شريط الأخبار

شهداء "الوحــدة الصاروخيــة": حين تُنبِتُ الأرضُ.. قادة

02:04 - 21 تشرين أول / مايو 2015

سرايا القدس
سرايا القدس

فلسطين اليوم - غزة- الإعلام الحربي

لأنهم الشهداء، الشهود الحقيقيون على ظلم الغزاة المحتلين, لأنهم سنابل الخير والعطاء والصمود والإباء, لأنهم فوارس هذا الزمان, لأنهم شذا العطر الفواح الذي يعم أرجاء المعمورة بأكملها ليأسر برائحته كل أرجاء المعمورة، فالشهداء هم عنوان الأمة وتاريخها ورمز عزتها وصمودها.. بدمائهم نعيد بوصلة التاريخ إلى مسارها الصحيح.. وبأشلائهم نزين حدود الوطن المبارك لنحميه من الضياع.

هي الشهادة.. وهي الاصطفاء الرباني الخالص لمن رضي الله عنهم ورضوا عنه.. فطوبى لمن فاز والخسران كل الخسران لمن خاب وارتكس إلى شهواته وملذاته ودنياه في سخط الله.. فأن تفوز بجائزة الشهادة في هذا الزمن الصعب.. يعني أنك اجتزت كل الحدود والسدود وصولا إلى بوابات الجنة لتدخل من أيها شئت.. فما أجملها من لحظات تلك التي يرتقي فيها العظماء سلم المجد والعزة والرفعة.. غير مكترثين بالمتساقطين والمتخاذلين وباعة الأوطان.. ولسان حالهم يقول: "وعجلت إليك ربي لترضى".. فهنيئا لمن تعجل لقاء الله.. كما شهداؤنا "محمد أبو نعمة" و" محمود عوض" و"ماجد البطش" و"عبد العزيز الحلو". هنيئا لكم وهو على الموت في سبيل الله باسم الثغر مقبلين غير مدبرين.. هنيئا لكم الجنان يا من أرعبتم المغتصبين الصهاينة في كل مكان بصواريخ القدس المباركة.

اليوم تجدد ذكريات العظماء لتشحذ همم المجاهدين وتجدد العهد على مواصلة الدرب الذي حفروه بالدم والأشلاء، تطل علينا اليوم الخميس الموافق (21-5) ذكرى استشهاد شهداء الوحدة الصاروخية لسرايا القدس "محمود عوض "، "محمد أبو نعمة" ، "ماجد البطش"، "عبد العزيز الحلو"، الذين سطروا بجهادهم وتضحياتهم أروع ملاحم البطولة والفداء.

محمود عوض... عندما تكون القيادة منذ الصغر!!


محمود عوض

"إن محمود الشهيد الحي يحرك فينا عشق الشهادة، فهو من سطر بدمائه الزكية خطاً مضيئاً لنا ولكل السائرين نحو الحرية والفداء"، بتلك الكلمات الجهادية بدأ الحاج عادل عوض "أبو محمد" والد الشهيد "محمود" حديثه مع مراسل الإعلام الحربي.

وأضاف الوالد الصابر المحتسب وقد ارتسمت على جبهته ابتسامة الافتخار بصنع فلذة كبده "لقد اكتشفت في ابني في طفولته صفة القائد، فعلى الرغم من صغر سنه إلا انه كان يحمل هم شعبه وأمته ".

واستطرد القول " لقد كان حقاً بعيد البصيرة إذ أثمرت جهوده برغم تواضعها في زرع الرعب في قلب العدو الصهيوني المتغطرس"

وذكر أبو محمد إلى أن أحد القادة المجاهدين في الخارج قال له " كنت اعتقد أن ابنك رجل يتجاوز عمره العقد الرابع، ولكنني فوجئت عند استشهاده بأن عمره اثنان وعشرين عاماً فقط".

وبين أبو محمد أن نجله أشرف بشكل مباشر على تأسيس فرقة الفرسان الكشفية التي كانت بمثابة المدرسة الأولى لإعداد واختيار المجاهدين الأكفاء، والتي قدمت رغم عمرها القصير العديد من الشهداء الأبطال على مذبح الحرية والفداء.

وأشار إلى انه لا يمكن احتواء كافة المحطات في حياة نجله الشهيد المفعمة بالنشاط والعطاء في حوار أو عدة لقاءات، مؤكداً أن ابنه أحب الفكر والنهج الجهادي الذي يدعوا دائما إلى مقاتلة العدو الصهيوني ومقاومتهم بكل الوسائل المتاحة.

