شريط الأخبار

مدير مركز يافا: نسابق الزمن لتوثيق رواية اللجوء الشفوية ممن عاشوها

02:04 - 11 حزيران / مايو 2015

مركز يافا
مركز يافا

فلسطين اليوم - نابلس - خاص

برامج متعددة يقدمها مركز يافا للاجئين في مخيم بلاطة الواقع إلى الشرق من مدينة نابلس، للأطفال اللاجئين، والاشتراك بهذه البرامج لا يحتاج الطفل إلى الكثير " أعرف أسم بلدك الأصلي وأنضم ألينا"، هو الشعار الذي رفعه المركز.

 

فايز عرفات مدير المركز يقول إن هدف المركز الرئيسي حماية حق العودة والدفاع عنه، وللوصول لهذا الهدف فإن المركز يسعى لغرز هذا الحق من خلال معرفة الجيل الجديد من اللاجئين في المخيم لهذا الحق.

 

وبعد 67 عاما على تهجير اللاجئين من قراهم الأصلية في مناطق الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948، تبرز أهمية هذه البرامج في تعزيز هذا الحق وخاصة إن معظم اللاجئين الذين يحملون رواية اللجوء الأصلية كبار في السن ومعظمهم توفى، مما يطرح السؤال عن كيفية حفظ هذ الرواية.

 

في حديثه لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية" يقول عرفات إننا كلاجئين قائمون على هذا المركز نسابق الزمن في توثيق روايات كبار السن مما عايشوا النكبة وخرجوا من البلاد، إلى أن عدد من الصعوبات نواجهها أهمها موت الكثيرين منهم.

 

ويشير عرفات إلى ظاهرة أخرى تحد من عملهم التوثيقي وهي إصابة العشرات منهم بمرض الزهايمر، وهو النسيان، يقول:" خلال إحصائية بسيطة قمنا بها، بينت أن هناك نسبه كبيرة من كبار السن أصيبوا بهذا المرض، ففي إحدى الحارات في المخيم هناك خمسة، وبالتالي خسرنا شهاداتهم".

 

 

وبحسب عرفات فإن توثيق هذه الشهادات هي من أصعب البرامج التي يقوم المركز عليها، فالمركز أسس لنشر ثقافة حق العودة، وكان الذراع الثقافي للجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين، ولكن على أرض الواقع نشهد فراغ في القيادات العاملة على الأرض بما يتعلق بهذا الحق والأجيال الجديدة، وعملنا كله يصب في سد هذا الفراغ.

 

وتأسس مركز يافا الثقافي في العام 1996، ويقوم بدورات أعداد الناشئة والتي تختص بثقافة حق العودة بدءا من معرفتهم لجغرافيا فلسطين التاريخية، ومرورا بالقرارات والقضايا التي تختص بالدفاع عن حق العودة، وبالتالي يخرج الطفل اللاجئ من هذه الدورات متمكن من تاريخ بلدته وحقه، ويدخل فيما بعد بدورات للقيادات الشابة، والهدف تخريجه كقائد ميداني مدافع عن حق العودة

 

وليس هذا فحسب، فبالتوازي مع هذه النشاطات، يقوم المشاركين ومن خلال عضوية المركز في الائتلاف العالمي لأحياء حق العودة، واللجنة العليا لأحياء ذكرى النكبة في الوطن، بالعمل على نطاق أشمل من مخيم بلاطة.

 

ولكن هل هذا كافي؟؟؟، يرد عرفات:" بالتأكيد لا، يفترض أن يكون هناك جهود على مستوى عالي من قبل السلطة ومنظمة التحرير والأحزاب الفلسطينية كافة، لسد الفراغ والحفاظ على ذاكرة اللجوء، فالمؤسسات لا تستطيع القيام بهذا العمل دون خطة على مستوى الوطن".

 

فعلى سبيل المثال، يقول عرفات أن مركز يافا، وهو الوحيد في المخيم، يستوعب 500 طفلا فقط، بينما مخيم يبلغ عدد سكانه 25 ألفا، نصفهم من الأطفال.

 

وبحسب عرفان فإن توثيق روايات الكبار يفترض أن يكون عملا وطنيا متكاملا، موضحا أن المركز قام خلال السنوات السابقة بالتسجيل روايات 24 لاجئ من المخيم مع التوثيق الكامل، واليوم لم يبق منهم على قيد الحياة سوى لاجئ فقط.

 

ويقارن عرفات بين الرواية التي يكون مصدرها اللاجئ الذي عاش تفاصيل اللجوء، وبالغالب هم من خرج من البلاد وكان عمره حتى سته سنوات ويذكر، ومع من هم أصغر من ذلك في العمر، والذين عاشوا اللجوء أكثر ورواياتهم مكتسبة من أهاليهم اللاجئين.

 

وحول أهمية حفظ هذه الرواية للاجئين يقول عرفات:" المجتمع الدولي ليس لصالحنا، الأجيال تموت، ويجب أن تبقى هذه الرواية أمامهم ليتعلقوا بها، فتوارث الأجيال شيء مهم للغاية، فحق العودة يجب أن نتوارثه كفكرة نضاليه ورواية أيضا".

انشر عبر