شريط الأخبار

اليوم : ذكرى أول استشهادية لسرايا القدس

01:11 - 19 تموز / مايو 2015

هبة دراغمة
هبة دراغمة

فلسطين اليوم - وكالات

هاهن مجاهدات سرايا القدس يحملن بين جنباتهن هموم هذا الشعب وآماله في الحرية والانعتاق من نيران الاحتلال, وهاهي الاستشهادية المجاهدة "هبة دراغمة" والتي مثلت أنموذجا كبيرا من نماذج الجهاد والمقاومة تشرع سيفها في وجه المحتل الغاصب لتعلن أن خيارنا الجهادي هو الخيار الأنجع والذي لا مناص للحياد عنه مهما كلف ذلك من ثمن, خرجت هبة من أحضان المآسي لترسم ميلاد فجر جديد اسمه تحيى بلادي وألف سحقا للمحتلين الصهاينة, خرجت لتبرهن على أن راية الجهاد مشرعة بأيدي الرجال والنساء والشباب والشابات, فلك منا يا هبة ألف سلام.
 

في أسرة متواضعة ولدت الاستشهادية هبة دراغمة، تقول شقيقتها جيهان (26 عاماً), والدي عامل بسيط أفنى حياته في تربيتنا وتوفير حياة آمنة وسعيدة لنا, وعائلتنا تتكون من ثلاثة أشقاء وأربعة بنات هبة اصغر شقيقاتها وجميعهن متزوجات ,ويوجد لنا ثلاثة أشقاء أكبرهم بكر الموقوف منذ عام ونصف في سجون الاحتلال وشقيقين صغيرين منذ صغرها كانت متميزة في كل شيء تتمتع بعلاقات قوية مع الوالدين وأشقائها متدينة التزمت الصلاة والعبادة والدراسة وارتدت الزي الإسلامي الخمار, كانت تقضي أوقاتها في الدراسة وقراءة القرآن والكتب الدينية صادقة في انتمائها لوطنها الذي أحبته تتألم لألم شعبنا وتحزن بأنباء وجرائم القتل الصهيونية.

لم يكن يعلم والد الاستشهادية هبة عازم دراغمة المعنى ما كانت ترمي إليه ابنته هبة بقولها: سأحضر لك شهادة مميزة عن كل الشهادات، فقد كان من الطبيعي على هبة المعروفة بتفوقها الكبير في جامعتها القدس المفتوحة في كلية الآداب تخصص لغة إنجليزية أن تأتي بشهادة مميزة عن كل الشهادات لكونها الأولى على دفعتها، إلا أنه عرف تلك الشهادة التي وعدته بتحقيقها وأوفت بوعدها، جلس والدها السيد عازم سعيد دراغمة (48عاما) بكل فخر والابتسامة تعلو محياه أثناء حديثه عن ابنته هبة التي لم تكمل العشرين من عمرها منفذة عملية العفولة البطولية التي جرت يوم الاثنين 18/5/2003 وأردت فيها أربعة صهاينة وعشرات الجرحى.

أما بلدتها طوباس الواقعة جنوب مدينة جنين فقد كانت هادئة هدوء الريف الجميل، وهي نفس الصفة التي تميزت بها هبة التي تخرجت من مدارس بلدة طوباس بتفوق كبير احتلت به على مدار سنوات دراستها المرتبة الأولى، كانت طوباس في ذلك اليوم، تزهو مختالة بأشجارها التي توجت رؤوس جبالها كزهوها باستشهاديتها هبة، أول استشهادية تخرجها البلدة والمحافظة بشكل عام، وثاني استشهادي يخرج من البلدة بعد الاستشهادي أحمد دراغمة منفذ عملية بيسان في عام 2001، وخامس استشهادية على مستوى فلسطين.

