شريط الأخبار

من ذاكرة النكبة ..

اللاجئ حرب يتذكر تفاصيل "مِسكة": فكرنا شهر ونرجع!

05:42 - 12 تموز / مايو 2015

لاجئ
لاجئ

فلسطين اليوم - خاص

عمره كان 13 عاما عندما خرج كامل محمد محمود عبد القادر حرب أبو محمود، من قرية مسكة لواء طولكرم، بعدما اشتدت المعارك مع العصابات الصهيونية في محيط قريته، وسقوط عشرات الشهداء في المجازر التي وقعت في القرى المحيطة.

كان قرارا جماعيا من أهالي البلدة وعددهم حينها 900 شخصا، بالخروج في نهاية نيسان من العم 1948، خروج مؤقت حتى تهدأ الأمور ويعودوا، كما يروي.

يقول في حديث لفلسطين اليوم:" في أواخر الحرب العالمية الثانية بدأت العصابات الصهيوني تنتشر في البلاد، كنا نسمع عنها ولكن من بعيد، ولكن في العام 1948 وقع اشتباك بين مجموعة من المقاومين وهذه العصابات على تله قريبة من البلدة من الجهة الشرقية وسقط فيها عشرات الشهداء،".

ومنذ ذلك الحين بقيت المقاومة بشكل متقطع في محيط البلدة حتى خرجت منها في شهر نيسان، فالقرية استراتيجيا كانت مفتوحة لهذه العصابات، فقد كانت تحيط بالقرية مستعمرتين لليهود "ملبس" غربا " وكفار حوفيش" شمالا.

وخلال هذه الفترة كانت تتوارد أنباء عن المجازر في القرى المحيطة، سلمة وقبيا ودير ياسين وكان في بعض سكان القرية، طابور خامس، ينقلوا الأخبار ويزيدوا عليها، فخاف الناس وخرجوا.

ويتذكر كيف كان الكبار يرددوا لبعضهم "سنخرج شهر أو شهرين ونعود"، وقام كل سكان القرية بحفر حفر كبيرة في وسط المنازل لتخبئه ممتلكاتهم في ساحاتها ويغطيها بنبات يشبه الخيزران كان ينبت على ينابيع القرية يسمى " البوت"

ويتذكر كيف كان الكبار يرددوا لبعضهم "سنخرج شهر أو شهرين ونعود"، وقام كل سكان القرية بحفر حفر كبيرة في وسط المنازل لتخبئه ممتلكاتهم في ساحاتها ويغطيها بنبات يشبه الخيزران كان ينبت على ينابيع القرية يسمى " البوت".

خرج أبو محمود من القرية مع عائلته، والده ووالدته وشقيقاته " خديجة وسعدية وعائشة" وجده لوالده: "جدي خلال خروجنا كان عمره 103 سنوات وأبي كان يحمله طوال فترة الخروج على ظهره، حتى وصل به إلى الطيرة" وهناك بقيت عائلة " شبيطه" والتي رفضت أن تنزح عن البلاد وبقيت هناك".

خرجت عائلة حرب من الطيرة إلى منطقة جبليه أسمها " حنوته" سكنا هناك في مغارة، ثم خرجت من هناك بعد شهر إلى منطقة غور بيت دجن شرقي نابلس، لأكثر من ثلاث سنوات، ثم خرجت إلى جماعين ومنها إلى مسحة ومنها قلقيلية، ومنها إلى مخيم عقبة جبر بأريحا وذلك في العام 1956.

عاشت عائلة حرب وكثير من أهالي قرية مسكة في مخيم عقبة جبر، ومنها أنتقل إلى مخيم بلاطة شرقي نابلس، في العام 1967 حيث عائلة زوجته وبقي في المخيم حتى الأن.

كان والد أبو محمود يعمل مزارعا في أرضه، يزرع السمسم والقمح والحمضيات والخضار، وكان هو يحملها على "حمار" العائلة ويذهب إلى يافا يبيعها ويعود إلى والدته بكل ما تحتاجه.

ويعرج بذاكرته على المدينة الأجمل يافا، ويقول "بالفعل هي عروسة البحر كانت من أجمل المدن وأكبرها وبناها مختلف عن بقية المدن ومتقدمة جدا، فالحجر الذي كانوا يستخدمونه لبناء مختلف".

درس حرب أيضا في مدرسة البلدة والتي بقيت شاهدة على البلدة حتى السبعينات، حيث تمكن من زيارتها مرتين، وفي المرة الثالثة كما يقول كانت سلطات الاحتلال قد سوتها بالكامل بالأرض ولم يبق في محيطها إلا الشجرة، يقول:" هذه الشجرة أذكرها تماما كنا نجلس تحتها، وكان أبي يقول لي أنها تكبرني بخمسة أعوام فقط".

وفي حديث الذكريات عن القرية قال أبو محمود:" كان موسم الهجرة موسم القمح، كان جدي، وفي ذلك العام كان موسم القمح غزير للغاية، كان جدي يقول لأبي "القمح مش طبيعي هذا العام، فسبل القمح كان أطول من المعتاد، "الله أعلم نحصده أو لا" وبالفعل خرجنا ولم نحصده وبقي على حاله".

أبو محمود يرى العودة واقعا، يقول إنه متفائل بالعودة جدا، ومفتاح منزله أيضا معه، قال وهو يخرجه من مكانه:" هذا مفتاح البوابة التي سنعود إليها إن شاء الله".

 



11244565_10153262024470185_623971777_o

received_10154151154445190-1

11210186_10153262022180185_1557911409_n

انشر عبر