شريط الأخبار

الأمم المتحدة: الروهينجا أكثر الأقليات اضطهادا في العالم

"البوذيون" يبيدون شعب "الروهينجا" المسلم.. أين المسلمون؟

06:58 - 23 حزيران / مايو 2015

  • 2
  • 1
  • 3
  • 5
  • 4
  • 6
  • 7
  • 8
  • 9
  • 10
  • 12
  • 13
  • 15
  • 14
  • 16

فلسطين اليوم - وكالات

أحد أكبر الجماعات المسلمة على مستوى العالم، يتمركز أعضائها في ولاية "أراكان" غرب بورما، والتي تعتبرهم منظمة الأمم المتحدة بأنهم أكثر الأقليات اضطهادًا في العالم.

يتكون مسلمي "الروهينجا" من 800 ألف مسلم  بحسب التقديرات الرسمية لعام 2012، يلاقون من العذاب وصنوفه ما جعل عددًا منهم يفرون من بلادهم ليعيشوا كلاجئين في المخيمات المتواجدة في بنجلاديش وتايلاند بالمناطق الحدودية مع بورما.

يعتمد مسلمي الروهينجا على اللغة الروهنجية في التواصل بينهم، وهي اللغة "هندوأوروبية" مرتبطة بلغة "شيتاجونج" المستخدمة في دولة "بنجلاديش" القريب من بورما، حيث نجح علماء الروهنجيا في كتابة لغتهم بالنصوص المختلفة مثل العربية والحنفية والأردية والرومانية والبورمية، والمستمدة من اللغة العربية بعد إضافة 4 حروف من اللغة اللاتينية والبورمية.

مستوطنات المسلمين أحد الأركان الموجودة والتي تركها العرب بعد وصولهم إلى تلك المنطقة في القرن الثامن الميلادي، ويعيش سلالة مباشرة من المستوطنين العرب في وسط مركز "أراكان" بالقرب من بلدتي "مرايك يو، كياوكتاو" والبدائل عن منطقة "مايو" الحدودية القريبة من منطقة "شيتاجونج" البنجلاديشية.

"أكثر الشعوب المنبوذة".. أحد المسميات التي تطلق على مسلمي روهينجا بجانب "أكثر الأقليات المضطهدة في العالم"

"أكثر الشعوب المنبوذة".. أحد المسميات التي تطلق على مسلمي روهينجا بجانب "أكثر الأقليات المضطهدة في العالم"، حيث جردوا من مواطنتهم منذ تطبيق قانون الجنسية الُمصدق عليه عام 1982 حيث ينص القانون على عدم السماح لهم بالسفر دون إذن رسمي، بجانب منعهم من امتلاك الأراضي، وعدم إنجاب أكثر من طفلين.

وأقرت منظمة العفو الدولية وفق تقارير خاصة بها أن مسلمي الروهينجا لايزالون يعانون حتى الآن من انتهاكات لحقوق الإنسان في ظل المجلس العسكري البورمي منذ عام 1978، ما دفع رئيس الوزراء التايلاندي إبهيسيت فيجاجيفا بالتحدث عنهم واصفًا إياهم أن "بلادهم تركتهم لتجرفهم البحار إلى شواطئ أخرى.

أكثر من 25 ألف “روهينجي” مسلم تقطّعت بهم السبل قبالة سواحل ماليزيا، وإندونيسيا، وتايلاند يهيمون على وجوههم فوق مراكب وقوارب مهترئة في خليج البنجال يصرخون من الجوع، والتعب، والغربة، والظلم ولا مجيب لهم منذ أكثر من 90 يوماً، حتى بدأوا من اليأس الشديد يقتلون بعضهم بعضا بسبب ندرة الطعام والشراب، وتُرمى جثثهم لأسماك القرش في البحر.

