شريط الأخبار

شهيد محرر واعتقال نائب خلال شهر نيسان

09:24 - 03 حزيران / مايو 2015

فلسطين اليوم - غزة

أصدر نادي الأسير الفلسطيني، اليوم الأحد، تقريراً توثيقياً حول أبرز تطوّرات الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال خلال شهر نيسان (ابريل).

وتضمّن التقرير أهم الأحداث والانتهاكات والتصعيدات ضد الأسرى في سجون الاحتلال والأسرى المحررين خلال الشهر المنصرم، إضافة لعدد المواطنين الذين تعرضوا للاعتقال وعدد أوامر الاعتقال الإداري الصادرة عن محكمة الاحتلال العسكرية، علاوة على استعراض حالات عدد من الأسرى المرضى الذين تفاقمت أوضاعهم الصحية خلال الشهر جرّاء سياسة الإهمال الطبي التي تنتهجها إدارة السجون.

أبرز الأحداث خلال شهر نيسان

استشهاد الأسير المحرر جعفر عوض

استشهد الأسير المحرر جعفر عوض (22 عاماً)، من الخليل، في العاشر من نيسان بعد صراع من المرض الذي تفاقم لديه جرّاء ما مارسته سلطات الاحتلال بحقه من إهمال طبي ومماطلة في تقديم العلاج منذ اعتقاله، علماً أنه اعتقل في الأول من نوفمبر عام 2013، وأفرج عنه قبل عدة أشهر بجهود قانونية وذلك بعد بلوغ حالته الصحية لمرحلة الخطورة القصوى، وكان قد تعرّض لاعتقال سابق استمر ثلاث سنوات.

كما واستشهد الأسير المحرر زياد عوض خلال تشييع جثمان الشهيد جعفر، وهو شقيق الأسير الإداري إيهاب عوض القابع في سجن "مجدو".

اعتقال النائب خالدة جرار

اعتقلت سلطات الاحتلال النائب في المجلس التشريعي خالدة جرار فجر الثاني من نيسان، وأصدرت بحقّها أمراً إدارياً لستة أشهر، واعتبر نادي الأسير أن هذا الاعتقال هو عمل انتقامي، رداً على كسرها لقرار جيش الاحتلال القاضي بإبعادها إلى مدينة أريحا قبل عدة أشهر.

الاقتحامات المتكررة والتفتيشات الاستفزازية

ازدادت وتيرة الاقتحامات والتفتيشات الاستفزازية التي تنتهجها إدارة السجون تجاه الأسرى في سجون الاحتلال، وأشار النادي إلى أن معظم تلك الاقتحامات صاحبها عمليات قمع واعتداء على الأسرى بالإضافة لفرض عقوبات عليهم كعزلهم وسحب الأدوات الكهربائية ومنعهم من التنقل بين الأقسام والخروج للفورة.

وأدّت تلك العمليات التنكيلية إلى خلق حالة من التوتر لدى الأسرى، وكان آخرها ردّ الأسير فارس السعدة والقابع في سجن "النقب" بضرب أحد السجانين احتجاجاً على تفتيشهم عراة.

محكمة الجنايات الدولية

في الأول من شهر نيسان توجهت القيادة الفلسطينية إلى الانضمام لمحكمة الجنايات الدولية، وبهذه المناسبة دعا نادي الأسير الفلسطيني القيادة إلى تضمين قضية الأسرى في سجون الاحتلال بين القضايا الأساسية التي تعرضها على المحكمة في المرحلة الأولى، إذ أن قضية الأسرى وكونها متعقلة بالإنسان، وبحكم ما اقترفه الاحتلال بحقهم من جرائم على مدار عقود وما زال ذلك مستمراً؛ فإنه من الأجدر أن تكون ضمن القضايا الرئيسية كقضية الاستيطان والعدوان على غزة.

يوم الأسير الفلسطيني

أحيا الشعب الفلسطيني يوم الأسير الفلسطيني في السابع عشر من نيسان، تضامناً وإسناداً للأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، وكان نادي الأسير قد نظم بالمشاركة مع المؤسسات في جميع المحافظات الفلسطينية وفي الشتات والدول الأوروبية العديد من الفعاليات الهادفة لاستجلاب دعم صمود الأسرى وعائلاتهم.

