شريط الأخبار

جينات العودة الفلسطينية تنتقل بالوراثة

01:24 - 13 تموز / مايو 2015

ألاء-عاشور
ألاء-عاشور

فلسطين اليوم - غزة - خاص

67 عاماً وجينات القضية الفلسطينية حيّة، تورّث كما الصفات والعادات، تنتقل من جيلٍ لآخر، السابقون يسلمون مشعل الأرض للقادمين، حيث يسردون لهم قصة الشعب المُهجّر وحكايا اغتصاب الأرض والنكبة وكلهم ثقةٌ وأمل بأنَّ الجيل الصاعد عائدٌ لا محالة، وأن حيفا ويافا والمجدل واسدود وكل المدن المحتلة على بعد حجرٍ أو رصاصةٍ أو صاروخ، وأن مدن فلسطين على قيد الانتظار وعلى بُعدِ عودةٍ قريبة.

عامٌ أسود كان 1948، يوم باع الانتداب البريطاني الذي لا يملك أرض فلسطين، باعها  وأهلها لعصابات صهيونية لا تستحق، فقتلوا وشرّدوا وذبحوا ودمروا ونكّلوا بالفلسطينيين، الذين تخلى عنهم الجميع يومها، فهُجّروا غصباً بعد أن أفنى الشباب روحه ورصاصه وحجارته في سبيل صد آلة البطش الهمجية الصهيونية، ولا زال تراب الأرض يعرفهم ويعرف صوت بارودهم ورائحة دمائهم ولا زالت فلسطين تنتظر عودة أبنائهم أو أبناء أبنائهم، فالعودة حق كالشمس.

"كلنا في فلسطين ذقنا الويل، والظالم يا ويله ويل" هكذا تصدح الطفلة ألاء عاشور ابنة الخمسة أعوام، والتي تحفظ الكثير من الأشعار والأهازيج عن حق العودة وفلسطين، ألاء التي توشحت الثوب الفلسطيني ونادت بأعلى صوتها مرددة "احنا بفلسطين ما انهزمنا، احنا بفلسطين والله صبرنا".

وتقول ألاء بكامل براءتها وعظمة هويتها لـ "فلسطين اليوم الإخبارية" أنها وكل أطفال فلسطين يطالبون بحق العودة إلى أراضيهم التي سُرقت منهم، ويطالبون بحقوق الأطفال التي تهدر كل يوم من قبل الاحتلال الصهيوني، وأنهم سيرجعون حتماً ويعيدوا حق أجدادهم.

وبذات الهيئة الفلسطينية الأصيلة، وبنفس الروح العالية تطل الطفلة حلا الفراري ابنة الثماني سنوات لتقول لـ "فلسطين اليوم الإخبارية" "أنا بلدي الأصلية حمامة، ولازم نرجع على أرضنا ومش حننساها، واحنا في غزة صامدين لحتى يجي اليوم إلّي نحرر في أرضنا".

حلا الطفلة الجميلة التي يزيد مفتاح العودة وثوبها الفلسطيني جمالها، تحفظ عن أهلها موقع بلدتها الأصلية وشكلها وبماذا تشتهر، وتعرف أيضاً كيف قتل وشرّد الصهاينة أهلها من حمامة، وكلها يقينٌ أنها ستزور بلدتها وستسكنها بعد طرد الاحتلال منها.

هذا الجيل الصغير الذي تنمو فيه فلسطين يوماً بعد يوم يتمثل كذلك في الطفل عبد الرحمن الدرهلي ابن الخمس سنوات من قرية بشيت المحتلة، الذي يتمنى أن يصبح مقاوماً ليرسم طريق العودة، ويعيد حقه وحق أبناء فلسطين بنفس الطريقة التي سلب الاحتلال بها الأرض.

عبد الرحمن الذي يحمل مفتاح العودة وينادي بصوته الطفولي "بدي أرجع على بشيت أنا وأهلي وصحابي، وبدنا نرجع كل أراضينا"، ويؤكد أنه يحلم أن يجتمع هو وأسرته في بلادهم، ويمشون في ساحاتها وينعمون بخيراتها التي سرقها الاحتلال.

الاحتلال الذي لطالما راهن على أن فلسطين ستُنسى مع الزمن، وستسقط من ذاكرة أبنائها، لكن الفلسطينيين يؤكدون كل يوم أن هذه القضية وهذا الوطن هو جزء من الدم ومن الهوية، ويؤكدن من خلال أبنائهم أن حق العودة لا تنازل عنه ولا تهاون فيه، فكل جيل يذهب يسلم الراية لمن يليه، ليأتي بقوة وعزيمة ليسترد أرضه ويطرد المحتل.



مسيرة للأطفال فى ذكرى النكبة ‫(30111129)‬ ‫‬

مسيرة للأطفال فى ذكرى النكبة ‫(30111127)‬ ‫‬

مسيرة للأطفال فى ذكرى النكبة ‫(30111128)‬ ‫‬

مسيرة للأطفال فى ذكرى النكبة ‫(30111125)‬ ‫‬

مسيرة للأطفال فى ذكرى النكبة ‫(30111126)‬ ‫‬

مسيرة للأطفال فى ذكرى النكبة ‫(30111124)‬ ‫‬

مسيرة للأطفال فى ذكرى النكبة ‫(1)‬

مسيرة للأطفال فى ذكرى النكبة ‫(30111122)‬ ‫‬

مسيرة للأطفال فى ذكرى النكبة ‫(1)‬ ‫‬

مسيرة للأطفال فى ذكرى النكبة ‫(30111121)‬ ‫‬

مسيرة للأطفال فى ذكرى النكبة ‫(30111123)‬ ‫‬

عبد-الرحمن-الدرهلي

حلا-الفراري

ألاء-عاشور

انشر عبر