شريط الأخبار

الاسري والمعتقلين والرهائن والمحكمة الجنائية الدولية.. د.عبدالكريم شبير

08:17 - 09 حزيران / أبريل 2015

عبد-الكريم-شبير
عبد-الكريم-شبير

فلسطين اليوم

بقلم د.عبدالكريم شبير

 الخبير في القانون الدولي

أن أهم حق حصلت عليه فلسطين بعد الانضمام إلى اتفاقية روما التي انشأت المحكمة الجنائية الدولية هو إمكانية تقديم أي قضية خاصة بالأسري والمعتقلين والرهائن إلى المدعية العام بالمحكمة الجنائية الدولية والتي تعتبر انها تشكل جريمة أو أكثر, من الجرائم التي نصت عليها الاتفاقية في المادة (7) بالفقرتين (ه- و) والتي تدخل ضمن اختصاص المحكمة الجنائية الدولية ويكون قادة الاحتلال الصهيوني قد ارتكبها ضد الأسري والمعتقلين والرهائن في السجون الصهيونية .

أن السيد الرئيس أبومازن اصدر مرسوماً بتشكيل اللجنة الوطنية العليا لمتابعة الشكاوي والقضايا مع المحكمة الجنائية الدولية والمشكلة من شخصيات وطنية و قانونية وحكومية وقيادات من المجتمع المدني ومنظمات حقوق الانسان لمتايعة جميع القضايا مع المحكمة الجنائية الدولية.

 أهم حق حصلت عليه فلسطين بعد الانضمام إلى اتفاقية روما التي انشأت المحكمة الجنائية الدولية هو إمكانية تقديم أي قضية خاصة بالأسري والمعتقلين والرهائن إلى المدعية العام بالمحكمة الجنائية الدولية والتي تعتبر انها تشكل جريمة أو أكثر


     أن من الواجب الوطني والقانوني على دولة فلسطين اليوم ومن خلال الهيئة الوطنية العليا ووزارة الخارجية متابعة كل القضايا الجنائية التي اقترفها الاحتلال الصهيوني ضد ابناء الشعب الفلسطيني وهذا بعد إيداع الإعلان لدى مسجل المحكمة الجنائية الدولية والذي قبلت بموجبه دولة فلسطين اختصاص المحكمة الجنائية الدولية على الجرائم التي ارتكابها قادة الاحتلال الصهيوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية منذ تاريخ  الانضمام إلى نظام روما والذي دخل الان حيز النفاذ في 1/4/2015.

    ان القيادة الفلسطينية وضعت أولوياتها الوطنية للتوجه إلى المحكمة الجنائية الدولية بجريمتي الاستيطان والعدوان الاخير على قطاع غزة، وان الانتهاكات الخاصة بالأسرى والمعتقلين والرهائن الفلسطينيين والعرب القابعين في سجون الاحتلال الصهيوني يجب أن تحتل أهمية كبيرة وقصوى لدي القيادة الفلسطينية، ومن الواجب والاهمية بمكان اليوم إدراجها ضمن الملفات المطلوب التوجه بها إلى المحكمة الجنائية الدولية وهذا من لتدويل هذه القضية بعد أن رفض رئيس حكومة الاحتلال الصهيوني بنيامين نتنياهو الافراج عن الدفعة الرابعة من الاسري والمعتقلين والرهائن الفلسطينيين في سجون الاحتلال الصهيوني وعمل قانون يمنع الافراج عنهم بناء علي المفاوضات التي اصبحت اليوم غير مجدية .  

 ان القيادة الفلسطينية وضعت أولوياتها الوطنية للتوجه إلى المحكمة الجنائية الدولية بجريمتي الاستيطان والعدوان الاخير على قطاع غزة، وان الانتهاكات الخاصة بالأسرى والمعتقلين والرهائن الفلسطينيين والعرب القابعين في سجون الاحتلال الصهيوني يجب أن تحتل أهمية كبيرة وقصوى لدي القيادة الفلسطينية

   ان أهم الأسباب الوطنية والسياسية والقانونية التي تجعل قضية الأسرى ذات أولوية أمام المحكمة الجنائية الدولية هي:-
أولا: أن سياسة القضاء الصهيوني وخاصة المحاكم العسكرية تقضي بالزام الأسرى والمعتقلين والرهائن بدفع تعويضات لصالح الجنود والمستوطنين ووضع المقاومة الفلسطينية في موضع الجريمة ووصفها بالإرهاب مما يدلل علي أن محاكمهم مسيسة  ومن ثم رفع الغطاء القانوني والقضائي عن المقاومة والنضال الوطني الفلسطيني ضد الاحتلال الصهيوني.