(310) معتقلين خلال شهر نيسان

وأوضح النادي بأن الاحتلال اعتقل (310) مواطنين خلال الشهر المنصرم، منهم (80) معتقلاً من محافظة الخليل، و(65) من محافظة نابلس، و(40) من القدس، كما واعتقل (35) مواطناً من محافظة بيت لحم، و(31) معتقلاً من محافظة رام الله والبيرة، و(27) من محافظة جنين، و(18) معتقلاً من محافظة قلقيلية، وسبعة معتقلين من محافظة طولكرم، وستة من محافظة طوباس، إضافة إلى معتقل واحد من محافظة سلفيت.

كما واعتقل الاحتلال أربع نساء لا زلن يقبعن في الأسر وهنّ: النائب خالدة جرار من رام الله، جهاد الشراونة من الخليل، عالية العباسي من القدس ومنى السايح من نابلس، فيما اعتقل عدد آخر وأفرج عنهن لاحقاً بكفالات وغرامات مالية.

الاعتقال الإداري

أصدرت المحكمة العسكرية للاحتلال في "عوفر" (76) أمراً إدارياً تعسفياً خلال الشهر الماضي، وأشار النادي إلى أن عدد الأسرى المعتقلين إدارياً وصل إلى قرابة (450) معتقلاً، اعتقلوا دون تهمة محدّدة أو مسوّغ قانوني، وتتذرّع سلطات الاحتلال باعتقالهم بوجود ملف سرّي ضدّهم، ولا يُسمح للأسير أو محاميه بالاطّلاع عليه.

الأسرى المرضى

يقبع في سجون الاحتلال الإسرائيلي المئات من الأسرى المرضى والجرحى والذين يحرمون من الرّعاية الطبية الضّرورية، وبعضهم لا يتلقى سوى المسكّنات، وتفاقمت حالات البعض الآخر جرّاء سياسة الإهمال الطبي المتعمّدة التي تطبقها مصلحة سجون الاحتلال عليهم.

وبيّن النّادي أن عدداً من الأسرى المرضى تدهورت حالتهم الصحية خلال الشهر الماضي جرّاء سياسة الإهمال الطبي ومماطلة الاحتلال في تقديم العلاج، منهم الأسير إياس الرفاعي، من رام الله، والذي يعاني من وجود كتلة في أمعائه، لم يشخص نوعها وهو بحاجة إلى علاج فوري، وهو محكوم بالسجن لـ(11 عاماً)، ومعتقل منذ عام 2006.

إضافة إلى الأسير كامل منصور، من نابلس، والذي يعاني من مشاكل في المسالك البولية، وكان قد أُخضع لعمليتين جراحيتين، ولم يطرأ أي تحسّن على وضعه، وينتظر إجراء عملية أخرى. وهو محكوم بالسجن لـ(23 عاماً)، قضى منها (13 عاماً)، ويقبع في سجن "شطة".

أما الأسير شادي حلاوة، (35 عاماً)، من مخيم جباليا في قطاع غزة، فهو يعاني من فيروس في الكبد أصيب به قبل سبعة أعوام، وهو لا يتلقى أي علاج، إضافة إلى معاناته من مشاكل في الأسنان وفي الجهاز العصبي نتجت جرّاء إصابته برصاص قوات الاحتلال أثناء عملية اعتقاله عام 2005، وهو محكوم بالسجن لأربعة مؤبدات و(40 عاماً)، ويقبع في سجن "ريمون".

وفي السياق ذاته، فإن الأسير مصطفى بلوط، (21 عاماً)، من جنين، لا يزال يعاني من آلام حادّة في كتفه ولا يقدّم له سوى المسكنات كعلاج، علماً أن قوات الاحتلال كانت قد أصابته بثلاث رصاصات أطلقتها عليه خلال عملية اعتقاله في السادس من آذار الماضي، وخضع على إثرها لعملية تنظيف وتركيب بلاتين في مكان الإصابة. ويقبع الأسير الموقوف بلوط في "عيادة سجن الرملة".

إلى ذلك، بيّن النادي أن (6000) أسيراً يقبعون في سجون الاحتلال، بينهم (23) أسيرة، و(200) أسير قاصر منهم فتاتين، و(600) أسير يعانون من أمراض مختلفة، منهم (160) يعانون من أمراض مزمنة ويحتاجون لرعاية صحية دائمة، وتسعة أسرى مرضى يقبعون في "عيادة سجن الرملة" بشكل دائم.

انشر عبر