شريط الأخبار

البابا الساذج- أهذا ملاك سلام؟- يديعوت

01:41 - 17 تموز / مايو 2015

فلسطين اليوم

بقلم: نوح كليغر

أعترف انني اضطررت الى قراءة النبأ عدة مرات الى أن فهمت بانه ليس نكتة بل تقرير جدي من روما. فالبابا فرانسيس بالفعل وصف أمس ابو مازن بانه "ملاك السلام".

الاستنتاج من هذا القول هو إما ان يكون قداسته رجل ساذج جدا أو الا تكون لديه أدنى فكرة عما يحصل في الشرق الاوسط في نحو السبعين سنة الاخيرة، والا فلا يمكن ان نفهم كيف يمكن لرجل مثقف ان يطلق جملة غريبة بهذا القدر، تتعارض مع ما يجري في الواقع.

أبو مازن، الذي يقف على رأس سلطة وهمية توجد اساسا بفضل التبرعات من دول العالم وللنية الطيبة والمتسامحة من دولة اسرائيل، هو الرجل الذي احبط ولا يزال يحبط كل امكانية لاي تسوية سلمية في النزاع بين اسرائيل وسلطته الفلسطينية. فهو لا يريد على الاطلاق ان يكون رئيس دولة قائمة وذات سيادة. فلماذا له كل المشاكل الكثيرة للدولة؟ ففي كل مكان على أي حال، يحظى بلقب الرئيس. وهو لا يحتاج لان يحرص لا على الاقتصاد ولا على المالية لدولة حقيقية. فالعديد من البلدان في العالم اعترفت بالسلطة الفلسطينية وكأنها دولة، بما فيها في الايام الاخيرة دولة الفاتيكان ايضا – التي هي نفسها عمليا سلطة وهمية.

لو أن فرانسيس فهم قليلا مما يجري في المنطقة لكان يمكنه مثلا أن يسأل "ملاك السلام" من رام الله كيف حصل أنه على مدى السنين هاجر – هرب تقريبا كل المسيحيين من المناطق التي تحت سيطرة الفلسطينيين بينما يعيش في اسرائيل مئات الاف المسيحيين بهدوء، بسكينة ويتمتعون بحرية دينية مطلقة.

عندما انتخب الكاردينال الارجنتيني بابا أمل الجميع في أن يكون مختلفا قليلا عن معظم اسلافه. وربما حتى بالنسبة لليهود، رغم أننا لا نحتاج على الاطلاق لاي موقف من جانب الكنيسة الكاثوليكية التي أنبتت من داخلها على مدى مئات السنين كبار القتلة لليهود: من الحملات الصليبية وحتى الفتليورا، من محاكم التفتيش في اسبانيا وحتى حملنتسكي. كما أن قسما كبيرا من الالمان كانوا من مؤمني الحبر الاعظم. غير أنه سرعان ما تبين ان شيئا لم يتغير في روما. عفوا، في دولة الفاتيكان.

انشر عبر