شريط الأخبار

"رشاد"سمِع عن نكبة وعايش آخرى أشدُ فظاعة

12:45 - 13 تموز / مايو 2015

مهاجرين
مهاجرين

فلسطين اليوم - غزة-تقرير

عايش العشرات بل المئات من المهاجرين من سوريا لقطاع غزة وغيرها من المدن الأوروبية والعربية نكبة جديدة رسمت بل حفرت في ذكرياتهم , ولن ينسوها , رغم ان عدد منهم لم يعايش النكبة الكبرى قبل 67 عاماً .

"رشاد" شاب وصل لقطاع غزة بشق الأنفس, قبل عامين بطريقة غير شرعية محفوفة بالمخاطر هرباً من أحداث دامية كادت ان تودي بحياة عائلته , تاركاً خلفه ذكريات جميلة بمخيم اليرموك , عايشها منذ نعومة أظافرة هو و15 شخصاً من أشقائه , ومنزله الذي جمع عائلته ووالده الذي سكن فيه منذ ان هجر من منطقة طبريا , وحتى يومنا هذا ..

نكبة ال67سمعنا عنها فقط

أيمن رشدان 49 عاماً,  من الذين هاجروا من مخيم اليرموك لقطاع غزة , قبل عامين , قال ان النكبة التي هجر منها والده وأجداده جراء الاحتلال من بحيرة طبريا كانت سيئة , لخروجهم من بلد الأجداد ...وصمت قليلاً ...وقال : والدي كان دائم الحديث عن النكبة وما حصل معه ..ولكن نحن نختلف عن كافة ابناء شعبنا فنحن سمعنا عن النكبة الاولى وعشنا نكبة جديدة.

نكبة اليرموك اشد فظاعة

النكبة التي عايشنها لحظة بدء سقوط القذائف على رؤوسنا لايمكن ان يوصف , والتفكير جليا من قبل عدد كبير من سكان المخيم في كيفيه المغادرة , وإنقاذ حياتهم وحياة أبنائهم وزوجاتهم بأي طريقة دون الاكتراث بما سيجري لهم او الي أي المناطق يمكن المغادرة ..منهم من فكر المغادرة عبر البحر للدول الأوروبية و ومنهم من فكر المغادرة للتركيا , ومنهم من فكر المغادرة لغزة عبر مصر , ومنهم من لم يفكر اين سيذهب سوى ان فكر ان المغادرة ستكون لسلامته اهم من كل شئ.

...الرحلة لم تكن بسيطة

رحلة أيمن وعائلته التي لم يبق فيها سوى أخته وأخيه في مخيم اليرموك , حيث كانت البداية عندما تمكنا من مغادرة المخيم خلسةًً للبنان , وبعد ذلك قررنا المغادرة لمصر, حيث تمت معاملتنا معاملة سيئة للغاية لايمكن ان يصفها أحد , حتى تمكنا تهريبا للقطاع عبر الأنفاق.

مخيم "اليرموك" البقعة التي ترعرعنا فيها وعشنا طوال عمرنا , وكنا على افضل حال, لايمكن ان ننساها ....", ولكن حاليا المعيشة صعبة للغاية في قطاع غزة و فأنا لا أتلقى راتب , ولا اعمل , وادفع إيجار منزل , حتى طفلي الصغيرين , لم يتأقلما حتى اللحظة ......, الوضع جدا صعب."

ويشار الى ان تعداد مخيم اليرموك قبل الأحداث في سوريا بلغ 40 ألف فلسطيني ولكن و خلال هذة الايام وصل العدد فقط ل15 ألف لاجئ جلهم يعيشوا تحت القصف والجوع ..

في حين وصل تعداد المهاجرين من مخيم اليرموك والذين يتواجدون حاليا في مصر, وفقا لنائب الاول في المجلس التشريعي د. احمد بحر , وصل ل7 الاف مهاجر يعيشون ظروفاً صعبة للغاية وسط تهديدات لهم بالحبس.

رغم مرور كل تلك الأعوام إلا ان الفلسطيني لازال يعايش النكبة حتي يومنا هذا , واكثرهم تأثراً مهاجري سوريا.

 

انشر عبر