أكثر من 25 ألف “روهينجي” مسلم تقطّعت بهم السبل قبالة سواحل ماليزيا، وإندونيسيا، وتايلاند يهيمون على وجوههم فوق مراكب وقوارب مهترئة في خليج البنجال يصرخون من الجوع، والتعب، والغربة، والظلم ولا مجيب لهم منذ أكثر من 90 يوماً،

وقصص شعب “الروهينجا” المسلم لا تنتهي ولا حصر لها.. فالآلاف منهم قُتلوا، والآلاف منهم غرقوا، والآلاف منهم حرقوا، والآلاف منهم هجروا.. وهو شعب عاش، ويعيش بين جلّاد لا يرحم، وظروف سياسية، واقتصادية، واجتماعية، ودولية متداخلة، ومعقدة.. شعب مسلم فرَّ من الاضطهاد من حكومة “ميانمار” طلباً للعون في دول مجاورة، لكنه لا يجد ما تمناه من أدنى درجات الحياة الكريمة.

وبسبب رفض الحكومة العسكرية في “ميانمار” منحهم حقوقهم الأساسية، والاعتراف بهم كمواطنين، وغضها الطرف عن قمعهم، والعداوة الشديدة ضدّهم من الأغلبية البوذية، ومعاناة الكثير منهم من الفقر المدقع، وعدم امتلاكهم أوراقاً ثبوتية أو فرصاً للعمل.. فهم يعدون من السكان الأصليين، وطائفة عرقية مسلمة مستقلة تعيش بصفة رئيسة في ولاية “راخين” الغربية.. تصنفهم الأمم المتحدة بأكثر الأقليات تعرُّضا للاضطهاد في العالم.

والسؤال المطروح: متى تقوم الدول المسلمة، والمنظمات الإسلامية، والمجتمعات الإسلامية بدورها بالضغط على المجتمع الدولي للمساعدة على حل أزمة شعب “الروهينجا” وإنقاذه مما يتعرّض له من اضطهاد فاق الوصف.. فالكارثة الإنسانية تزداد، ومن حق “الروهينجا” العيش في وطنه بأمان واستقرار؟.

 

تاريخ المذابح بحقهم

وفي عام 1784م احتل أراكان الملكُ البوذي البورمي (بوداباي)، وضم الإقليم إلى بورما خوفاً من انتشار الإسلام في المنطقة، وعاث في الأرض الفساد، حيث دمر كثيراً من الآثار الإسلامية من مساجد ومدارس، وقتل العلماء والدعاة، واستمر البوذيون البورميون في اضطهاد المسلمين ونهب خيراتهم. وفي عام 1942م تعرض مسلمو أراكان لمذبحة وحشية كبرى من قِبَل البوذيين الماغ، راح ضحيتها أكثر من مائة ألف مسلم، أغلبهم من النساء والشيوخ والأطفال، وشردت مئات الآلاف خارج البلاد، ومن شدة قسوتها وفظاعتها لا يزال الناس - وخاصة كبار السن - يذكرون مآسيها حتى الآن، ويؤرخون بها.

* وفي عام 1784م احتل أراكان الملكُ البوذي البورمي (بوداباي)، وضم الإقليم إلى بورما خوفاً من انتشار الإسلام في المنطقة، وعاث في الأرض الفساد، حيث دمر كثيراً من الآثار الإسلامية من مساجد ومدارس، وقتل العلماء والدعاة

ومنذ أن استولى العسكريون الفاشيون على الحكم في بورما، بعد الانقلاب العسكري للجنرال (نيوين) المتعصب عام 1962م، ومسلمو أراكان يتعرضون لكل أنواع الظلم والاضطهاد، من القتل، والتهجير، والتشريد، والتضييق الاقتصادي والثقافي، ومصادرة الأراضي، بل ومصادرة هويتهم بحجة مشابهتهم للبنغاليين في الدين واللغة والشكل. وتم تدمير آثار إسلامية من مساجد ومدارس تاريخية، وما بقي منها يُمنع ترميمه منعاً باتاً، فضلاً عن إعادة البناء أو بناء أي شيء جديد له علاقة بالإسلام، من مساجد، ومدارس، ومكتبات، ودور للأيتام... وغيرها، وبعضها تهوي على رؤوس الناس بسبب قِدمها. كما أن المدارس الإسلامية تُمنع من التطوير، أو الاعتراف بها حكوميا والمصادقة على شهاداتها وخريجيها، كما أنه قد طرد أكثر من 300 ألف مسلم إلى بنغلادش عقب الانقلاب.