وتابع قوله :" كنت اعرف في قرارة نفسي أن محمود يسير في طريق مليئة بالابتلاءات والمحن، لكنني لم أشأ منعه لأنني آمنت بهذا النهج وسرت فيه وتعرضت إلى ما تعرضت إليه من ملاحقة واعتقال كما كل فلسطيني مؤمن غيور على وطنه ودينه".

في حين قالت والدته بصوت حمل في نبراته كل معاني الأمومة :" قررت بعد عودته من أداء مناسك العمرة أن أزوجه حيث قمت بخطبة أحد الفتيات له، ولكن والده بنظرته الثاقبة قال لي وقتها ": لا تتعبي نفسك فابنك محمود مشروع أكبر من مشروع الزواج"، مؤكدةً أنها كما كل أم تتمنى أن تفرح بزواج أبنائها وتسعد برؤية أطفالهم يلهون ويلعبون حولها.

وتطرقت الأم الصابرة خلال حديثها إلى لحظة تلقيها نبأ استشهاد فلذة كبدها قائلة: "سمعت إخوانه يقولون "استشهد" فهمت الموضوع بسرعة وقلت لهم الحمد لله أن استشهد ابني في سبيل الله وعزة الإسلام وفداء الوطن وان شاء الله يتقبل شهادته وجهاده، لا حول ولا قوة إلا بالله".

وكان الشهيد محمود عادل عوض على موعد مع الشهادة يوم الحادي والعشرين من مايو2007م، عندما نالت منه ورفاقه ( الشهيد محمد أبو نعمة، وعبد العزيز الحلو، وماجد البطش) يد الغدر والخيانة وطالتهم صواريخ طائرات العدو الصهيوني بالقرب مما يعرف بـ"الإدارة المدنية" على طريق صلاح الدين، شرق مخيم جباليا، خلال عودتهم من مهمة جهادية تمثلت بقصف مغتصبات العدو الصهيوني عدة صواريخ.

ومن جانبه تطرق شقيقه ياسين إلى أهم المحطات في حياة الشهيد، قائلاً :" كان شقيقي الشهيد محمود يكثر من الحديث عن فلسطين التاريخية متمنيا ان يأتي اليوم الذي يعود فيه إلى قريتنا الأصلية "سمسم" التي هجر أجدادنا منها عنوة". وأشار إلى أن شقيقه استشهد وهو على أعتاب مرحلة التخرج من جامعة الأقصى تخصص إرشاد نفسي.

وأوضح أن شقيقه الشهيد عاش طفولته في أحضان مخيم رفح للاجئين قبل أن تنتقل الأسرة للعيش في منطقة "المستشفى الأوروبي" شرق خان يونس، مؤكداً على ارتباط شقيقه منذ نعومة أظفاره بمسجد العودة هذا المسجد الذي خرج الأبطال والشهداء، مشيداً بدور المسجد في تشكيل شخصية شقيقه حيث كان يتمتع بالأخلاق الفاضلة والصفات الحميدة فكان يحبه الجميع، واصفا إياه بـ " زهرة الريحان والياسمين التي أينما حلت فاحت رائحتها العطرة".

ومن جهته تحدث رفيقه أبو عبيدة المجاهد في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين عن حياة الشهيد الجهادية وبطولاته العسكرية قائلاً: " تميز الشهيد محمود منذ الصغر بالرجولة والشجاعة، فعرف طريق الجهاد منذ طفولته بحكم أنه ينتمي لأسرة تعلقت بحركة الجهاد الإسلامي من بزوغ فجرها، وأدرك الواقع من حوله فتقدم للتضحية بنفسه مجاهداً في الله حق جهاد"

وذكر أبو عبيدة إن الشهيد محمود يعتبر المؤسس الأول لمجموعة الفرسان الكشفية والتي تم إنشائها في عام (2000) لإعداد وتدريب وتأهيل أبناء حركة الجهاد الإسلامي للعمل في سرايا القدس، مشيراً إلى انه على مدار ثمان سنوات من عمرها خرجت العديد من العسكريين والاستشهاديين الذين كان منهم الشهيد محمود أبو شاب، و محمد الشاعر، و زياد أبو سعادة، و إبراهيم الشخريت، ومحمد أبو حمرة، والشهيد أحمد عوض.

