شريط الأخبار

لا يضير الأحرار إن كانوا فقراء..بقلم/ محمد البطش

02:36 - 18 حزيران / مايو 2015

المواقع الإخبارية التي تحدثت عن وجود أزمة مالية في حركة الجهاد الإسلامي لم تأتِ بجديد، فالحركة لا تخفي أنها حركة فقيرة تعتمد على قليل من المال يأتيها من أصدقاء داعمين للقضية الفلسطينية.

أجزم أن الجهاد الإسلامي لم تؤسس بنيتها وهيكلها التنظيمي على الارتباط بالمال ، فقيادة الحركة تدرك سلفاً أن المال يأتي ويذهب، خاصة في وضع الحصار الخانق الذي يعيشه قطاع غزة ، وقد سبقه بسنوات حصار مستدام على حركات المقاومة، التي لم يكن وضعها بالمناسبة، إبان العدوان الصهيوني الغاشم الذي استمر 51 يوماً على قطاع غزة ، أفضل مما هو عليه الآن، إذ ليس سراً أن نقول إن الاحتلال شن حربه الدموية على غزة في ظل ظروف بالغة القسوة وقد كان الحصار على أشده ، ومع ذلك كشفت الحرب أن تأهيل المقاومة وإعدادها هو الهم الأكبر، بدليل هذا الصمود والاستبسال الذي أذهل العالم .

ولا شك أن حالة الإعداد والتأهب، التي تتم الآن بصمت وهدوء، تحتل أولوية قصوى لدى قيادة حركة الجهاد، التي قال لي أحد قادتها المهمين: إن تفكير الأمين العام ومعه قيادة الحركة منصب على هم الإعداد والتجهيز، وهذه مسألة لم تعد سهلة في ظل حصار ومراقبة لا تستثني حليب الأطفال، والهم الثاني بحسب المسؤول الرفيع هو توفير مستلزمات أداء الواجب لعوائل الشهداء والأسرى وللجرحى وأصحاب البيوت المدمرة، وتلك مسؤولية لا تقل أهمية عن باقي المسؤوليات الجسام التي تتحملها قيادة الحركة.

وهي على كل حال مسؤوليات لا تتحملها حركات المقاومة وحدها، بل إن كل المؤمنين بعدالة ومركزية القضية الفلسطينية والرافعين لواء الدفاع عن الظلم الذي وقع على الشعب الفلسطيني يشتركون في تحمل هذه المسؤوليات، ولا يمكن أبداً أن نتفهم انشغالهم عن هذا الواجب تحت أي ظرف من الظروف، والحديث هنا عن واجبين مهمين وأساسيين هما واجب تعزيز قدرات المقاومة وواجب حماية عمقها الاجتماعي المتمثل تحديداً بأسر الشهداء والأسرى والجرحى.

نعم ، الجهاد الإسلامي لا تمر بأزمة على مستوى جسمها التنظيمي والإداري الذي يعمل وينشط، ولقد لاحظت زيادة في نشاطه الثقافي والجماهيري والإعلامي في الفترة الأخيرة  من خلال وقفات دعم الأسرى وحملة دعم الأسير خضر عدنان أو من خلال مسيرات وفعاليات إحياء ذكرى النكبة وحضور الحركة الوطني والذي بات سمة بارزة للحالة الوطنية التي يميزها حضور حركة الجهاد التي لا تغيب مهما كانت الأزمات.

انشر عبر