شريط الأخبار

أزمة موسمية تجتاح غزة..!

05:29 - 10 حزيران / مايو 2015

  • 5
  • 4
  • 2
  • 3
  • د. معين رجب

فلسطين اليوم - غزة-خاص

ما أن يقترب شهر الخير والبركة "شهر رمضان" من كل عام حتى تتجدد أزمة "الفكة" على المواطنين في قطاع غزة وتُلقي بظلالها الثقيلة على السائقين والبائعين على حدِ سواء في الأسواق الغزية بسبب إقدام البعض من التجار والمواطنين على إخفاء "الفكة".

السائقون يشترطون على زبائنهم ضرورة توفير أجرة نقلهم بالعملة المعدنية قبل صعودهم السيارة وذلك لصعوبة تأمينهم "الفكة" هذه الأيام؛ نظرا لشحّها في قطاع غزة.

"أسامة" أحد السائقين بحي الشجاعية يقول لمراسلنا: " كل راكب يعطيني 20 شيكل، وهذا يتطلب مبلغًا كبيرا من الفكة وهو ما يزيد من معاناتي، لأنني لا أملكها"، مبينا أنه يطلب من الركاب تحضير الفكة قبل ركوب السيارة".

ويضطر "أسامة" في بعض الأحيان للسماح للراكب بالصعود إلى سيارته نظراً لقلة وجود ركاب بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة، مشيراً إلى أن يقوم بالتوقف عند أكثر من محل للحصول على فكة.

فيما اشتكى المواطن محمد صلاح من قلة الفكة في قطاع غزة بسبب إخفائها من قبل التجار، قائلاً لمراسلنا: "في أحد الأيام كنت على عجل للذهاب إلى الجامعة لكن الأزمة القديمة المتجددة من كل عام جعلتني أتأخر على المحاضرة ما دفعني للانتظار للمحاضرة الأخرى.

"بحثتُ عن فكة ما يقارب الـ20 دقيقة وبعدها سألني السائق معك فكة فأجبته صحيح فقال لي اصعد قبل أن يعرف المكان الذي أود الوصول إليه" القول للمواطن صلاح.

وفيما يتعلق بالبيع والتجارة فقد قال داوود صاحب بقالة: "إن أزمة الفكة أصبحت تعيق النشاط التجاري، فكثير من عمليات البيع والشراء تفشل بسبب عدم وجود "فكة"، مشيرا إلى أن الأزمة هذا العام أصعب بكثير من الأعوام الماضية، وتكاد تصيب الأسواق بالشلل خاصة قبل بداية شهر رمضان بنحو شهرين".

لا يوجد مبرر لأزمة الفكة؛ لوجود كميات كبيرة من النقود المعدنية في القطاع د. معين رجب أستاذ الاقتصاد في جامعة الأزهر

من جهته قال الخبير الاقتصادي الدكتور معين رجب:" نلاحظ أزمة الفكة بشكل كبير مع اقتراب المواسم من شهر رمضان المبارك أو الأعياد، مرجعاً السبب لوجود عامل نفسي لدى المواطنين جميعاً يدفعهم لحجب النقود المعدنية عن بعضهم البعض.

وأضاف د. رجب في تصريح خاص لفلسطين اليوم الإخبارية: "لا يوجد مبرر لأزمة الفكة؛ لوجود كميات كبيرة من النقود المعدنية في القطاع مبيناً أن النقود تدخل القطاع من عام لأخر ولا تخرج منه لذلك فهي موجودة بكميات كبيرة، متسائلاً: أين تذهب؟".

وأكد أن الأزمة يشترك فيها الجميع وليس التجار وحدهم، قائلاً: "المواطن عندما يريد أن ينجز معاملته يقوم باستعمال الفكة، وإذا أراد أن يصعد سيارة وتكون تسعيرة طريقه نحو شيقل واحد أو 2شيقل يقوم بدفع مبلغ كبير يصل إلى 10شيقل أو 20شيقل علماً بأنه يمتلك الفكة لكن العامل النفسي لديه يمنعه من استعمال الفكة، وهذا أحد مسببات الأزمة.

وطالب د. رجب إلى جانب العديد من المواطنين سلطة النقد والجهات المعنية بتوفير فئات نقدية ذات فئات أقل للمصارف عند صرف الرواتب أو ضخها في الأسواق عبر التجار خاصة في المواسم لإنهاء هذه المشكلة المزمنة والتي تتجدد كل عام في شهر رمضان والأعياد.



5

4

2

1

3

انشر عبر