شريط الأخبار

67 عاما... مخيمات الضفة بين حلم العودة وتحسين ظروف العيش

03:59 - 05 تشرين ثاني / مايو 2015

الضفة المحتلة
الضفة المحتلة

فلسطين اليوم - متابعة


بعد النكبة بعامين وأقل بدأت المخيمات في الضفة الغربية بالتشكل، 21 مخيما أقيمت في على حدود مدن الضفة المختلفة، عاش اللاجئون فيها ظروفا هي الأسوء منذ تأسيسها حيث كان الصليب الأحمر الدولي مسؤول عنها حتى استلمت مسؤوليتها بالكامل وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا".

ومنذ تأسيسها في الخمسينيات من القرن الفائت، وحتى الأن اللاجئين في المخيمات كانوا الأكثر فقرا وحاجة، إلى جانب حجم البطالة العالية التي يعانون منها.

 

بلا أفق

ففي الضفة اليوم 907.200 لاجئ من أصل 5.4 مليون لاجئ في العالم، تزيد نسبة الفقر لديهم 35,4% بحسب نتائج مسح القوى العاملة لعام 2013، كما يصل معدل البطالة بين اللاجئين يصل الى 28.3% مقابل 20.1% بين غير اللاجئين.

يقول رئيس لجنة خدمات مخيم الجلزون الواقع إلى الشمال من مدينة رام الله، محمود مبارك أن الأوضاع المعيشية للمخيمات حاليا صعبه للغاية وخاصة في ظل تقليص ميزانيات الوكالة المخصصة للمخيمات الضفة.

وتابع:" في المخيم قنابل موقوتة في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها، فالمخيم الذي كان يسكنه 1000 لاجئ حين تأسيسها تضاعف العدد الأن ليصل إلى 15 ألف وبعضها 25 ألفا، فيها نسبه عالية من الشباب والعاطلين عن العمل من الشهداء والأسرى في حيز جغرافي ضيق وبل أفق".

 

22 مخيما

ومخيمات الضفة بحسب المدن هي مخيم عايدة ويبلغ عدد سكانه 4700 لاجئ، ومخيم الدهيشة ويسكنه 13,800 لاجئ، وبيت جبرين "العزة" ويقطن فيه 1,500 لاجئ، وجميعها في محيط مدينة بيت لحم جنوبا.

ومخيمات أريحا وهي عقبة جبر ويسكنه 6400 لاجي، ومخيم عين السلطان غرب المدينة ويسكنه 1900 لاجي، وفي جنين كان المخيم الذي حمل أسم المدينة، ويبلغ عدد سكانه اليوم 16 ألف لاجئ.

وفي رام الله والبيرة وسط الضفة الغربية يقع كل من مخيم الأمعري وبلغ عدد سكانه 10,500 لاجئ، ودير عمار وسكانه 2,400 لاجئ، والجلزون وعدد سكانه 11,000 لاجئ،

ومن المخيمات كان مخيم قلنديا، يسكنه 11 ألف لاجئ، والذي أقيم شمال مدينة القدس المحتلة، وبقي الوحيد في المدينة حتى العام 1966 حيث أنشئ مخيم شعفاط ويبلغ عدد اللاجئين من مجمل سكانه البالغ عددهم 30 الفا، 11 ألف من اللاجئين الذين حجروا من قراهم في الشق الغربي من المدينة.

وفي محيط مدينة نابلس يقع كل من مخيم الفارعة ويسكنه نحو 7,600 لاجئ، ومخيم بلاطة شرقا الذي يعتبر من أكبر مخيمات الضفة بحسب عدد السكان المسجلين لدي وكاله الغوث، حيث بلغ عدد سكانه 33,600 لاجئ.

وليس ببعيد عن بلاطة يقع مخيم عسكر " الجديد والقديم، ويعتبر أيضا من أكبر المخيمات من حيث التعداد، حيث يسكن 15.900 لاجئ، ورابع هذه المخيمات مخيم عين بيت الماء، ويسكنه 6.700 لاجئ.

وفي مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية مخيم طولكرم يسكنه 2,800 لاجئ، ونور شمس وفيه يسكن تسعة الالف لاجئ.

وفي الخليل مخيم الفوّار: أقيم عام 1950 ويقع إلى الجنوب من الخليل يسكنه ثمانية آلاف لاجئ، ومخيم العروب بلغ عدد اللاجئين فيه نحو 10,500.

بالإضافة إلى عدد من المخيمات الغير معترف بها من قبل وكاله الغوث وهي مخيم قدورة وبيرزيت وسلواد.

 

تهمش مزدوج

رئيس المكتب التنفيذي للاجئين في الضفة الغربية جمال لافي تحدث أيضا عن أوضاع المخيم السيئة من حيث الفقر والبطالة عن العمل وعدم قدرة أبناء المخيم على الحصول على وظائف وفرص عمل في ظل تقليصات الوكالة الحالية.

وقال إن المساعدات التي كانت تقدمها الوكالة على بساطتها كانت تساعد الأسر الفقيرة في المخيمات على تجاوز فقرها، لكن اليوم الوكالة قلصت ثلثي مساعدتها، حتى وصلت هذ التقليصات إلى أهم قطاعي في المخيم وهي الصحة والتعليم.

وبالمقابل فإن تدخل السلطة في الحد من الفقر والبطالة في المخيمات معدوما، مع تخصيص ميزانيات بسيطة للغاية تصرف على هامش الميزانية العامة للسلطة، وبعد تأخير وصل في بعض الأحيان لسنوات.

ورفض لافي تبرير السلطة بإن عدم تقديم المساعدات للمخيم بكونها لا تريد التعدي على مسؤولية وكاله الغوث، وقال إنه ومنذ سنوات هنا الكثير من الخدمات الأساسية لا تقدمها الوكالة تحت ذريعة عدم وجود ميزانيات، وحاليا ما تقدمه الوكالة من خدمات لمخيمات الضفة بات محدودا للغاية.

وقال لافي إن أبناء المخيم كانوا ولا زالوا طليعة الشعب الفلسطيني في النضال، وهو جزء من المجتمع الفلسطيني من حقه أن يستفيد من السلطة.

وبحسب لافي فإن الأوضاع في المخيمات تحتاج لنظرة حقيقة من قبل الجميع لأنه إذا بقي الحال على ما هو عليه سينفجر المخيم في وجه الجميع.

انشر عبر