شريط الأخبار

في ذكرى النكبة.. الأحفاد يقهرون شعار جولد مائير عام 48

01:34 - 13 تشرين أول / مايو 2015

فلسطين اليوم - غزة

تحت عنوان " مقاومة الأحفاد تعيد أرض الأجداد"، نظمها المكتب الإعلامي للجان المقاومة الشعبية ندوة في إطار إحياء فعاليات ذكرى النكبة ألـ 67 ، مؤكدين على أن شعار رئيسة الوزراء الإسرائيلي جولدا مائير عندما قالت "أن الآباء يموتون والأبناء ينسون" سقطت أمام إصرار الأبناء على استعادة فلسطين وتحريرها من الاحتلال الصهيوني.

وأجمع قادة الفصائل الوطنية والإسلامية خلال الندوة، على أن الأبناء أكثر إصراراً على تحرير فلسطين، وعلى إسقاط المؤامرة الصهيونية التي تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية والقضاء على حق العودة، وإفشال مشروع الحكومة الصهيونية بيهودية الدولة.

فالقيادي في حركة الجهاد الإسلامي أحمد المدلل "أبو طارق"، اعتبر أن النكبة التي حلت بالشعب الفلسطيني عام 1948، هي نكبة العار العالمي، لأنه تم خلالها تهجير شعب من أرضه ووطنه من قبل عصابات صهيونية مدعومة من قبل بريطانيا دولة الانتداب على فلسطين آنذاك تحت شعار " أرض بلا شعب لشعب بلا أرض. موضحاً أن بريطانيا عملت على تخليص أوروبا من الشعب اليهودي المنبوذ بإعطائهم وعداً لإقامة وطن قومي لهم في فلسطين في الثاني من نوفمبر عام 1917. والذي كان بمثابة أساس نكبة الشعب الفلسطيني، فيما العرب والمسلمون كانوا يعيشون حالة من التبعية للغرب وخاصة بريطانيا.

وأكد أن الأنظمة العربية العميلة في ذلك الوقت هي من مهدت لاغتصاب فلسطين، لأنها لم تجعل من فلسطين قضية مركزية لهم، ففرطت بكل سهولة ويسر بفلسطين.

وقال:" أن الفلسطينيين عندما صدقوا العرب عام 1948 حلت النكبة بهم واغتصبت مساحات واسعة من فلسطين، وعندما صدقوهم في عام 1967 وقعت النكسة وتم احتلال ما تبقى من فلسطين وبعض الأقطار العربية. مضيفاً، ما كان للعصابات الصهيونية ان تصل الى ما وصلت اليه بدون الدعم البريطاني والخذلان العربي من قبل عملاء بريطانيا.

وأوضح، أن العصابات الصهيونية جاءت بعقيدة توراتية مزيفة مبنية على أن فلسطين أرض الآباء والأجداد، وأرض اللبن والعسل، واستطاعوا بهذه المزاعم أن يجعلوا من فلسطين وطناً لهم ، ومارسوا من أجل ذلك شتى أنواع الإرهاب بحق الشعب الفلسطيني من قتل وتشريد ، والعالم كله يقف موقف المتفرج على ما حل ولا زال بشعبنا من جرائم صهيونية.

وأشار، إلى أن آباءنا لم يخرجوا من ديارهم وقراهم بسهولة، فالانتداب البريطاني سلح العصابات الصهيونية، وصادر كل أنواع السلاح من الفلسطينيين، ولذلك هرب آباؤنا من الجرائم التي يندى لها الجبين في عام 1948. بعد أن خاضوا معارك وثورات ضد الانتداب البريطاني.

ولفت، إلى أن العصابات الصهيونية حشدت نحو 200 ألف جندي مدربين من قبل بريطانيا على شتى أنواع السلاح، فشلت الجيوش العربية بحشد 20 ألف متطوع غير مدربين على أي من أنواع السلاح.

وأكد، المدلل على أن شعار جولد مائير عام 1948 إزاء الجرائم التي ارتكبوها بحق الفلسطينيين، "الآباء يموتون والأبناء ينسون" لم تدر أن الصغار هم الذين يحملون الهم وأخذوا على عاتقهم تحرير الوطن، بل إن مفتاح العودة أصبح في يد الأبناء الصغار الذين يرفعون شعار المقاومة لتحرير فلسطين.

وشدد على أن إرادة أهل فلسطين لم تنكسر رغم التضحيات والعذابات التي تعرضوا لها لأن فلسطين هي جزء من العقيدة والتاريخ، بل إن المقاومة تبدع في كل مرحلة وتخرج بالمفاجآت التي تؤكد بان الفلسطينيين لن ينكسروا ولن يسقطوا حقوقهم. وأكد المدلل على ضرورة أن يكون عهد الكل الفلسطيني للشهداء وعلى رأسهم القادة بأن سلاح المقاومة لا يمكن أن يغمد أبداً طالما العدو يحتل شبراً من فلسطين.

في السياق ذاته، أكد عصام عدوان رئيس دائرة اللاجئين في حركة حماس، على أن المقاومة هي قانون المحتل، وطالما وجد الاحتلال وجدت المقاومة ، وهي ثابت من الثوابت، وهي اسلوب شعبنا شعبنا منذ أن عرف الاحتلال.

وأوضح، أن مشكلة شعبنا تكمن في امتلاك السلاح، ولذلك يعمل الاحتلال على منعه من امتلاكه بكل السبل لأنه يدرك كل الإدراك بأن امتلاك الفلسطينيين للسلاح يعني انتهاء الاحتلال.

وتابع، بأن حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح وبقية الفصائل انطلقت من شعار تحرير فلسطين، ولكنها عندما رضخت للضغوط الدولية والعربية واللجوء للمفاوضات لم تحصل على شيء على مدار 22 عاماً. لذلك كان استمرار بعض الفصائل كحركتي حماس والجهاد الإسلامي وغيرها بالاستمرار في نهج المقاومة هو رسالة للعدو الصهيوني بأنه لا يمكن التخلي عن أي من الحقوق الفلسطينية وخاصة حق العودة ، وأن التحرير هو غاية شعبنا وفصائله بكل أطيافها.

وأكد بأن حركة حماس اليوم تتبنى شعار حركة فتح الذي أطلقته "من يريد الوحدة نلتقي في المعركة توحدنا، والسياسة تفرقنا".

وشدد على أن السلطة اليوم، هي سلطة فارغة المضمون ولا تملك من أمرها شيئاً وأن الرئيس أبو مازن ليس بمقدوره زيارة القدس أو الانتقال الى نابلس والخليل في الضفة الغربية. مؤكداً أن فلسطين لازالت محتلة وهي رسالة الأحفاد على طريق الأجداد.

أما ناهض زقوت مدير مركز عبد الحوراني للدراسات، فأكد على ضرورة أن يتعلم الجندي الفلسطيني أن هدفه من حمل السلاح هو التحرير وعودة اللاجئين إلى ديارهم، وما دون ذلك فهو سلاح مشبوه كما قال الشاعر مظفر النواب.

وشدد على ضرورة تعزيز ثقافة حق العودة لدى الأجيال، من خلال المؤسسات التربوية والتعليمية، وتعزيز ثقافة الوحدة وإنهاء الإنقسام والانتماء إلى الارض.

انشر عبر