شريط الأخبار

هل أصبح حوض ميناء غزة مكباً للنفايات؟

04:53 - 22 حزيران / أبريل 2015

3
3

فلسطين اليوم - عائد الحلبي

تعتبرُ النظافة مظهراً حضارياً يدلُ على رقي الدولة والمقيمين فيها, والأهم من ذلك فإنها من أهم الطرق في حماية الأفراد من الإصابة بالأمراض, ونظافة "المياه" جزء لا يتجزأ من النظافة العامة لأي دولة.

ميناء غزة البحري والذي يعتبر قبلة يتوجه لها الغزيون؛ لاعتباره مكان مجانيا، حيث يلجأ اليه الكثير من العائلات التي لا تستطيع زيارة الأماكن والمنتجعات السياحية لغلائها؛ حيث أصبح المكان في الفترة الأخير مزاراً عاماً, إلا أن بعض القاذورات والأوساخ التي ظهرت خلال الأيام الماضية عكرت الجو العام للميناء.

ومن المظاهر التي تعكرُ الصفو العام للمصطافين قلة النظافة في المرفق، "فلسطين اليوم" حصلت على صور تظهرُ قيام عمال النظافة يرتدون زي إحدى شركات النظافة المتعاقدة مع وزارة النقل والمواصلات قسم (سلطة الموانئ) وهو يلقي الأوساخ بكميات كبيرة عبر (عربة الكارو) في حوض الميناء.

عكاشة: سنحاسب المسؤولين عن هذه الفعلة, وسنسعى لضمان عدم تكرارها.

مدير سلطة الموانئ في غزة حسن عكاشة أكد أن سلطته تعاقدت قبل أيام قليلة مع إحدى شركات النظافة الخاصة في قطاع غزة, وأنهم "كلفوهم بأمر تنظيف الميناء".

وأشار عكاشة في تصريحات لـ"فلسطين اليوم" أنه لا يعلم بأمر إلقاء القمامة في المياه, مبدياً استغرابه واستنكاره ورفضه للفعلة, وأنهم لن يسمحوا "بمثل هذه الأفعال" التي تضرُ بالصالح العام.

وأضاف: "تعاقدنا مع الشركة لتنظيف الميناء بالكامل, وليس تنظيف جهة على حساب أخرى".

ولفت عكاشة أنه سيدرس الصور لمحاسبة المسؤولين عن هذه الفعلة الشنيعة, وأنه سيتواصل مع الشركة بعد رؤيته للصور التي تدينهم.

وأشار بعد تواصله مع الشركة, أن شركة النظافة حاولت تبرير هذا الأمر, وأن ما تم إلقائه داخل المياه هي "رمال" وليست قاذورات؛ إلا أن الصور تظهر غير ذلك.

ولفت عكاشة أن تعاقده مع الشركة تم لحسن سمعتها وأدائها الجيد؛ إلا أن هذا العمل مرفوض وغير مبرر وستتم معالجته لضمان عدم تكراره مرة أخرى.

ومن المعروف أن رمي القاذورات والأوساخ في المياه البحرية يزيد من نسب التلوث, الأمر الذي قد ينعكس سلباً ويؤدي إلى مخاطر وأضرار عدة على المواطنين والثروة السمكية داخل الأحواض المينائية.

ومن المخاطر التي قد تنتج عن مثل هذه الأفعال وغيرها تناقص الأوكسجين المذاب في الماء, وازدياد وكثرة الطفيليات والبكتيريا الأمر الذي يجعل هذه المياه غير صالحة للسباحة أو حتى للصيد, كذلك صعوبة اختراق الضوء لسطح الماء نتيجة تغطية السطح بالملوثات ما يؤدي إلى تضرر الأحياء المائية تحت سطح الماء, وأيضاً ظهور الكثير من الأمراض الناتجة عن التلوث مثل الربو والحساسية في الصدر وأمراض السرطان والأمراض الجلدية وأمراض العيون.

يعاني حوض الميناء من تراكم مخلفات الوقود الناتجة عن مراكب الصيادين, وعدم تكرار المياه.

ويعاني حوض ميناء غزة من تراكم الزيوت والوقود الناتجة عن السفن ومركبات الصيد المتواجدة داخل الحوض, ويعاني أيضاً من انعدام عمليات تكرير المياه داخل الحوض وعدم وجود مصافي للمياه بسبب التكلفة العالية, وقلة الإمكانات الموجودة لدى سلطة الموانئ في غزة بسبب الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع.

يذكر أنه وحسب سلطة جودة البيئة، فإن نسبة التلوث في مياه البحر للعام الماضي وصلت إلى (10-20)%، علماً بأن سلطة جودة البيئة تسجل سنوياً نسبة تصل إلى (80-90)% مناطق آمنة للسباحة في بحر غزة.

 



6

8

4

5

3

2

 

 

 

 

انشر عبر