ومع بداية تشكيل النواة الأولى للوحدة الصاروخية كان الشهيد محمود من أوائل من التحقوا بتلك المجموعة حتى أصبح احد واهم أبرز قادتها الميدانيين في جنوب قطاع غزة، وأحد المشاركين في تطوير المنظومة الصاروخية.

وأشرف الشهيد محمود خلال عمره القصير على تنفيذ العديد من العمليات الجهادية منها، إطلاق قذيفة " أر. بي.جي" على برج عسكري بمنطقة صوفا وإصابته إصابة مباشرة، كما شارك في تفجير عبوتين ناسفتين في جيب عسكري بذات المنطقة.

ويسجل للشهيد مشاركته الفاعلة في عملية الوردة الحمراء والتي أطلقتها سرايا القدس، حيث تم إطلاق مائة صاروخ باتجاه المغتصبات الصهيونية، كما عرف عن الشهيد مشاركته الفاعلة في إطلاق الصواريخ القدسية على كافة المغتصبات المحيطة بقطاع غزة.

وقال رفيقه أبو حمزة :" لازلت رغم مرور عدة أعوام استشهاده أذكر كلماته التي ألقاها علينا عن القدس ووجوب بذل الغالي والنفيس من اجل تطهيرها من رجس أعداء الله خلال جلسة ضمت كافة كوادر وقادة العمل الجهادي في المنطقة الجنوبية، حيث قال وقتها " إن قتال العدو لا يحتاج إلى جيوش نظامية وأسلحة تكنولوجيا متطورة لتحقيق التوازن الاستراتيجي، وانه يكفي لمواصلة الجهاد ولتحقيق النصر شباب مؤمن بالله وثم بعدالة قضيته".

وفي النهاية لا يسعنا إلا أن نقول سلام لك يا محمود وسلام لكل الشهداء وأنتم تغادرون دنيانا وتذهبون إلى مجدكم وإلى خلودكم، وعهداً أن نحفظ وصاياكم، وأن نسير على خطى دمكم الطاهر حتى الوصول إلى هدفنا الذي من أجله سفحت دماؤكم.. سلام لكم وأنتم ترسمون حدود وطننا بطهارة دمكم وعظمة أشلاءكم... طوبى لكم أيها الشهداء، طوبى لآبائكم، طوبى لأمهاتكم، طوبى لإخوانكم وأخواتكم.

"محمد أبو نعمة" اسم معبّد بالطهر والنقاء


محمد ابو نعمة

في الثالث والعشرين من سبتمبر عام 1976م، كانت أزقة وحواري حي التفاح بمدينة غزة على موعد مع النور، والخير والبركة، المتدفقة من جوانب منزل متواضع يعود لـ "فضل أبو نعمة"، حيث رزقه الله بفلذة كبد جديدة أسماها "محمد" فكان محمديا بحق في خلقه وإيمانه وشجاعته وإقدامه.

وتعود أصول أسرة شهيدنا المجاهد "محمد أبو نعمة" "أبو انس" إلى بلدة "اللد" التي اغتصبتها عصابات البغي والإجرام الصهيونية في العام 1948م، بعد أن هجرت أهلها وساكنيها منها على وقع المجازر البشعة... وتتكون أسرة الشهيد أبو نعمة بالإضافة إلى والديه من أحد عشر شخصا سبعة منهم من الذكور، وشاء الله عز وجل أن يكون "محمد" الثاني بين جميع إخوانه والأول في الذكور.

درس الشهيد "ابو أنس" مراحل تعليمه الأساسية في مدارس وكالة الغوث للاجئين الفلسطينيين، وحصل على شهادة الثانوية العامة من مدرسة يافا الحكومية، قبل أن يلتحق بالدراسة الجامعية في الجامعة الإسلامية بغزة،غير أن ظروف عائلته الاقتصادية حالت دون إكمال دراسته، حيث تمكن من العثور على وظيفة في شركة الاتصالات الفلسطينية، ومن ثم استطاع أن يكمل نصف دينه بالزواج من فتاة ذات خلق ودين، كانت له عونا في هذه الحياة الدنيا، وقد رزقه الله من تلك الزوجة الصالحة بثلاثة أطفال اثنان منهم من الفتيات.