أحبها الجميع واحترمها

وتقول رفيقاتها بالمدرسة إنها تميزت بالخلق الحسن وطيب المعشر وحب التعليم والوطن وكراهية الأعداء والمحتلين, أحبها الجميع لبساطتها واحتلت مكانة مميزة لتفوقها واجتهادها ودوما تشارك في الفعاليات الوطنية والأنشطة المدرسية ومسيرات الشهداء, كما تقول صديقتها س متواضعة بسيطة واعية ومثقفه لم تكن تفكر بالدنيا ومؤمنة صابرة تتمنى أن يتخلص شعبها من نير الاحتلال وكثيراً ما كانت تتحدث عن الشهيد ومكانته ومع ذلك تميزت بأنها كانت قليلة الكلام تحتفظ بأسرارها, وهكذا كانت هبه في الجامعة تقول صديقاتها في الجماعة الإسلامية فبعد نجاحها بتفوق في الثانوية العامة العام المنصرم انخرطت في جامعة القدس المفتوحة واختارت مادة الأدب الإنجليزي, وكانت نشيطة في مجال العمل الديني والاجتماعي عبر الجماعة الإسلامية.

شجاعة وذكاء متقد

كانت هبة معروفة بذكاء مميز جعلها دائما في المقدمة أكاديميا، يقول والدها: إلا أنه في السنة الأخيرة في المرحلة الثانوية كانت البلدة تخضع لحصار مشدد بحثا عن الشبان الذين يسميهم العدو مطلوبين لأجهزتها الأمنية والذين كان من بينهم شقيقها بكر الذي يكبرها بثلاثة أعوام، فعلاوة على الجو النفسي الذي تعرض له الطلاب من عمليات المداهمة المستمرة لمنازلهم فقد منع حظر التجول الذي فرضه الكيان الصهيونية على المناطق الطلاب من حقهم بتقديم امتحانات الثانوية العامة ( التوجيهي) وبعد الكثير من المفاوضات عن طريق الارتباط سمحت القوات الصهيونية للطلاب بتقديم امتحاناتهم تحت الحراب الصهيونية، وبما أن هبة اعتادت لبس النقاب ' الخمار' منذ كانت في الصف السابع فقد استوقفها الجنود ومنعوها من إكمال تقدمها إلى المدرسة إلا برفع النقاب عن وجهها، إلا أن رفضها الممتلئ إصرارا جعل الجنود يصوبون أسلحتهم الرشاشة باتجاه رأسها مهددين بقتلها للضغط عليها لرفع الخمار، مما زادها إصرارا، إلا أن بكاء الطالبات اللواتي رافقن هبة، جعلها ترفع النقاب للسماح لهن بالمرور، فقالت للجنود مهددة لولا بكاء الطالبات لما حلمتم بكشف نقابي ثم قامت 'بالبصق' عليهم.

من بيت مليء علما ودينا

لم تكن هذه الصفات التي حملتها هبة لتكون إلا في بيت مليء علما ودينا، كالذي تربت فيه، كيف لا ووالدها يحفظ أكثر من خمسة عشر جزءا من كتاب الله، أما جدها لوالدها فقد حفظ القرآن عن ظهر قلب، ويسكن ذاكرته أكثر من سبعمائة حديث من أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم ، أما عمها الذي رفض والدها إعطاءنا اسمه خوفا عليه لكونه خارج البلاد فيحمل الدكتوراه في الشريعة الإسلامية وهو مدرس في إحدى الجامعات في البلد التي يقيم فيها، أما هبة التي عاشت في كنف هذه الأسرة فيقول والدها: إن القرآن كان مؤنسها الذي حفظت منه الكثير وملأ عليها الكثير من أوقات فراغها، وكان قيام الليل عندها شيئا معتادا، ولكن والدها لم يستطع أن يلحظ عليها ليلة الاستشهاد شيئا غير معتاد، فقد حضَّرت له في صباح ذلك اليوم فطوره كالعادة قبل ذهابه إلى عمله لتطلب بعدها رضاه.

