شريط الأخبار

بوتين يتعهد تسليح العراق لدعم محاربة الإرهاب

09:10 - 22 تشرين أول / مايو 2015

فلسطين اليوم - وكالات

تعهدت روسيا «تزويد العراق كل ما يلزم للقضاء على تنظيم داعش»، وأكد الرئيس فلاديمير بوتين لدى استقباله رئيس الوزراء حيدر العبادي في موسكو أمس، أن التعاون بين البلدين في المجالات المختلفة «يتطور على رغم الصعوبات».

وأجرى بوتين والعبادي جولة محادثات موسعة في الكرملين، شغلت العلاقات الثنائية والوضع في العراق وسورية الحيز الأساس فيها. وافتتح الرئيس الروسي المحادثات بالإشارة إلى مستوى التقدم الذي شهدته العلاقات بين البلدين في الفترة الأخيرة، مشيراً إلى أن حجم التبادل التجاري ازداد عشرة أضعاف خلال السنتين الأخيرتين، وشدد على تطلع موسكو إلى تطوير التعاون في كل المجالات، «على رغم الصعوبات التي يواجهها العراق والمنطقة حالياً وعلى رغم الأزمة الاقتصادية».

ولفت بوتين إلى أن الشركات الروسية «تعمل في العراق وتنفذ على أراضيه مشاريع كبيرة، ويدور الحديث عن استثمارات ببلايين الدولارات»، مؤكداً أن موسكو «تعمل على تعزيز العلاقات في المجالين المدني والعسكري».

أما العبادي فركز على ملف الإرهاب، وقال إن أمله كبير في أن تساهم محادثاته مع بوتين في تعزيز التعاون لمكافحته، ليس في العراق فحسب، بل في منطقة الشرق الأوسط. وأشار قبيل اللقاء إلى أنه توجه إلى موسكو في زيارة رسمية «على رغم أن بعض القوى نصحته بتأجيلها». وأضاف: «نقيّم عالياً العلاقات مع روسيا، ونعتبرها واعدة، وأعتقد بأن هذه الزيارة تؤكد ذلك، خصوصاً أن النقاش سيتطرق إلى كل التعاون في مجالات النفط والطاقة والاستثمارات والمجال العسكري».

وعلى رغم عدم إسهاب الطرفين في الحديث عن آفاق التعاون العسكري بينهما، لكن هذا الملف شغل حيزاً أساسياً من المحادثات. وسبقت الزيارة ترجيحات لاحتمال توقيع عقود عسكرية بثلاثة بلايين دولار، لكن حديث الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف بددها عندما أشار إلى عدم نية الطرفين توقيعها الآن.

في المقابل استبق وزير الخارجية سيرغي لافروف اللقاء في الكرملين بالتأكيد أن روسيا «ستعمل لتلبية كل طلبات العراق بأقصى قدر ممكن من أجل طرد تنظيم داعش».

وأشار إلى أن التعاون العسكري «يتسم بطابع وثيق»، مشدداً على أن روسيا «بخلاف بعض الدول» لا تطرح شروطاً إضافية لتصدير الأسلحة إلى العراق، انطلاقاً من أنه وسورية ومصر «في طليعة الدول التي تحارب الإرهاب».

وأوضح مصدر ديبلوماسي وثيق الصلة بملف العلاقات بين العراق وروسيا أن التركيز الأساسي خلال المحادثات انصب على تنفيذ عقود سابقة بعضها مجمد، ما يعني عدم وجود حاجة لتوقيع عقود جديدة حالياً.

علماً بأن العراق وروسيا وقعا خلال الشهور الماضية عقوداً عسكرية بلغت قيمتها الإجمالية نحو 4.2 بليون دولار، أبرزها عقد بدأت روسيا تنفيذه بتزويد العراق بمروحيات عسكرية وآخر بلغت قيمته أكثر من بليون دولار يشتمل على بيع مقاتلات من طراز «سوخوي». وأشار إلى أن الحديث ينصب بالدرجة الأولى حالياً على التقنيات العسكرية اللازمة لحرب الشوارع في ظروف مواجهة الإرهاب وبينها قاذفات مضادة للدروع يحتاجها العراق بشدة حالياً لمواجهة السيارات المفخخة ويمكن أن تزود موسكو بغداد بنحو 1000 منها قريباً.

وأشار إلى أهمية التعاون الأمني على صعيد تعزيز قدرات وزارة الداخلية والأمن الوطني، إضافة إلى التعاون الأمني على صعيد التهديدات الخارجية التي يواجهها العراق.

انشر عبر