التحق شهيدنا المجاهد بحلقات الذكر والقرآن الكريم في مساجد حي التفاح منذ نعومة أظفاره، وهناك تعرف على إخوانه المجاهدين في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، حيث أعجب بفكرهم الرائع القائم على الوعي والإيمان والثورة، المنبثقة من قلب القرآن الكريم، ومع اندلاع انتفاضة الحجارة في العام 1987م، لمع اسم حركة الجهاد الإسلامي، وصار قبلة للباحثين عن الحقيقة في فلسطين، وعندها أعلن شهيدنا المجاهد انتماءه اليقيني بحركة الجهاد وفكرها الخالد وصار أحد ابرز نشطائها خلال انتفاضة الحجارة المباركة في منطقة سكناه.

ومع انطلاق انتفاضة الأقصى المباركة، وتشكيل الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي المعروف باسم سرايا القدس، التحق شهيدنا مبكرا بصفوف تلك السرايا القدسية، ليكون جنديا وفيا ومخلصا من جنودها الميامين، الذين حملوا البندقية في يمناهم بعد أن اعتمر القرآن قلوبهم.

وشارك شهيدنا في العديد من العمليات والمهام الجهادية التي نفذتها سرايا القدس، ويسجل له إشرافه على عملية الشهيد المجاهد حسن البنا من سرايا القدس، واستضافته للشهيد عليان الوادية ليلة تنفيذ الأخير لعمليته الاستشهادية.

وتدرج شهيدنا المجاهد في العمل الجهادي حتى بات احد أبرز المسئولين في الوحدة الصاروخية الخاصة والتي دكت مغتصبات العدو الصهيوني عدة مرات، حيث تعرض للعديد من محاولات الاغتيال الصهيونية، باءت جميعها بالفشل باستثناء تلك التي ارتقى فيها شهيدا برفقة ثلاثة من إخوانه المجاهدين.

ففي ظهيرة يوم 21/5/2007 كان الشهيد وثلاثة من إخوانه في الوحدة الصاروخية على موعد مع الشهادة حيث نالت منهم يد الغدر والخيانة وطالتهم صواريخ طائرات العدو بالقرب من ما يعرف بـ"الإدارة المدنية" على طريق صلاح الدين، شرق مخيم جباليا، خلال عودتهم من مهمة جهادية تمثلت بقصف مغتصبات العدو الصهيوني بعدة صواريخ.

والشهداء الثلاثة الآخرين الذين ارتقوا شهداء في تلك المجزرة البشعة هم: ماجد البطش، عبد العزيز الحلو، وهما من حي التفاح، ومحمود عوض من مدينة رفح جنوب قطاع غزة.

" ماجد البطش".. مهندس الصواريخ القدسية


ماجد البطش

تنسم الشهيد المجاهد ماجد البطش أولى نسمات هواء غزة العليل في العاشر من يناير عام 1974م، ذلك اليوم الذي صادف أول عهد له بالحياة، حيث ولد لأسرة فلسطينية تقطن حي التفاح بمدينة غزة، مؤمنة قدمت العديد من نماذج التضحية والفداء في سبيل رفعة دينها ورفع الضيم اللاحق بأبناء شعبها، وتتكون أسرة شهيدنا المكونة بالإضافة إلى الوالدين من إثنى عشر شخصا.

عرف الشهيد المجاهد "ماجد" منذ نعومة أظافره بالالتزام في بيوت الله التي تشع علما ومعرفة حيث تربى على موائد القرآن الكريم ومجالس الذكر والعلم، كما كان مواظبا على الصلاة في مسجدي الجولاني والقعقاع في حي التفاح.

تميز شهيدنا المجاهد بتفوقه الدراسي حيث تمكن من إتمام تعليمه الثانوي بتفوق قبل أن يلتحق بكلية التجارة تخصص "محاسبة" في جامعة القدس المفتوحة فرع غزة، إلا أن الظروف التي واكبت انطلاق انتفاضة الأقصى المباركة وانشغال شهيدنا المجاهد بمقارعة الاحتلال الصهيوني، كل ذلك حال دون إكمال شهيدنا تعليمه الجامعي.

وكان شهيدنا قد تزوج بابنة عمه الفاضلة، في العام 1996م، ورزق منها بأربعة أطفال وهم: إسلام، سلمان، محمد وبتول، حيث عمل على تنشئتهم تنشئة إسلامية حميدة ليكونوا ذخرا للإسلام والمسلمين.

