شريط الأخبار

سلب برعاية المحكمة- هآرتس

12:57 - 13 تموز / مايو 2015

فلسطين اليوم

بقلم: أسرة التحرير

قراران للمحكمة العليا الاسبوع الماضي يعطيان ختم التسويغ القانوني لسلب الجمهور العربي، على جانبي الخط الاخضر، من اجل المشروع الاستيطاني اليهودي.

          يوم الثلاثاء الماضي ردت العليا استئناف سكان البلدة البدوية أم الحيران التي توشك السلطات على اخلائهم وهدم منازلهم من اجل اقامة البلدة اليهودية حيرن. ومع أن المحكمة أشارت الى أن حيرن ستكون مفتوحة للجميع، إلا أن البلدة تقام عمليا كبلدة يهودية توراتية، وواضح أنه سيكون من الصعب جدا على السكان البدو الانخراط فيها.

          في اثناء معالجة الموضوع نجح السكان البدو في الاثبات بأنهم كانوا "مخولين" وليس "متجاوزو حدود" في المكان الذي نقلوا اليه بأمر من الحاكم العسكري في العام 1956. ولكن قضاة الاغلبية اعتقدوا بأن ليس في ذلك ما يغير الحكم، والقاضية دفنة براك ايرز وحدها، في رأي الاقلية، اعتقدت بأن هذه الحقيقة تتطلب الزام الدولة النظر في منح تعويض في شكل ارض في بلدة حيرن نفسها.

          تجسد قصة أم الحيران مشكلة القرى "غير المعترف بها" التي يعيش فيها مواطنو الدولة ولكن ليس لها مخططات هيكلية وسكانها لا يتلقون خدمات أساسية، بعضها موجودة منذ ما قبل قيام الدولة، واخرى، مثل أم الحيران، هي نتيجة طرد السكان البدو من اراضيهم. وقول المحكمة بأنه لا يوجد ضرر لحق بحق الملكية للسكان، كونهم ليسوا أصحاب الارض، يجسد فقط الفجوة التي في فهم حقوق الملكية في اسرائيل، والقول بأن هذا ليس تمييزا حيث أن الجميع يمكنهم السكن في حيرن، يفرغ فكرة المساواة الجوهرية من مضمونها ولا يرى واقع شطب بلدة عربية من اجل اقامة بلدة يهودية.

          قبل يوم من ذلك رفضت المحكمة اصدار أمر احترازي يمنع هدم قرية سوسيا، التي تقع في المناطق، وطرد سكانها. سكان سوسيا هم الآخرون طردوا في الماضي من اراضيهم، والآن تسعى السلطات الى هدم مكان سكنهم الحالي. إن معنى عدم اصدار الامر الاحترازي هو عمليا التسويغ لهدم القرية.

          لشدة الأسف فشلت المحكمة العليا في هاتين الحالتين ولم تحمِ المساواة حيث أن الصورة الواضحة لهدم قريتين عربيتين كاملتين كان ينبغي أن تتضح أمام ناظريها لتشكل اعتبارا حاسما. ولكن المسؤولية لا تقع فقط على المحكمة: على حكومة اسرائيل أن تتبنى سياسة تخطيط متساوية، تأخذ في الحسبان احتياجات السكان العرب، تراعي ما وقع بهم من ظلم وتكون عادلة معهم.

انشر عبر