شريط الأخبار

الاجازة لمن؟ -هآرتس

01:51 - 15 حزيران / أبريل 2015

جنود الاحتلال
جنود الاحتلال

فلسطين اليوم

بقلم: أسرة التحرير

          رزنامة الاجازات في المدارس والتي نشرتها وزارة التعليم هذا الاسبوع تضع الاهالي في اسرائيل في وضع مستحيل: هناك فجوة كبرى، لا يمكن للعقل أن يقبلها، بين عدد الايام التي تغلق فيها بوابات المؤسسات التعليمية، وبين عدد ايام الاجازة المسموح بها لاهالي التلاميذ. وانعدام التطابق بين هذين العالمين يقبع في اساس الانتقاد الموجه الان الى وزارة التعليم. فالخطط المختلفة في هذا الشأن والتي كان بادر اليها وزريرا التعليم الاخيران، جدعون ساعر وشاي بيرون، طبقت، جمدت وبعدها الغيت. وفاقم هذا الوضع التشوش والغضب. ولا يمكن سوى الامل في أن ينجح وزير التعليم الجديد في التسهيل على الاهالي، الذين الى جانب القلق على ترتيب أيام الاجازة الكثيرة، مطالبون ايضا كل سنة بزيادة نفقاتهم الخاصة على تعليم أولادهم.

          ستتضمن السنة الدراسية التالية (تشعو) في المدارس الابتدائية 219 يوم تعليم، مقارنة بـ 223 يوم في السنة الدراسية الحالية (تشعه). وبشكل مشابه، في الصفوف الاعدادية ستستغرق السنة الدراسية التالية 209 ايام مقابل 213 الان. وينبع التغيير ضمن امور اخرى من قرار وزير التعليم السابق، بيرون، الغاء القرار الذي اتخذه ساعر، بتمديد الاجازة الكبرى واعادة الصاق بدء السنة الدراسية بـ 1 ايلول، الخطوة التي رحبت بها منظمتا المعلمين وكذا لجان الاهالي.

          حسب تقرير Education at a glance، الذي تنشره كل سنة منظمة الـ OECD، يتعلم التلاميذ الاسرائيليون في المدارس الابتدائية والاعدادية ساعات اكثر في السنة من معظم نظرائهم في دول المنظمة. وفي وزارة التعليم يقولون انه لم يطرأ تغيير في عدد ايام الاجازة بالنسبة للسنوات الثلاثة الاخيرة، وان رزنامة الاجازات الجديدة هي تكرار للوضع الذي كان متبعا قبل التغييرات التي ادخلها ساعر وبيرو. غير أن عمليا معنى العودة الى الرزنامة القديمة هو زيادة عدد ايام الاجازة. كما أن ادعاء وزارة التعليم ومنظمتي المعلمين في أنه لا يمكن تقصير الاجازات في اثناء السنة الدراسية بسبب الاتفاقات الجماعية، ليس صحيحا. فايام اجازات المعلمين ليست منصوصا عليها في أي اتفاق جماعي مع الدولة.

 وعليه، فيجب وضع صيغة متفق عليها في اطارها تتقلص ايام الاجازة. وبالتوازي يجب العمل على بعض التوسيع في الاستخدام للاطر الاستكمالية، بتمويل ورقابة الدولة، مثل المخيمات الصيفية في الاجازة الكبرى التي طرحتها وزارة التعليم في الصيف الاخير. يجب على الحل ان يقلص الى الحد الادنى الضرر اللاحق بالاهالي.

 

انشر عبر