هبة.. الاستشهادي الثاني في البيت

نعم فلم تكن هبة المحاولة الأولى لتنفيذ عملية استشهادية تخرج من البيت. فشقيقها الذي يكبرها بثلاثة أعوام 'بكر' كان المحاولة الأولى، وتتهمه القوات الصهيونية بالوقوف خلف العديد من العمليات الاستشهادية والتخطيط لها خلال نشاطه في كتائب شهداء الأقصى، وتصنيع المتفجرات، وقد أكد محامي بكر انه من المتوقع أن يحكم عليه بالسجن لمدة تصل إلى 98 عاما لمحاولته تفخيخ نفسه والقيام بعملية استشهادية حيث اعتقلته القوات الصهيونية بعد أن طوقت البلدة بتاريخ 13/6/2002، وهو قابع الآن في سجن شطة الصهيوني. وكان أيضا من الأوائل على مدرسته، إلا انه في العام الذي كان سينهي فيه امتحانه التوجيهي أصيب برصاصة من نوع'دمدم' في شارع القدس في نابلس أثناء مشاركته لطلاب مدرسته التظاهر ضد القوات الصهيونية ، مما أدى إلى استئصال الأمعاء الدقيقة وجزء من الكبد بعد أن أمضى أكثر من ستين يوما في غرفة العناية المركزة وأربعة أشهر في المستشفى. وبعد أن تناهى إلى مسامعه قيام شقيقته الصغرى بتنفيذ عمليتها اتصل بوالده من خلف قضبان السجن ليهنئه بالقول: ارفع رأسك يا أبى فأنت أبو الأسود.

يوم العملية الاستشهادية

كانت كأي يوم من أيامها، لم تقم بأية حركة قد تشير إلى نيتها القيام بشيء بهذا المستوى، غير أنها قامت بإتلاف جميع صورها، وطلبت من والدها شراء بعض الملابس، ثم توجهت إلى أحد المحال المخصص لبيعها واشترت ما يلزمها للتمويه على القوات الصهيونية لتنفذ عمليتها، وتناولت مع والداها الفطور ككل يوم قبل خروجها للجامعة ، لتخرج في تمام الساعة الثانية عشرة والنصف، بعد أن طلبت منهما أن يدعوا لها بالتوفيق في امتحانها القادم، وفي حوالي الساعة 17:20 من بعد ظهر اليوم (الاثنين)، كانت هبة على المدخل الشرقي لمجمع 'هعمكيم' التجاري في مدينة العفولة. صحيفة يديعوت احرنوت الصهيونية أكدت أن الفتاة التي نفذت العملية يوم الاثنين قبل الماضي كانت ترتدي بنطال جينز وتي شيرت مما أوهم الحراس أنها طالبة ' إسرائيلية' وتقول الحارسة الصهيونية 'هدار جيتلين' التي كانت تقف أمام المجمع التجاري في العفولة وأصيبت بجراح بالغة: إننا كعادتنا طلبنا من هبة ككل الزوار فتح حقائبهم، إلا أنها أدارت لنا ظهرها، فهب الحارس الآخر ' وهب أبى زريهان' للإمساك بيديها إلا أن دوي الانفجار الذي هز جنبات العفولة قد حوله إلى أشلاء، وأدى إلى مقتل أربعة صهاينة على الأقل وإصابة 20 آخرين ووصفت حالة أربعة من بين الجرحى الـ15 بأنها خطرة. وقد أكدت الصحيفة الصهيونية : انه تم إعداد دراغمة منذ فترة طويلة لكونها قامت بتصوير شريط خاص قبل العملية كما قامت بإتلاف جميع صورها، وقد تبنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي العملية وقالت: إن هبة دراغمة إحدى مجاهدات سرايا القدس وقد فجرت عبوتها المخبأة في حقيبتها النسائية. وأكدت السرايا أن هذه أول مرة تقوم فيها بإرسال استشهادية ردا على المجازر بحق شعبنا الفلسطيني وتزامنا مع الذكرى الخامسة والخمسين للنكبة، وما تزال القوات الصهيونية تحتفظ بجثمان الاستشهادية وترفض تسليمه لذويها رغم تدخل بعض المؤسسات الإنسانية للقيام بدفنه وفق الشعائر الدينية.

هبة دراغمة لوالدها قبل استشهادها: سأقدم لك شهادة تفتخر بها..

كان عازم دراغمة يحلم بان تحضر له ابنته هبة الطالبة بالسنة الأولى بكلية الآداب قسم اللغة الإنكليزية في فرع جامعة القدس المفتوحة بنابلس شهادة دكتوراه في الأدب الإنكليزي، لكن هي كانت تحلم بشهادة من نوع آخر لم يكن يعرف عنها شيئا، دفعتها إلى تنفيذ عمليه العفولة الاستشهادية الاثنين الماضي.

