شريط الأخبار

مكّة 2 فلسطينياً في بازار خلاف "فتح" و"حماس"

08:40 - 05 تشرين أول / مايو 2015

عباس وهنية
عباس وهنية

فلسطين اليوم - وكالات

تسود قناعة لدى كثيرين من خصوم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بأنه يخشى أن تكون أي وساطة سعودية يتم الحديث عنها لإعادة إحياء اتفاق المصالحة مع حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، مدخلاً لتقارب سعودي "حمساوي" على حساب دعم الرياض سلطة رام الله، وتأييداً لمطالب وشروط "حماس" للمضي بالمصالحة إلى الأمام، وهي (السعودية) التي أرسلت إشارات متكررة لـ "حماس" في الأيام الماضية وبادلتها الحركة الإسلامية إشارات التأييد والترحيب.

ويكشف مصدر من داخل "فتح" لـ "العربي الجديد" أن الرئيس عباس يرى أنّ إعادة فتح أبواب السعودية المغلقة في وجه "حماس" منذ عام 2007، قد يعني فتح مزيد من الأبواب العربية أمام الحركة وتحسين علاقاتها مع مصر، وهو ما قد يحصل أيضاً على حساب سلطته وحلفه مع القاهرة.

وتعاني حركة "حماس" من تضييق شديد أوجد لديها أزمات متعددة في القطاع، منها الأزمة المالية الخانقة التي تعيشها وتؤثر بشكل ملموس على رواتب موظفيها، والتي نتجت في جانب منها عن تشديد الجيش المصري على أنفاق التهريب وهدمها، والتي كانت مورداً مالياً رئيسياً لحكومتها في غزة.

ورغم نفي حركة "فتح" وجود أي دور سعودي لترتيب لقاء مع "حماس" وإجراء حوار لإنضاج اتفاق مصالحة جديد، إلا أنّ السعودية استطلعت آراء قيادات فلسطينية من "حماس" و"فتح" قبل يومين عبر اتصالات هاتفية غير معلنة، وسألت عن إمكانية قيامها بدور في عملية المصالحة وتسهيل إنهاء الانقسام الفلسطيني.

وكان نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، إسماعيل هنية، قد كشف الجمعة الماضية لأول مرة عن مساعٍ تبذلها السعودية للتوصل إلى اتفاق لتحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية المتعثرة، والتي توقفت مساعي إنجاحها عقب العدوان الأخير على القطاع صيف العام الماضي. وأعلنت "حماس" ضمنياً تأييدها "عاصفة الحزم"، وهو ما عزز من أجواء التحسن في الموقف السعودي من الحركة الفلسطينية.

آخر الكلام الحمساوي في إطار دور سعودي محتمل في إعادة إحياء العلاقة المتوترة بين الحركتين الفلسطينيتين، كلام نائب رئيس كتلة التغيير والإصلاح البرلمانية (كتلة حماس)، القيادي في الحركة، إسماعيل الأشقر، أمس الاثنين، الذي كشف أنّ حركته تريد اتفاق "مكة 2 اتفاقاً وطنياً شاملاً يشارك فيه الكل الوطني الفلسطيني بعيداً عن اتفاقات ثنائية"، مشدداً على رفض حركته الاتفاقيات الثنائية مع حركة "فتح"، وذلك في بيان وزعته الدائرة الإعلامية لكتلة "حماس" البرلمانية. وتضمّن البيان تمسكاً وإشادة "بالدور السعودي المركزي في دعم القضية الفلسطينية وسعيها لإنهاء الانقسام"، متمنياً أنّ يصل الدور السعودي لمصالحة فلسطينية بضمانات عربية تلزم حركة "فتح" بتطبيق كامل بنود المصالحة، على حد ما جاء فيه. وأضاف البيان أن "الدور السعودي الذي ترحب به حماس، ليس بديلاً عن الدور المصري في إنهاء الانقسام"، لافتاً إلى أن مصر هي "حاضنة الحوارات الفلسطينية".

انشر عبر