شريط الأخبار

علاقات تفتقر الى المصادقة- معاريف

11:31 - 19 تموز / أبريل 2015

فلسطين اليوم

بقلم: شمعون شتريت

          (المضمون: في العشرين سنة الاخيرة الكونغرس لم يوافق دائما على الاتفاقيات الدولية والمواثيق التي قدمها الرؤساء من اجل مصادقته.كيف سيتم التعامل مع الاتفاق الآخذ في التبلور مع ايران  - المصدر).

          الصراع الذي يدور في الولايات المتحدة حول تدخل الكونغرس في التوافقات التي تتبلور حول موضوع البرنامج النووي الايراني تمس مسألة هامة وهي علاقات الرئيس الامريكي والكونغرس.

          في العقود الخمسة الاولى التي أعقبت الحرب العالمية الثانية، تعاون الكونغرس الامريكي مع البيت الابيض وصادق على الاتفاقات الدولية التي تم تقديمها للمصادقة عليها من الرئيس. ومنها برنامج "مارشال" (ترومان)، ميثاق حظر التجارب النووية (كنيدي)، ميثاق قناة بنما (كارتر)، بيع طائرات "إيواكس" للسعودية (ريغان)، اتفاق التجارة في امريكا الشمالية "نفتا" (كلينتون).

          التوجه اختلف منذ 1995. صحيح أن التعاون بقي كما كان، ولكن كان هناك ايضا رفض من الكونغرس للمصادقة على مواثيق واتفاقات قدمت له للمصادقة من قبل الرؤساء.

          الرئيس كلينتون تلقى خيبتي أمل، في 1997 و1998، عندما طلب المصادقة على المسار السريع للمفاوضات لاتفاقيات التجارة - وفشل. وفي 1999 عندما طلب المصادقة على ميثاق حظر شامل للتجارب النووية، ولم ينجح.

          الرئيس اوباما أعطى موافقته لصيغة توافق متفق عليها تبلورت في لجنة الخارجية لمجلس الشيوخ، الذي يربط الاتفاق مع ايران بمصادقة الكونغرس. في هذا الشأن يثور السؤال الاول: هل علينا أن نرى في الاتفاق كاتفاق تنفيذي، ولهذا لا يتطلب مصادقة الكونغرس أو يمكن اعتباره كميثاق، يحتاج الى مصادقة مجلس الشيوخ. الرأي المقبول هو أن التوافقات ليست في اطار الميثاق.

          لهذا تجري عملية تشريعية ستلزم تدخل الكونغرس في الامر. مشروع القرار الذي يتم بحثه يقرر التوافق – 30 يوما (بدل 60) كفترة زمنية قبل أن يستطيع الرئيس رفع العقوبات التي فرضت على ايران من قبل الكونغرس. خلال الـ 30 يوما يستطيع الكونغرس مناقشة التوافقات واتخاذ قرار.

          إن التوافقات مع ايران لا تعتبر اتفاقية، ولهذا فانها غير متضمنة ضمن التعليمات في دستور الولايات المتحدة التي تقتضي مصادقة ثلثي مجلس الشيوخ. لهذا يقتضى التشريع الذي يتم بحثه في مجلس الشيوخ وبعد ذلك في مجلس النواب.

          في اسرائيل ايضا الكنيست تتدخل في مصادقة الاتفاقيات الدولية ذات الاهمية الخاصة. كل الاتفاقيات المهمة منذ اقامة الدولة قدمت للحصول على مصادقة الكنيست. هذا الامر يتم عمله كما اوضحت في حينه حسب ابحاث القانونيين، طبقا لتقليد تشريعي تطور واخيرا تم تضمينه ايضا في تشريع  الكنيست.

          كل اتفاقيات السلام مثل الاتفاق مع مصر أو القرارات بشأن الانفصال والاتفاقات التي تضمنت تنازلا عن مناطق قدمت لمصادقة الكنيست. في معظم الحالات الاتفاقيات أرفقت بتشريع لتنفيذ الاتفاقيات.

انشر عبر