وقال عازم دراغمة (49 عاما) كانت تقول سأقدم لك شهادة تفتخر بها ولم يخطر ببالي أبداً أنها تعني الشهادة الدينية، كنت اعتقد أنها ستحضر لي شهادة أكاديمية لأنها كانت طوال حياتها من المتفوقات والملتزمات.

وتحدث عن مشاعره بعد العملية التي أقدمت عليها ابنته لا يوجد أب أو أم في العالم يحملان مشاعر الأبوة والأمومة يلقيان بأبنائها إلي طريق الموت فكيف لا احزن على ابنتي، سأكذب لو قلت أنني تمنيت لها الموت بهذه الطريقة.

وأضاف لقد سمعت أنها منفذة العملية من خلال إعلان سرايا القدس (الجناح العسكري للجهاد الإسلامي) التي أعلنت في بيان لها المسؤولية الكاملة عن العملية الاستشهادية التي وقعت في مركز تجاري بمدينة العفولة.

وجاء في هذا البيان أن منفذة العملية هي الاستشهادية البطلة هبة عازم سعيد دراغمة (19 عاماً) من مدينة طوباس شمال الضفة الغربية. وقد فجرت المجاهدة نفسها بعبوة ناسفة من المتفجرات شديدة الانفجار كانت تحملها في حقيبة يد نسائية. وأكد البيان أن هذه هي المرة الأولى التي ترسل فيها سرايا القدس فتاة في عملية من هذا النوع.

وروى الأب عازم دراغمة كيف انه تأكد من وفاة ابنته عندما قامت القوات الصهيونية باعتقالنا في الليلة التي تلت وقوع العملية واحتجزتنا في سجن العفولة وبعدها اقتادتنا إلى مستشفي أبو كبير في مدينة يافا حيث قاموا بفحص الدم وبالفحص الجيني الوراثي (دي أن ايه) وتأكدوا أنها هي ورفضوا أن نلقي نظرة أخيرة عليها.

عرفت هبة عازم دراغمة وهي من مواليد نهاية عام 1983 بين زميلاتها بأنها هادئة ذات شخصية قوية وكان تركيزها وهمها الوحيد تحصيلها العلمي وكانت منقبة.

وبحسب قريبات لها فإنها يوم تنفيذ العملية التفجيرية ارتدت بنطلون جينز جديداً وبلوزة تلتصق بجسدها وصندلاً عادياً تحت جلبابها بحجة أنها ذاهبة لزيارة صديقاتها وقطفت باقة زهور من حديقة دارها وحملتها معها وغادرت البيت في الثانية عشرة ظهرا ولم يراها أحد بعد ذلك في طوباس.

وقالت والدتها فاطمة دراغمة (47 عاما) أنا لا أنام وكيف أنام وأنا أفكر ليل نهار في أبنائي وما سيحل بنا بعد أن انذرنا الصهاينة بهدم الدار التي أمضينا عشر سنوات كاملة ونحن نبني فيها.

وتابعت اسأل كل أم ماذا سيحل بها لو كانت مكاني وسمعت ان ابنتها فجرت نفسها ولا تستطيع رؤية جثتها أو حتى دفنها.

وكانت فاطمة دراغمة تتحدث مساء الخميس أي قبل بضع ساعات من قيام القوات الإسرائيلية بنسف بيتها صباح الجمعة، وفق ما ذكرت مصادر فلسطينية.

واعتبرت الأم أن الصهاينة هم الذين دفعوا ابنتها للقيام بهذه العملية فقد أصابوا شقيقها بالرصاص في أمعائه قبل عامين وبقي ستة أشهر في العناية الفائقة بالمستشفي ثم نقل بعد ذلك إلى السجن حيث مازال معتقلا حتى اليوم لاتهامه بالانتماء إلى حركة فتح.

وتابعت في كل مرة كانوا الصهاينة يهددوننا بهدم الدار كما مزقوا لها كتب الثانوية العامة وأهانوها وأهانوا زميلاتها أثناء مرورهن على الحواجز عندما كن يذهبن لأداء الامتحانات. لقد حقدت عليهم ولكنها لم تقل لي شيئا.

وتعتبر هبة رابع فتاة فلسطينية تقوم بعملية استشهادية وأول استشهادية تنتمي إلى حركة إسلامية تقوم بمثل هذه العملية.

