شريط الأخبار

مطالبات للسويد بالتحقيق بقضية تحويل أملاك كنيسة لمستوطنين

11:28 - 29 تشرين أول / مايو 2015

فلسطين اليوم - القدس المحتلة

توجه النائب عن التجمع الوطني الديمقراطي في القائمة المشتركة، د. باسل غطاس، برسالة عاجلة ومفصلة إلى الحكومة السويدية عبر سفيرها في إسرائيل، كارل ماغنيس ناصر، طالب فيها بفتح تحقيق جنائي فوري في قضية الخديعة التي كشفتها صحيفة هآرتس حيث قامت شركة مسجلة بالسويد بشراء منطقة 38 دونم مع أبنية من كنيسة أميركية وتم تحويلها بعد ذلك لاستخدام المستوطنين اليهود عبر جمعية أمريكية يملكها المليونير اليهودي إيروين موسكوفيتش.

وقال النائب غطاس لـموقع "عرب 48" إنه طالب الحكومة السويدية بفحص من مول الشركة السويدية أصلا وكيف تم تفكيك الشركة لاحقا؟ ولماذا تم تحويل ملكية الأرض من الشركة السويدية إلى جمعية أميركية؟.

وأضاف: "طالبت بأخذ إجراءات قانونية في السويد وبلاد أخرى لمنع الضرر الحاصل نتيجة هذه الخدعة ومحاسبة المسؤولين عنها".

يذكر أنه كشف النقاب عن أن جمعية أميركية، تتبع للمليونير اليهودي اليميني إيروين موسكوفيتش وزوجته تشيرنا، هي التي استولت بطرق ملتوية على المنطقة الكنسية القريبة من شارع '60' في الضفة الغربية، في المقطع الذي يربط القدس بالخليل، حيث يجري العمل على إقامة مستوطنة، وصفت بأنها 'إستراتيجية' قرب بيت لحم.

وكشفت تحقيق أجرته صحيفة 'هآرتس' الإجراءات التي يجري العمل بها لنقل ملكية المنطقة إلى المستوطنين عن طريق شركات وهمية.

وكانت الصحيفة قد نشرت، الأسبوع الماضي، أن الناشط اليميني وعضو بلدية الاحتلال في القدس، أرييه كينغ، الذي يتركز عمله في الاستيلاء على ممتلكات فلسطينية، قد استولى على منطقة كنسية تمتد على مساحة 38 دونما قرب مخيم العروب للاجئين، وتقع في موقع إستراتيجي بين الخليل وبين 'غوش عتسيون'.

وفي الشهور الأخيرة بدأت عملية ترميمات في الموقع تمهيدا لتوطينه بالمستوطنين، وبذلت جهود كبيرة لإخفاء هدف الترميمات التي تجري في المكان، حيث تبين أن من أشرف على العمال الفلسطينيين العاملين في المكان قد عرض نفسه، أمامهم وأمام الجيش الإسرائيلي، باسم عمانوئيل وأنه نرويجي ينوي ترميم الكنيسة.

وفي الأسبوع الماضي، ادعى مصدر في ما يسمى 'المجلس الإقليمي غوش عتسيون' أن الموقع يتبع لكنيسة إسكندنافية، في حين ادعى المحامي أرييه سوكولوفسكي أنه يمثل كنيسة سويدية، وأن النشر عن توطين مستوطنين في المكان هو كاذب.

وادعى المحامي أن الكنيسة هي صاحبة الملكية، وأنه يجري العمل على ترميم الموقع كي يخدم اليهود والمسيحيين والمسلمين الذين يمرون في المكان. بيد أن التحقيق الذي أجرته صحيفة 'هآرتس' يكشف طريقة عقد صفقة الاستيلاء على الموقع بهدف طمس هوية المالكين الحقيقيين وعملية نقل الملكية للمستوطنين.

وبحسب الصحيفة، فإن ملكية الموقع حتى العام 2008 كانت تعود لكنيسة مشيخية من بنسلفانيا. وقالت الراهبة التي أدارت المكان، جوهان دبنفورت، إنها سكنت في الموقع حتى تقرر وقف العمل في إسرائيل، بادعاء أنه يوجد ما يكفي من المسيحيين المحليين، وأنه لم تعد حاجة إليهم. وأن إدارة الكنيسة قررت بيعها، وفي آذار (مارس) من العام 2008 نفذت الصفقة.