وفي عام 1978م طرد من أراكان أكثر من نصف مليون مسلم، مات منهم قرابة 40 ألفاً من الشيوخ والنساء والأطفالبسبب الظروف القاسية التي فرضت عليهم، وذلك حسب إحصائيات وكالة غوث اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.

وفي عام 1988م تم طرد أكثر من 150 ألف مسلم، بسبب بناء القرى النموذجية للبوذيين في محاولة للتغيير الديموغرافي.وفي عام 1991م تم طرد قرابة النصف مليون مسلم، وذلك عقب إلغاء نتائج الانتخابات العامة التي فازت فيها المعارضة بأغلبية ساحقة انتقاماً من المسلمين.

* الممارسات العنصرية التي حصلت وما زالت تحصل ضد المسلمين في بورما: إلغاء حق المواطنة، والعمل القسري لدى الجيش، وحرمان أبنائهم من مواصلة التعليم في الكليات والجامعات، وحرمانهم من الوظائف الحكومية مهما كان تأهيلهم، ومنعهم من السفر إلى الخارج حتى لأداء فريضة الحج

ومن الممارسات العنصرية التي حصلت وما زالت تحصل ضد المسلمين في بورما: إلغاء حق المواطنة، والعمل القسري لدى الجيش، وحرمان أبنائهم من مواصلة التعليم في الكليات والجامعات، وحرمانهم من الوظائف الحكومية مهما كان تأهيلهم، ومنعهم من السفر إلى الخارج حتى لأداء فريضة الحج (إلا إلى بنغلادش ولمدة يسيرة)، ومنعهم من استضافة أحد في بيوتهم ولو كانوا أشقاء أو أقارب إلا بإذن مسبق، وأما المبيت في الخارج فيمنع منعاً باتاً، ويعتبر جريمة كبرى ربما يعاقب مرتكبها بهدم منزله أو اعتقاله أو طرده من البلاد هو وأسرته، وفرض ضرائب باهظة على كل شيء، والغرامات المالية، ومنع بيع المحاصيل إلا للعسكر أو من يمثلهم، وبسعر زهيد؛ ليظلوا فقراء، أو لإجبارهم على ترك الديار.

إن هذه المأساة البشرية حقيقة تحصل تحت سمع وبصر حكام المسلمين وحكوماتهم وما يسمى بالعالم الحر، والكل يدّعي احترامه لحقوق الإنسان والتزامه بها ودفاعه عنها، وهي منهم براء. ولا حاجة للتأكيد بأنّ العالم الغربي هو العدو لهذه الأمة، وعلينا الحذر منه، فهو سبب هذه المآسي والداعم لها، ولا خير يُرجى منه. أما حكومات بلدان الجوار من مثل (بنغلادش، وماليزيا، وباكستان وإندونيسيا) فالإسلام و"حقوق الإنسان" أيضاً منها براء، فبالرغم من أن بنغلادش المساهم الأول في القوات الدولية التابعة للأمم المتحدة للمحافظة على حقوق الإنسان وما يُسمى بالسلام العالمي، إلا أن حكومة حسينة والحكومات التي تعاقبت على بنغلادش تعامت عن مأساة المسلمين في بورما، فهي ترسل قواتها إلى أفريقيا للحفاظ على مصالح الغرب بحجة الحفاظ على حقوق الإنسان والسلام العالمي، ولا تفكر مجرد تفكير بنصرة إخوانها وجيرانها! أما إندونيسيا، وماليزيا، بلاد مئات الملايين من المسلمين، فقد تركتا الروهينجا يموتون في البحر ولم تسمحا لهم باللجوء لإخوانهم عندهما.

 



16

14

15

13

12

10

9

8

7

6

4

5

3

1

2

293

1122

انشر عبر