل. لكنهم يعرفون ايضا ماذا تعني هذه المطالب: لن تبقى اسرائيل موجودة. نقطة". وأضاف: "أنت وأنا نعرف أنه ليس صدفة أن بي.دي.اس لم تذكر كلمة اسرائيل لأن ذكرها يعني انقسام الحركة، لأن جزءً كبيرا من الحركة يريد القضاء على اسرائيل".

 

          العمل في مواجهة اورانج العالمية في نهاية الاسبوع الماضي هو مقدمة لطريقة مواجهة حركة المقاطعة: ليس الدفاع وإنما الهجوم. نحن على حق في هذا الجدال، وليست الاكاذيب التي ينشرها كارهينا. حركة المقاطعة ليست جديدة. ففي العقود الاولى لقيام دولة اسرائيل قاطعتنا شركات كثيرة. وقد تجاوزنا ذلك، وتسببنا بتشريع امريكي ضدها.

 

          يمكن تجنيد مجموعات ضغط في البرلمانات المختلفة من اجل تشريع مناقض. وتوجد اليوم جهود كهذه إلا أنها بمدى محدود، لكن هذا الامر يمكن فعليا. مطلوب من يهود العالم تقديم المساعدة، سواء بالاقتصاد أو بالضغط السياسي. ومثلما تعمل المنظمات اليسارية العالمية لدينا، فاننا نستطيع العمل في الدول التي جاءوا منها. هذا الامر ليس حلماً.

 

انشر عبر