شريط الأخبار

أكاذيب رويتها لموغريني ... هآرتس

11:32 - 22 حزيران / مايو 2015

بقلم - أسرة التحرير

"لست مؤيدا لحل الدولة الواحدة. لا اعتقد أن هذا حل على الاطلاق. انا اؤيد رؤيا الدولتين للشعبين ودولة فلسطينية مجردة تعترف بالدولة اليهودية". هكذا شدد بنيامين نتنياهو امام فدريكا موغريني، وزير خارجية الاتحاد الاوروبي. ولكن كيف يمكن بعد اليوم تصديق رئيس الوزراء؟ فعشية الانتخابات تنكر من صيغة الدولتين للشعبين. وقبل يومين فقط قضى بان القدس هي عاصمة الشعب اليهودي وحده، وها هو فجأ، امام الضغوط، يعود ليعلن عن تأييده لحل الدولتين.

وبالفعل، يخيل أن موغريني ووزير الخارجية النرويجي بورغ براندا، على حد سواء، لا يتأثران بما يقوله. براندا، صديق لاسرائيل، اوضح لنتنياهو بان الضغط على اسرائيل سيشتد بعد توقيع الاتفاق النووي مع ايران. وكانت مشورته له ان يقبل على الاقل شرطا واحدا من شروط محمود عباس لاستئناف المفاوضات، والتي تتضمن وقف البناء في المستوطنات، تحرير السجناء الذين اعتقلوا قبل اتفاقات اوسلو، ادارة مفاوضات متواصلة وتحديد جدول زمني لانهاء الاحتلال حتى نهاية 2017.

مشكوك فيه ان يوافق عباس على التنازل عن جزء من شروطه والاكتفاء بشرط واحد لغرض تحريك المفاوضات. فالشروط التي طرحها عادلة ومعقولة، ولكن عندما يحرص نتنياهو على تطوير حقل الالغام التي زرعه امام المسيرة السياسية، مثل الطلب للاعتراف باسرائيل كدولة يهودية، فانه يخرب حتى على الاحتمال الطفيف بفتح كوة للمفاوضات.

يمكن لنتنياهو أن يعتمد براحة على السور الواقي اليميني المتطرف الذي يحيط بطاولة الحكومة. كما يمكنه أيضا أن يعود ليقول لكل واحد ما يريد أن يسمعه. المشكلة هي أنه لم يعد لهذه البضاعة من يشتريها. فالحكومة الجديدة، التي تبث للعالم نفورا من كل حل سياسي تجعل اسرائيل عبئا ثقيلا على اصدقائها في الولايات المتحدة وفي اوروبا. صبرهم آخذ في النفاد وقدرتهم على مواصلة الدفاع عن مواقف اسرائيل في وجه المقاطعات، القرارات غير المريحة في مجلس الامن وصد التوجهات الى المحكمة الدولية آخذة في التبدد.

صحيح أن الرئيس براك اوباما قال مؤخرا انه لا أمل في احداث انعطافة في المنطقة في السنة القريبة القادمة، ولكن اوروبا بالذات تندفع الى الامام، ولعلها تنجح في انقاذ اسرائيل.

رئيس الوزراء لا يحق له ان يتجاهل المشورات الهامة التي تلقاها من وزير الخارجية النرويجي، والتي تعكس اجماعا اوروبيا. ردها سيرفع اسرائيل الى مسار الصدام الهدام مع اوروبا ويعرض مستقبل مواطنيها للخطر.

انشر عبر