شريط الأخبار

أوقفوا الباص- هآرتس

01:34 - 21 تموز / مايو 2015

فلسطين اليوم

بقلم: أسرة التحرير

مع أن تجميد الفصل بين اليهود والفلسطينيين في الباصات في المناطق خلق احساسا بالارتياح، ولكن لا ينبغي الاستنتاج من ذلك ان دولة اسرائيل في المناطق معفية من الخزي والعار الاخلاقي.

          ويتعزز هذا الانطباع في ضوء أقوال وزير الدفاع موشيه يعلون، المبادر الى الخطة أمس، وجاء فيها انه لا يعتزم الغاء الخطة. ومبررات يعلون في أن الخطة تستهدف تلبية احتياجات امنية، ليست مقنعة. كل هذا لان الخطة جاءت أولا وقبل كل شيء لتلبية رغبات المستوطنين الذين طلبوا عدم اقتسام الباصات مع الفلسطينيين.

          للفصل في الباصات قيمة رمزية كبيرة؛ فهو يذكر بصدمة العنصرية تجاه السود في الولايات المتحدة وفي جنوب افريقيا. ولهذا فقد كان هاما لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو شطبه من جدول الاعمال كي لا يحدث جلبة في العالم.

          مثل هذه الخطوة الفظة في عنصريتها كانت ستبعث انتقادا شديدا على سياسة الاحتلال الاسرائيلي، والعالم كان سيفهم هذا القرار بالشكل الوحيد الذي يمكن ان يفهمه فيه – في ان دولة اسرائيل قررت انتهاج نظام أبرتهايد في المناطق.

ومع ذلك، ورغم تجميد الفكرة الرعناء، واضح أن الفصل في الباصات هو مجرد طرف الجبل الجليدي. فتحت السطح توجد سياسة فصل مرتبة، راسخة في اساس النظام الاسرائيلي في المناطق. نظام يقرر حرية حركة لليهود وقيود للفلسطينيين، تراخيص للسكن في اماكن معينة، لا تقوم على اساس توزيع متساوٍ حسب معايير عادلة ونزيهة، استحقاق لحقوق اجتماعية وخدمات الرفاه لجانب واحد واستغلال مقدرات الارض للجانب الثاني، وبالطبع – منظومة قوانين مختلفة، تنطبق على الناس الذين يسكنون في ذات الاراض الاقليمية، والتي تتضمن محاكم مختلفة، عقوبات مختلفة وغيرها.

ان الفصل في الباصات يجتذب الانتباه الذي لا تنجح سياسة الاحتلال اليومية في اجتذابه. فسلب الفلسطينيين من قرية سوسيا في جنوب جبل الخليل مثل والذي اساغته مؤخرا محكمة العدل العليا، لا يبعث أي صرخة مشابهة كالتي اثارتها مبادرة الباصات وان كان يعاني من ذات الظلم.

برعاية الآنية المزعومة للاحتلال يتمتع نظام الفصل الاسرائيلي من غض نظر دولي. فمثل هذه المظالم ما كانت لتستقبل بالتفهم لو انها كانت موجهة ضد يهود في أي مكان آخر في العالم. اضافة الى ذلك، فان اتساع الاستيطان وتمترس مؤيديه في الحكومات الاخيرة يثبت ان انهاء الاحتلال بعيد عن التحقق. وعليه فينبغي التعاطي معه كعائق دائم.

ان المبادرات الخطيرة لوزير الدفاع يجب ردها على الفور. 

انشر عبر