شريط الأخبار

الرئيس الفرنسي في زيارة تاريخية إلى كوبا

09:03 - 12 تموز / مايو 2015

الرئيس الفرنسي
الرئيس الفرنسي

فلسطين اليوم - وكالات

أجرى الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند زيارة رسمية في كوبا، هي الأولى لرئيس غربي منذ تحسن علاقات الجزيرة مع الولايات المتحدة، في بادرة تاريخية ترمي الى تعزيز المصالح الاقتصادية الفرنسية والأوروبية في بلد يسعى إلى الانفتاح.

وصرح هولاند عند وصوله "وصلت الى هنا، الى كوبا، وأنا متأثر جدا لأنها المرة الاولى التي يزور فيها رئيس للجمهورية الفرنسية هذه البلاد".

وكان الرئيس الفرنسي أوضح في حديث مع الصحافة قبل مغادرته ان هذه الزيارة مغزاها "ان تكون فرنسا الاولى باسم اوروبا ومن بين الدول الغربية التي تقول للكوبيين اننا الى جانبهم اذا قرروا اجتياز المراحل اللازمة من اجل الانفتاح".

وفيما تتجه كوبا الى تطبيع علاقاتها مع الولايات المتحدة وكذلك مع اوروبا، بدأت الجزيرة "تحديثا" تدريجيا لاقتصادها الموروث عن النموذج السوفياتي وبات منهكا اليوم.

ويلتقي الرئيس الفرنسي نظيره راؤول كاسترو الذي خلف شقيقه فيديل في 2006.

واعرب قصر الاليزيه عن "استعداده" للقاء فيديل كاسترو، لكن هافانا لم تؤكد اي لقاء من هذا النوع.

ولا يشمل جدول الاعمال المكثف للزيارة التي تستغرق يوما واحدا اي مؤتمر صحفي في إطار جولة من خمسة ايام الى منطقة الكاريبي.

كما أن هولاند، الرئيس الفرنسي الاول الذي يزور الجزيرة منذ اكثر من قرن، استبق القادة الاوروبيين الاخرين الذين تغريهم امكانات انفتاح كوبا منذ الاعلان المفاجئ عن تحسن العلاقات مع واشنطن في اواخر 2014.

واكد هولاند ان المحطة الكوبية "تاريخية من ناحية ما" ولو ان "راوول وفيديل كاسترو (سبق) ان التقيا بالطبع رؤساء فرنسيين".

في هافانا تنوي باريس البناء على زيارة اجراها قبل عام وزير خارجيتها لوران فابيوس للتاكيد على الاهمية التي يمنحها الاليزيه لاميركا اللاتينية على الصعيد الدبلوماسي.

مذاك اتخذت فرنسا موقعا في الصف الاول في التقارب بين الاتحاد الاوروبي وهافانا، يرغب الطرفان ان ينعكس في نتائج ملموسة مع نهاية العام.

وفي ما يتعلق بحقوق الانسان، وهو ملف غالبا ما يتعرض النظام الكوبي للانتقاد بشأنه، صرح هولاند انه "سيتم التطرق اليه بالضرورة". وبدأ هولاند زيارته صباح امس بمنح وسام جوقة الشرف الفرنسية الى الكاردينال خايمي اورتيغا الذي قام بدور الوسيط من اجل الافراج عن معتقلين سياسيين في العام 2010.

وصرح الرئيس الفرنسي "ساتطرق الى ملف حقوق الانسان لان فرنسا لن تبقى صامتة كلما اعتقل سجناء سياسيون او تم انتهاك الحريات".

وتسعى فرنسا الشريكة الثانية اقتصاديا للجزيرة الى تعزيز وجودها في الاسواق الكوبية وعدم تفويت فرصة انفتاحها اقتصاديا. ويرافق هولاند في الجولة عدد كبير من رؤساء الشركات في وفد يشمل على الاقل سبعة وزراء ووزراء دولة.

ومن المقرر توقيع عدد من العقود لكن "قيمتها ليست مهمة بقدر ما هو دخول اسواق اميركا اللاتينية"، على ما اقر الرئيس الفرنسي.

وذكر هولاند بدعم فرنسا لكوبا في ملف الحصار الاميركي المفروض منذ 1962. فكل عام منذ 1991 تصوت فرنسا في الجمعية العامة للامم المتحدة لصالح قرار دولي يرفع الحصار عن كوبا.

وقال هولاند قبل مغادرة غوادلوب "تسعى كوبا الان الى الانتقال الى مرحلة جديدة وحقبة جديدة بعد الحصار. وبالرغم من بادرة (الرئيس الاميركي باراك) اوباما ما زالت هناك اجراءات تحول دون العلاقات التجارية" مع الكثير من الشركاء.-(ا ف ب)

انشر عبر