شريط الأخبار

وثائق سرية تكشف أن بن لادن كان يركز على ضرب أمريكية

09:01 - 20 حزيران / مايو 2015

فلسطين اليوم - وكالات

أفادت وثائق كشفت الأربعاء وتتضمن معلومات فريدة عن زعيم تنظيم القاعدة، أن أسامة بن لادن الذي كان يعيش معزولا في منزل في مدينة أبوت أباد الباكستانية، كان يدعو أنصاره إلى مواصلة التركيز على شن هجمات على الولايات المتحدة.

وتُلقي الوثائق التي تم اختيارها وترجمتها من قبل أجهزة الاستخبارات الأميركية الضوء على جوانب جديدة للوضع النفسي لزعيم القاعدة وأفكاره التكتيكية، وخشيته من أجهزة الاستخبارات الغربية، واهتمامه الكبير بالصورة العامة للتنظيم.

وكتب بن لادن في واحدة من هذه الوثائق التي عثر عليها في منزله في "ابوت اباد" في باكستان حيث كان مختبئا، خلال هجوم القوات الأميركية الخاصة في الثاني من آيار/مايو 2011 ان "الأولوية يجب ان تكون قتل ومقاتلة الأميركيين وممثليهم".

وفي المجموع كشفت الاستخبارات الأميركية عن حوالي مئة وثيقة تمكنت وكالة فرانس برس من الاطلاع على مضمونها حصريا.

وذكر جيف انشوكايتيس الناطق باسم الادارة الوطنية للاستخبارات الاميركية ان الرئيس الاميركي باراك اوباما دعا الى "شفافية اكبر" بشأن ما تمت مصادرته في باكستان، والكونغرس صوت على قانون يلزم الاستخبارات بدراسة اي الوثائق يمكن نشرها.

لكن من غير الممكن التحقق من مصدر مستقل عن مصدر الوثائق ولا من نوعية ترجمتها.

ويأتي الكشف عن هذه الوثائق بعد نشر الصحافي الاستقصائي الشهير سيمور هيرش مقالا يشكك في الرواية الرسمية لقتل بن لادن. لكن الناطق باسم وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) راين تراباني قال ان العملية بدأت منذ اشهر ولا يمكن اعتبارها ردا على المقال.

وعبر رسائل ومسودات وملاحظات وتوجيهات، تتكشف اهتمامات تتراوح بين الشؤون الاستراتيجية والقضايا العادية.

ويطلب بن لادن الذي كان يدرك خطر ضربات الطائرات بدون طيار على كوادر تنظيمه، الامتناع عن اجراء الاتصالات بالبريد الالكتروني وعن الالتقاء في اجتماعات كبيرة، ويشعر بالقلق من احتمال وجود شرائح الكترونية مخبأة في ملابس زوجته.

وكان مهتما بتجديد الكوادر ويبحث عن وسيلة ليتمكن ابنه حمزة الذي كان الخليفة المرجح له حسب الاستخبارات الاميركية، من الانضمام اليه في ابوت اباد.

وفي 2010 اصدر بن لادن توجيهات حول المفاوضات التي يجب اجراؤها بشأن الفرنسيين الذين خطفهم تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي او صحافيين فرنسيين اثنين في افغانستان.

وفي الحالتين يصر على الحصول على تعهد من فرنسا بالانسحاب من افغانستان وفدية في قضية رهائن القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي.

وعلى مستوى استراتيجي اكبر، يرى بن لادن ان القاعدة يجب ان يخطط لهدجمات كبيرة ضد الولايات المتحدة مثل اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001 وليس ضد الانظمة في الشرق الاوسط.

وكتب في رسالة "علينا وقف العمليات ضد الجيش والشرطة في كل المناطق وخصوصا في اليمن". واضاف ان "الاولوية يجب ان تكون ضرب اميركا لاجبارها على التخلي" عن انظمة الشرق الاوسط "وترك المسلمين وشأنهم".

وكان زعيم تنظيم القاعدة قلقا من ان "الانقسام في الحركة الجهادية قد يؤدي الى هزيمتها"، كما قال مسؤول اميركي في الاستخبارات طلب عدم كشف هويته، في تعليق على الوثائق.

وشكل تنظيم القاعدة في العراق الذي اصبح تنظيم الدولة الاسلامية مصدر خلاف داخل التنظيم المتطرف.

ففي 2007، كتب جهاديون عراقيون الى بن لادن رسالة ليدينوا بعبارات شديدة اللهجة اعمال القتل التي كان يمارسها تنظيم القاعدة في العراق او ما اسموه "فضائح ترتكب باسمكم".

وقالت الاستخبارات الاميركية ان بعض المقربين من بن لادن حاولوا اقناعه بشن هجمات اكثر تواضعا واكثر سهولة بسبب تهديد الطائرات بدون طيار بينما التنصت جار في كل مكان.

واوضحت ان وثيقة عثر عليها في ابوت اباد كشفت في اطار محاكمة جرت مؤخرا في نيويورك وليس مع الوثائق التي رفعت عنها السرية الاربعاء، تشير الى ان ابو مصعب السوري الذي كان قريبا من بن لادن كان يدعو الى هذا النوع من الهجمات.

واضافت هذه المصادر ان مسؤولي القاعدة "يعتقدون ان عمليات صغيرة مثل الهجمات التي يشنها افراد معزولون يمكن ان تضعف الغرب اقتصاديا".

لكن بن لادن لم يقتنع الا انه خسر الرهان بعد موته. فبعد مقتله دعا تنظيم القاعدة الى شن مثل هذه الهجمات وتغلبت فكرة "الجهاد الفردي" التي يدافع عنها ابو مصعب السوري.

انشر عبر