شريط الأخبار

لا يتجاوز عمرها الست سنوات، وتحترف رياضة قفز الحواجز.

أصغر فارسة من غزة تسعى إلى رقم قياسي في "غينيس"

04:34 - 18 تشرين أول / أبريل 2015

فلسطين اليوم - غزة - وكالات

في ساحة نادٍ لتدريب الفروسية غربي مدينة غزة، تقفز الطفلة هَلا البطراوي، التي لا يتجاوز عمرها الست سنوات، بخفة ومهارة فوق حاجز يزيد ارتفاعه عن المتر، وسط تشجيع حار من والديها.

واستطاعت البطراوي، بفضل موهبتها، والتدريبات المكثفة، أن تتخطى عمرها الزمني، كما يروي مدربها أحمد عبد العال، لوكالة الأناضول للأنباء.

وترتدي البطراوي التي التحقت العام الماضي بنادي "الجواد الفلسطيني"، لتدريب الفروسية للناشئين غربي مدينة غزة، "خوذتها" و"زي الخيول"، وتركب ظهر "فرسها" الذي يحمل اسم "زينة"، دون أن يصيبها "التوتر" أو "الذعر".

ورباطة الجأش، هذه اكتسبتها من حبها للخيل كما يقول مدربها عبد العال، مضيفا، أن "هَلا هي أصغر فارسة في فلسطين، وبحكم سنها الصغير، وحجمها والخوف على سلامتها الشخصية بدأنا معها من حاجز ارتفاعه 50 سم فقط، ولكن رشاقتها وقدراتها على القفز، جعلتنا نتجاوز الحدود، ونتجه نحو ارتفاعات أكبر".

وفي الوقت الحالي تستطيع، البطراوي القفز بحصانها فوق حواجز ارتفاعها أكثر من متر ونصف (150سم)، وتحلم كما تقول لوكالة الأناضول، أن تسجل اسمها بموسوعة غينيس للأرقام القياسية العالمية كأصغر فارسة قفز حواجز في العالم.

وبالرغم من أنها الأصغر سنا بين المتسابقين، حصلت البطراوي على المرتبة الثانية على مستوى قطاع غزة في بطولة الفروسية على مستوى الناشئين.

وفي وقت يبدو حجمها "ضئيلا" أمام ضخامة "فرسها"، تتحدث الطفلة البطراوي بطلاقة، وتكشف عن أمنياتها المتمثلة بالحصول على البطولات العالمية، وأن ترفع اسمها بلدها "فلسطين" عاليا في المحافل الدولية.

وتشعر الطفلة الفارسة بالمتعة الكبيرة لدى ركوبها الخيل، وتصنفه بهوايتها المُفضلّة، كما تقول.

وتضيف بثقة: " مدربي قال إني أفضل بكثير من أطفال أكبر مني، ومع التحفيز من أهلي، أتمنى أن أحصل على بطولات دولية، وأسجل اسمي في موسوعة غينيس كأصغر فارسة في العالم".

ويقول كمال البطراوي، والد الطفلة، لوكالة الأناضول إنّ "هَلا بدأت ركوب الخيل وعمرها لم يتجاوز الخمسة أعوام، مضيفا أن سبب تعلقها بالخيل، واهتمامها به يعود لامتلاك العائلة للخيول".

غير أنه يستدرك بالقول: " شغف هلا بالفروسية، جاء بالوراثة، أنا أركب الخيل، وابني، وأغلب الأسرة، لكن لم يحدث أن اهتم أحد بالخيل وهو في سن هَلا، هي تركب ظهر الفرس بكل سهولة، ودون أي خوف أو توتر، وهذا ما شجعني إلى تسجيها في نادي للفروسية".

وكابنته يحلم الأب، أن تتمكن هَلا من تسجيل اسمها في موسوعة غينيس، وأن تحصل على جوائز وبطولات دولية وعالمية.

ويضيف البطراوي أنه يتمنى أن تتمكن طفلته من القفز في أسرع وقت، لمسافات عالية وأن تتخطى حواجز الحصار، وإغلاق المعابر وفق وصفه.

وتأثرت الكثير من الرياضات في غزة بفعل الحصار الإسرائيلي، المفروض على القطاع حيث (يعيش نحو 1.9 مليون نسمة)، منذ عام 2007، والذي تسبب في عدم توفر الإمكانيات والمعدات اللازمة لها.

ومؤخرا كان لافتا انتشار عدد من الأندية الخاصة برياضة الفروسية، في قطاع غزة، وهي التي تعتبر من الرياضات "الأرستقراطية"، ولا يحترفها سوى الطبقات الثرية والنافذة.

انشر عبر