شريط الأخبار

ينتظرونه في الزاوية- يديعوت

12:59 - 13 تموز / مايو 2015

فلسطين اليوم

بقلم: ايتان هابر

(المضمون: الكثير من السياسيين كانوا يريدون ان يكونوا كحلون: شرقي، مع ابتسامة مليون دولار ومع نجاحات في كل بيت في اسرائيل. وهم سيفعلون كل شيء كي يفشلوه - المصدر).

أحد لا يعرف كم من الوقت ستصمد حكومة نتنياهو وهل ستنجح في اخراج خططها الى حيز التنفيذ. ولكن الجميع يتطلعون بصلاة وأمل الى وزير واحد ووحيد في داخلها: موشيه كحلون. فهو الان الوزير المدلل. مستر فوتسينو – كوتسينو. الام الوطنية. وهو سيكون العنوان لكل فشل ولا يحتمل الا يكون مثل هذا الفشل. اما النجاح؟ حسنا فقد سبق ان قيل عن ان النجاح له الكثير من الآباء. وهؤلاء الاباء، ولا سيما واحد منهم، سيجتهدون كي يبقى كحلون يتيا مع النجاحات. فالسياسيون لا يحبون ناجحين آخرين غيرهم.

أما وسائل الاعلام، وفي اعقابها الكثير من المواطنين في دولة اسرائيل، فقد أحسنوا لكحلون على مدى كل الطريق تقريبا. فالثورة الخلوية التي قادها بنجاح دفعته الى موقعه الجماهيري والسياسي الحالي، ومن هناك، كما يأمل الجميع، فانه سيبسط جناحيه. وفي نظر الكثيرين فانه تجسد للحلم: طفل المعابر، شرقي، ابن جفعات اولغا، يفهم العادات الشرقية، يفكر من أجل المواطن ويعرف كيف يحقق افكاره النافعة للمواطن. والابتسامة؟ مليون دولار. موشيه كحلون بأسنانه البيضاء هو عارض الازياء المثالي لكل معجون أسنان.

هذا ما يعرفه جيدا السياسيون الاخرون ايضا. وهم يريدون ان يتسلقوا عاليا في سلم الوظائف وواحد، هو كحلون، يعرقلهم في الطريق. ويودهم لو أنهم يكونوا كحلون (مثلما قال ذات مرة نتنياهو بخطأ لن يكرره: كونوا كلكم كحلونين). شرقي، رافع الرأس كالعلم، مع انجازات في كل بيت في اسرائيل، كله معا. فما الذي تريدونه منه.

في السياسة اليوم، وما العمل، فان صيغة النجاح تكاد تكون واحدة ووحيدة: فشل الخصم، في هذه الحالة كحلون، هو نجاحنا. وهكذا يتسلقون الى مستوى وزير كبير أو رئيس وزراء هام أم لا.

 وهذا ما ينتظره وزير المالية موشيه كحلون. فهو سيتصدى، وسيحاول (وحبذا ينجح)، ولكن عددا كبيرا جدا من الناس في القمة يكمنون له على كل خطوة وشبر. وسيجدون المعاذير من كل صوب وحدب كي يفشلوا كل خطوة من خطواته ويتظاهروا، ولا سيما في الاعلام وكأنهم يرحبون ويصفقون. تجاه الخارج سيتزلفون له وسيقولون عنه كل ما يريد الناس أن يسمعوه. ومن خلف ظهره سينتظرونه بالسكاكين. وهم يعرفون كيف يبتسموا ايضا، وان لم يكن كابتسامة كحلون، ولكنهم سيحاولون.

السؤال الان هو كيف سيرد كحلون. هذا الرجل لم يدخل السياسة أمس ويحتمل أنه اذا كان  وصل الى منصبه الرفيع الحالي، فانه سيعرف كيف يستخدم ليس الابتسامة الجميلة فقط بل والمرافق السياسية ايضا. وهو ليس "نباتيا". اليوم لا يصل الناس الى الحكم بطرق لطيفة. ومثل أسلافه هو ايضا أغلب الظن خلفه وراءه في الطريق عدة جثث سياسية.

لقد تسلل الى وعي الخاص عندما كان يشغل منصب رئيس مكتب وزير الامن الداخلي عوزي لنداو. فقد روى لي مسؤول كبير في الشرطة في حينه بانه أخلى منصبه وكرسيه كي يكون ممكنا التعيين في المنصب "لواحد منا"، قريب من آراء الليكودـ، وكل هذا التبديل أعده كحلون بهدوء تام. والمعنى هو أن الشاب يعرف السياسة ويعمل السياسة. ومنذئذ كان مسيطرا في وزارة حكومية وفي الشرطة التي كانت ظاهرا بعيدة عن المماحكات السياسية. هو لطيف تجاه اللطفاء له والاسنان البيضاء لديه يمكنها أن تصبح افكاكا عند الحاجة.

فهذه هي مباركتنا بالتوفيق لموشيه كحلون. وكما يقول الكليشيه الممجوج: "نجاحه هو نجاحنا جمعا. نحن وعن حق حقيق نريد أن ننجح. كما اننا نريد ايضا الا يفشلوه.

انشر عبر