وأعلنت حركة الجهاد الإسلامي الجمعة بأن الشريعة الإسلامية لا تفرق بين المرأة والرجل في الدفاع عن الوطن وانه فرض عين على كل مسلم ومسلمة، واعتبرت أن الإسلام لا يمنع مشاركة المرأة في العمل الجهادي.

وقال الشيخ بسام السعدي القيادي في الحركة واحد المطلوبين للقوات الصهيونية في حديث هاتفي أن الدفاع عن الأرض فرض عين على المرأة كما على الرجل.

وفي رد على سؤال لماذا اختارت الحركة الجهاد امرأة لتنفيذ عملية العفولة قال أن الإطلاع على التفاصيل فقط لدى الجناح العسكري للحركة.

وقال السعدي أن حركة الجهاد لن تتوقف عن استهداف مدنيين صهاينة إلا عندما يكف العدو عن استهداف المدنيين الفلسطينيين يوميا وعن قتل الأطفال والنساء وعن هدم البيوت في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأضاف لقد تقدمت حركة الجهاد الإسلامي مبادرات عدة وقالت إذا لم يستهدف الصهاينة المدنيين الفلسطينيين فحركة الجهاد ستتوقف عن استهداف المدنيين.

ويذكر أن القوات الصهيونية قتلت ولدي الشيخ بسام السعدي التوأم عبد الكريم وإبراهيم (17 عاما) ووالدته وابن أخيه أثناء عمليات اقتحام لمنزله ولمنزل أخيه في مخيم جنين العام الماضي بغرض اعتقاله.

الاستشهادية هبة.. تحقق حلم أخيها

«لم يستطيع الأخ في تحقيق حلم الشهادة، لكن الأخت استطاعت فعل هذا».. بهذه الكلمات علقت «ميساء الطوباسي» جارة الاستشهادية «هبة عازم أبو خضير دراغمة»، على العملية الاستشهادية التي نفذتها هبة عصر الإثنين 19-5-2003 في العفولة شمال الكيان الصهيوني وأسفرت عن مقتل 4 صهاينة، وجرح 45 آخرين بينهم 13 في حالة خطرة.

وأوضحت ميساء أن قوات الاحتلال اعتقلت «بكر» شقيق الاستشهادية هبة قبل عام ونصف تقريبا خلال محاولته القيام بعملية استشهادية في الكيان، مشيرة إلى أنه من المتوقع أن يحكم على بكر بالمؤبد.

وتصف ميساء حالة أهالي قرية طوباس بالضفة الغربية بعد وصول نبأ قيام هبة بعملية استشهادية إليهم، قائلة: «الذهول والاستغراب خيم على القرية بأكملها عندما علموا بنبأ قيام هبة بعملية استشهادية، فلم يكن أحد من أهل القرية يتوقع أن تنفذ هبة التي عرفها المقربون منها بالوداعة والهدوء، عملية استشهادية».

كما تشير إلى أن أفراد أسرة هبة لم يصدقوا نبأ وقوفها خلف العملية الاستشهادية في العفولة؛ لأنهم كانوا يعتقدون أن هبة غادرت المنزل في ساعات الظهر قاصدة جامعة القدس المفتوحة في طوباس حيث تلتحق بقسم اللغة الإنجليزية.

وتبلغ هبة عازم أبو خضير دراغمة من العمر 19 عاما، وهي طالبة بالفرقة الأولى جامعة القدس المفتوحة، قسم اللغة الإنجليزية، بقريتها طوباس، التابعة إداريا لمدينة جنين، ويؤكد أقارب الشهيدة هبة ترتدي الحجاب والنقاب منذ فترة وداهمت قوات الاحتلال فجر الثلاثاء منزل الاستشهادية هبة، واعتقلت والدها «عازم أبو خضير دراغمة» -50 عاماً- ووالدتها وأشقاءها ونقلتهم إلى جهة مجهولة، كما قامت بتفتيش المنزل بصورة دقيقة ومصادرة بعض الحاجيات المتعلقة بالشهيدة.

وحسب المصادر الأمنية الصهيونية فقد اشتبه حارس المجمع بالفتاة ومنعها من الدخول إلى السوق، لكن هبة قامت بتفجير نفسها محدثة دويا هائلا، وتبين أنها كانت تحمل عبوة وزنها 5 كيلو جرامات.

انشر عبر