شريط الأخبار

انتصار آخر وننتهي- معاريف

01:18 - 03 حزيران / يونيو 2015

فلسطين اليوم

بقلم: نداف هعتسني

          (المضمون: نستطيع الحاق الضرر بجبريل الرجوب بدءً من تقييد الحركة، مرورا بالمحاكمة وانتهاءً بفضحه داخل المجتمع الفلسطيني - المصدر).

          متحدثو رئيس الحكومة يعتبرون أن ما حدث في الفيفا هو انتصار كبير. صحيح أنه لم يتم طردنا من الفيفا ولم يتم التصويت، لكن ذلك لا يعني أن ما حدث هو انتصار. مجرد الانشغال في هذا الامر، واقامة اللجنة التي ستراقبنا، تسببت بالضرر لنا. هذا اضافة الى محاولات المقاطعة التي تنتظر خلف الزاوية. بشكل عام، الطريقة التي عالجنا بها ازمة الفيفا تشير الى طريقة التعامل مع مجمل الامور والجهود للاطاحة بنا. إن من يصمم على تسمية هذا انتصار قد يكتشف أن هذا انتصارا يشبه الهزيمة، وسنقول  – انتصار آخر كهذا وننتهي.

          السبب لذلك بسيط: الفلسطينيون وباقي الأعداء يلعبون ضدنا لعبة قذرة ومخادعة، ويتجاوزون الخطوط الحمراء. أما نحن فنعتقد بسذاجة أننا نستطيع عن طريق المصافحة بالأيدي ، افشال وانهاء المؤامرات ضدنا. مع أن لدينا الكثير من الوسائل لاستخدامها ضد العدو الذي يحرض علينا، وبطريقة تتسبب له بالألم، لكننا لا نفعل ذلك، وخطوة وراء اخرى نتجه نحو الهاوية.

          خذوا مثلا الشخص الذي صافحه عوفر عيني وبنية طيبة في مقر الفيفا – جبريل الرجوب. الشخص الذي اقترحت وزيرة الثقافة ميري ريغف الالتقاء به والتحدث معه عن الرياضة والسلام. الرجوب هو ارهابي كبير، فاسد ومن أعلن مؤخرا أنه لو كان لدى الفلسطينيين قنبلة نووية لكان استخدمها ضدنا، من يزعم أننا نستطيع تعليم هتلر ما هي القسوة، ويقول إن الفلسطينيين هم العدو رقم واحد لاسرائيل – التي لن يكون تطبيع معها أبدا. هذا الشخص يغير الوظائف في كل مرة حسب مؤامرته. وقد كان محبوبا على رجال اوسلو ووعد بالقضاء على حماس، ولعب كذبة مبادرة جنيف وهو يتخفى الآن بالزي الرياضي. لكن مثلما في كل مرحلة من مراحل حياته فان هدفه هو القضاء علينا، والجهاز الذي وقف على رأسه قتل اشخاصا ساعدوا اسرائيل، بل قيل في المحكمة إن الرجوب شخصيا مسؤول عن خطف وتعذيب عربي من سكان القدس اشتبه فيه بالتعاون مع اسرائيل. هذا الشخص يقومون بمصافحته ويتحدثون معه حول الرياضة والاخوة. هذا الشخص الذي تحصل عائلته على مخصصات التأمين الوطني ونحن نعرف عنه الكثير من التفاصيل المحرجة. إن لدينا القدرة على الحاق الضرر به بواسطة تقييد الحركة ومرورا بالمحاكمة وانتهاء بالفضح الداخلي في المجتمع الفلسطيني. لكننا لا نفعل أي شيء ونحن نستمر بالسماح له باجراء حملة كاذبة وصورية ضدنا. الوسائل ضد الرجوب يجب استخدامها بعقلانية كي لا يتحول الى شخصية مقدسة ومعذبة. لكن يجب محاربته كما يحاربنا، دون قيود. وها نحن لا نكشف وجهه الحقيقي حيث لا نقوم بالاعلان أنه اذا كان هذا هو رمز الرياضة عندهم، فان كلمة رياضة بالفلسطينية تعني الارهاب والكذب.

          إننا نعاني من هذه المشكلة في كل ساحة. وشخص مثل ألون ليئال، الذي اعترف أنه يعمل في اوروبا لمصلحة الدولة الفلسطينية لم يُحاكم بعد. نحن ندفع للفلسطينيين اموال الضرائب ولا نأخذ من اوروبا والولايات المتحدة ثمن الابقاء على سلطة أبو مازن. يتضح أن شعب الكتاب وأمة الهاي تيك يرفضون استخدام العقل المباشر وغريزة البقاء الأساسية.

انشر عبر