ويقول مدير الكنيسة الراهب كيت كولمن، في مكالمة هاتفية، إن الموقع تم بيعه لشركة سويدية، وأن الحديث عن هيئة كنسية تقيم في حيفا، بهدف إعادة إحياء الموقع. وتبين أن الهيئة المذكورة كانت ممثلة في الصفقة من قبل المحامي شلومو بن مناحيم من القدس، والذي رفض التعقيب على ذلك.

ويضيف التحقيق أن الاطلاع على تاريخ الشركة المدعوة ' Scandinavian Seaman Holyland Enterprises ' يشير إلى أنها استخدمت كغطاء لنقل ملكية الموقع الكنسي إلى المستوطنين. حيث تبين أن الشركة قد أسست في ستوكهولم عام 2007، دون أن يكون لها مكاتب هناك. كما تبين أن ممثل الشركة، الذي وقع الصفقة، هو برونو فنسكه، وزوجته ناشطة منذ فترة طويلة من أجل إسرائيل، وتقيم في شقة في مدينة حيفا، وهي المالكة لجمعية نرويجية تنشط في تنظيم جولات في البلاد.

وبحسب مصدر نرويجي مقيم في البلاد فإنها قادرة على تجنيد أموال كثيرة، كما أنها تقدم الأموال للمستوطنات، وقادرة على تجنيد الأموال من أجل هذه الصفقة. وبعد أن استولت الشركة السويدية على الموقع، قدمت الصفقة إلى ما يسمى 'الإدارة المدنية' لترخيصها وحصلت على ذلك. وبالنتيجة فإن الراهبة دبنفورت غادرت المكان في العام 2010.

وبعد الحصول على ترخيص 'الإدارة المدنية'، توقفت الشركة السويدية عن دفع الرسوم في السويد، وعينت السلطات مسؤولا لتفكيك الشركة وبيع ممتلكاتها، علما أنه لم يكن للشركة أية مكاتب أو ممتلكات سوى الموقع المشار إليه قرب مخيم العروب.

ورفض المسؤول عن تفكيك الشركة، المحامي غوستاف كاردليوس، الحديث عن الإجراءات. في حين أن فنسكه ادعت في مكالمة هاتفية مع 'هآرتس' أن هناك سوء تفاهم، وأغلقت الهاتف.

وفي العام 2012، وبعد إجراءات تفكيك الشركة، انتقلت ملكية الشركة السويدية إلى ملكية 'جمعية أصدقاء إفرست الأميركيين'. ورغم اسم الجمعية، إلا أن مركز نشاطها كان في شرقي القدس المحتلة. وتبين أن ممول الجمعية هو المليونير اليهودي الأميركي موسكوفتيش، ويديرها صهره ويدعي أورن بن عزرا.

واتضح أن موسكوفيتش هو الممول الأساسي لنشاط كينغ في السيطرة على ممتلكات فلسطينية في القدس المحتلة، حيث يسجل باسم الجمعية ممتلكات في القدس بقيمة 12 مليون دولار.

وأظهر التحقيق أيضا أنه في العام 2012، قدمت الجمعية تقارير في الولايات المتحدة بتغيير أهدافها لتصبح 'امتلاك وترميم مبان لتقديم خدمات سكنية وتربية لمحتاجين في القدس والضواحي القريبة من المدينة'.

وأشارت الصحيفة في هذا السياق، إلى أن كينع لم يرد على توجهاتها له، كما رفض المحامي سوكولوفسكي الرد على أسئلة الصحيفة رغم توجهات كثيرة بهذا الشأن.

وأشارت الصحيفة أيضا، إلى أنه بعد النشر عن 'المستوطنة الإستراتيجية' المزمع إقامتها في المكان، توقف العمل في المكان، وجرى إبلاغ الجيش الإسرائيلي بأنه لا يوجد نية للاستيطان فيه قريبا.

يشار إلى أنه إسرائيل استولت على أراض تقع في شمال وجنوب الموقع المشار إليه، تحت مسمى 'أراضي دولة'، الأمر الذي يتيح توسيع هذه المستوطنة مستقبلا بأكثر من 500 دونم.

انشر عبر