شريط الأخبار

قطاع غزة.. كساد تجاري وبطالة وانهيار للأنشطة الاقتصادية

03:38 - 13 تموز / أبريل 2015

بائع خضار
بائع خضار

فلسطين اليوم - وفا

اشتكى بائع الخضروات في سوق مخيم الشاطئ للاجئين غرب مدينة غزة أنس النّحال، من تدني القدرة الشرائية لدى المواطنين والتي لم يسبق حدوثها منذ سنوات طويلة.

وقال النحال وهو يتكئ على بسطة كبيرة لبيع أصناف مختلفة من الخضروات:' نمر هذه الأيام بحالة كساد تجاري صعبة للغاية لم نشهدها منذ سنوات بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية في قطاع غزة.'

وأشار النحال وهو في نهاية العقد الثاني لـ 'وفا'، الى أن الأسعار مناسبة للجميع... لكن انعدام فرص العمل وبالتالي عدم امتلاك المواطنين للمال أدى الى ضعف مقدرتهم الشرائية. وأوضح 'أن الحركة الشرائية تنتعش نوعا ما مع انتهاء السوق ورغبة التجار والباعة في بيع ما لديهم فتنخفض الأسعار نوعا ما فيزيد اقبال المتسوقين لا سيما الفقراء منهم'، لافتا الى أن كثيرا من زبائنه يشترون على الحساب.'

وأشار الى أن أزمة الرواتب وتقاضي الموظفين 60% من رواتبهم أدى الى تراجع القدرة الشرائية.

وتفرض اسرائيل على قطاع غزة منذ حوالي ثمانية أعوام حصارا مشددا تمنع بموجبه دخول الكثير من السلع والبضائع، ما أدى الى تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع معدلات الفقر والبطالة.

وفي هذا الصدد يقول الخبير والمحلل الاقتصادي الدكتور ماهر الطبّاع، 'أدت تداعيات العدوان الاسرائيلي الأخير إلى تزايد عدد الفقراء والمحرومين من حقهم في الحياة الكريمة، حيث  تجاوزت معدلات البطالة في قطاع غزة  55%, وبلغ عدد العاطلين عن العمل حوالى 230 الف شخص, فيما ارتفعت معدلات الفقر والفقر المدقع لتتجاوز 65%.'

 وأكد الطبّاع لـ 'وفا'، 'تجاوز عدد الأشخاص الذين يتلقون مساعدات إغاثية من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين 'الأونروا' والمؤسسات الإغاثية الدولية والعربية أكثر من مليون شخص بنسبة تصل إلى 60%  وهي النسبة التي بلغها انعدام الأمن الغذائي لدى الأسر في قطاع غزة.'

وأدت الأوضاع الاقتصادية المتدهورة، بحسب الطبّاع، إلى ضعف القدرة الشرائية للمواطنين، ما تسبب بركود تجاري واقتصادي حاد وغير مسبوق لم يحدث منذ عام 1967.

وأرجع الخبير الاقتصادي أسباب ذلك، الى استمرار الحصار الإسرائيلي بالدرجة الأولى، وكذلك تعثر عملية إعادة إعمار ما دمره الاحتلال خلال عدوانه بما في ذلك المنشآت الاقتصادية والتي تم تدمير ما يزيد عن 5 آلاف منها ما بين تدمير كلي وجزئي.

ومن الأسباب الأخرى التي أدت الى تدهور الأوضاع الاقتصادية في القطاع بحسب الطباع، أزمة الرواتب وحصول الموظف على جزء من راتبه الذي تقتطع المصاريف نسبة منه لتسديد القروض.

وأجمعت العديد من المؤسسات الدولية على أن الوضع كارثي وخطير في قطاع غزة, وحذرت من تداعيات إبقاء الحصار وتأخر عملية إعادة الاعمار على كافة النواحي الاقتصادية والاجتماعية والصحية والبيئية.

فقد حذر اتحاد وكالات التنمية الدولية، اليوم، من استمرار تدهور الأوضاع الانسانية في قطاع غزة، مشيرا الى أنه  بعد مرور ستة أشهر على مؤتمر الدول المانحة في القاهرة، ما زالت عملية اعادة اعمار القطاع تراوح مكانها والظروف المعيشية للسكان تتدهور.

وتعتمد غالبية سكان قطاع غزة (1.8 مليون نسمة) على المساعدات المقدمة من وكالة الغوث الدولية ومؤسسات وجمعيات إغاثية عربية ودولية.

وبحسب صندوق النقد الدولي, فإن العدوان الاسرائيلي الأخير قطاع غزة أدى إلى انهيار كافة الأنشطة الاقتصادية.

وكالة الانباء الفلسطينية وفا

انشر عبر