التحق شهيدنا المجاهد "أبا إسلام" بحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين مطلع انتفاضة الحجارة المباركة في العام 1987م، وكان أحد مجاهديها الفاعلين، الأمر الذي عرضه للاعتقال على أيدي قوات الاحتلال الصهيوني ليخرج بعدها من السجن وقد سكنت العزيمة قلبه عقله.

ومع انطلاق انتفاضة الأقصى المباركة في العام 2000م، لم يتردد شهيدنا في المشاركة بكل قوة في فعالياتها التي تميزت بالعمل العسكري، حيث انخرط في صفوف الجناح العسكري للحركة "سرايا القدس" وتدرج في صفوفها وتعلم فنون القتال على أيدي قادتها ومجاهديها، حتى بات من قادة الوحدة الصاروخية الخاصة في مدينة غزة، حيث تميز بصناعة وإعداد الصواريخ القدسية من طراز "قدس متوسط المدى".

وينسب للشهيد المجاهد ماجد، الفضل -بعد الله عز وجل- في تجهيز الاستشهاديين ونقلهم إلى ارض المعركة، أكثر من مرة.

وبينما كان شهيدنا يجوب كافة أرجاء قطاع غزة الصامد ليذيق العدو الغاصب من كأس الموت الذي جرعه لأبناء شعبنا، وبينما هو كذلك، إذ بطائرات الاحتلال الصهيوني التي كانت تجوب سماء القطاع في الحادي والعشرين من مايو2007م، تستهدفه بعدة صواريخ هو ورفاق دربه المجاهدين الأطهار أبناء سرايا القدس محمود عادل عوض، عبد العزيز الحلو، ومحمد أبو نعمة، لدى عودتهم من مهمة جهادية على طريق صلاح الدين إلى الشرق من مخيم جباليا، حيث ارتقى أربعتهم إلى العلا شهداء مقبلين غير مدبرين ولا نزكي على الله أحدا.

عبد العزيز الحلو.. صاحب الهمة العالية والعطاء اللا محدود


عبد العزيز الحلو

ولد شهيدنا القائد المجاهد عبد العزيز الحلو المكنى بأبي عزيز في بمنطقة حي الشجاعية بغزة، وترعرع الشهيد بين جنبات أسرته في بيت متواضع من بيوت قطاع غزة الصامد، فتربى في المسجد على موائد القرآن الكريم وحلق الذكر، وتشرب حب الله ورسوله والمؤمنين، فسار على درب العظام وأصر على تسجيل اسمه في لائحة البطولة والفداء.

كانت علاقة شهيدنا المجاهد بوالديه علاقة مميزة جدا، فكان رحمه الله نعم الابن البار بوالديه، الحنون عليهما، يسعى دائما لرضاهما وينزعج كثيرا إذا أحس أنهما متضايقان أو حزينان، وكان لأمه مكانة خاصة في قلبه، حيث كانت دائما تدعو له بالحماية والسداد, وأن ينصره على أعداء الله اليهود.

أما علاقته بإخوانه فكانت على أحسن حال، فشهيدنا المجاهد بنا هذه العلاقة على المحبة في الله والتناصح على فعل الخير، والتعاون على قضاء حاجات البيت، وكان رحمه الله دائما ما يسأل عن إخوانه وأخواته ويتفقدهم ويسعى لرسم البسمة على قلوبهم.

حرص شهيدنا المجاهد أبا عزيز منذ نعومة أظفاره على الجهاد في سبيل الله على أرض الرباط، فألح على إخوانه في قيادة المنطقة من أجل الالتحاق بسرايا القدس والدفاع عن أرض الإسلام ضد الصهاينة الأقزام.

والتحق شهيدنا المجاهد بسرايا القدس، فكان خير جندي من جنود السرايا الميامين، يطيع قيادته وينفذ الأوامر بحذافيرها، يحب لإخوانه المجاهدين ما يحبه لنفسه ويدعو لهم بالنصرة والتأييد.

خاض شهيدنا المجاهد العديد من الدورات العسكرية، فتأهل ووصل ليكون مجاهدا صنديدا في السرايا حتى نال شرف احد قادة الوحدة الصاروخية في السرايا بمنطقته، فكان يبلي بلاءا حسنا بين إخوانه المجاهدين، ويتميز برشاقته المعتادة وحبه للجهاد واستعداده ليفدي حمى الإسلام بدمه الغالي.

 

انشر عبر