ثانيا: أن عدم ادماج القانون الدولي الانساني وقانون حقوق الانسان في التشريعات الصهيونية أو أية قوانين اخري تدين قادة الاحتلال الصهيوني بارتكابها جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية ، وقد أصبح واضحا للجميع بأن رد معظم الطلبات المرفوعة إلى المحكمة العليا في دولة الاحتلال الصهيوني حول جرائم التعذيب أو جرائم القتل أو الجرائم الأخرى التي ترتكب بحق الأسري والمعتقلين والرهائن في سجون الاحتلال الصهيوني حيث انه سقط في سجون الاحتلال الصهيوني 207 شهداء حتي الان سواء بالتعذيب أو القتل العمد أو الإهمال الطبي، ولم يقدم أي مسؤول صهيوني للمحاكمة أو المسائلة القانونية كون أن التشريعات الصهيونية تعطي حصانة للمحققين والمسؤولين الصهاينة في دولة الاحتلال الصهيوني باقتراف تلك الجرائم .

عدم ادماج القانون الدولي الانساني وقانون حقوق الانسان في التشريعات الصهيونية أو أية قوانين اخري تدين قادة الاحتلال الصهيوني بارتكابها جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية 

ثالثا: أن عدم التزام دولة الاحتلال الصهيوني واعترافها بانطباق اتفاقيات جنيف على المعتقلين والاسري والرهائن وتشريع القوانين العنصرية الخطيرة التي مازالت حكومة الاحتلال الصهيوني على تشريعها في الكنيست كل ذلك يعتبر انتهاك لحقوق الأسرى والمعتقلين والرهائن كما أنه يشكل انتهاكا صارخا وفاضحا للقانون الدولي .
رابعا: أن المخالفات الجسيمة التي ترتكبها أدارة السجون ضد الأسرى والمعتقلين والرهائن والمساس بحقوقهم وكرامتهم الإنسانية كما هو ثابت من خلال انتهاك الاتفاقيات والأعراف الدولية كالتعذيب، واعتقال الأطفال، والاعتقال الإداري، والاعتداء على الأسرى والمعتقلين والرهائن في سجون الاحتلال الصهيوني ، وحرمان الاهل والمحامي من الزيارات ، والعزل الانفرادي، والإهمال الطبي وغيرها من الانتهاكات القانونية التي تمارسها ادارة السجون الصهيوني .

 خامسا: أن دولة الاحتلال الصهيوني استخدمت القوة المفرطة والأسلحة المحرمة دوليا في قمع الأسرى والمعتقلين والرهائن داخل السجون، إضافة إلى حرمانهم من حقوقهم الأساسية  كالحق في الزيارة، ولقاء المحامي، والتعليم،  إضافة إلى نقلهم إلى سجون داخل دولة الاحتلال الصهيوني مما يعتبر ذلك مخالف لاتفاقية جنيف الرابعة.

     ان التوجه اليوم بقضية الأسرى والمعتقلين والرهائن إلى محكمة الجنائية الدولية يعني التحرر من استمرار الخضوع لمنظومة القوانين الصهيونية والأوامر العسكرية  الظالمة التي تعمل بموجبها محاكم الاحتلال الصهيوني، وإنصافا لحق الضحايا الذين سقطوا واعتدي عليهم قادة الاحتلال الصهيوني بشكل تعسفي خلال مرحلة الأسر والتحقيق ، وما ينتج عن ذلك من عملية ردع  لقادة دولة الاحتلال الصهيوني ومسؤوليها ومحققيها واستمرار التعامل مع الأسرى والمعتقلين والرهائن كأنهم ليسوا من جنس البشر، وعندما يصبحوا مسائلين ومعرضين لمحاكمة  دولية عن أفعالهم وتصرفاتهم بحق الأسرى والمعتقلين والرهائن، لا سيما وان عددهم يزداد ، وأن الإجراءات الصهيونية القمعية تتصاعد بحقهم في ظل موجة يمينية متطرفة داخل حكومة الاحتلال الصهيونية حيث وضعتهم هدفاً سياسياً للانتقام منهم.

من الواجب اليوم علي الهيئة الوطنية العليا ووزارة الخارجية وضع خطة قانونية بخصوص قضية الأسرى والمعتقلين والرهائن وتوثيق المعلومات بدقة من قبل المؤسسات المعنية للاستعداد لرفع هذه القضايا التي تمثل جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية إلى المحكمة الجنائية الدولية 

    ان من الواجب اليوم علي الهيئة الوطنية العليا ووزارة الخارجية وضع خطة قانونية بخصوص قضية الأسرى والمعتقلين والرهائن وتوثيق المعلومات بدقة من قبل المؤسسات المعنية للاستعداد لرفع هذه القضايا التي تمثل جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية إلى المحكمة الجنائية الدولية، وأن الانتقال بهذا الملف من الاقوال الي الافعال والعمل القانوني والمهني لحماية الأسرى والمعتقلين والرهائن وحقوقهم وعدم إبقاء المجرمين الصهاينة بدون ملاحقة أو محاسبة لكي لا تظل دولة الاحتلال الصهيوني دولة مارقة فوق القانون تنتهك حقوق الأسرى والمعتقلين والرهائن في سجونها ضاربة عرض الحائط بالقانون الدولي والعدالة الدولية .
    أن حكومة الاحتلال الصهيونية تبذل جهود حثيثة لتجريد الأسرى من صفتهم القانونية والشرعية كمقاتلي حرية وأسرى ناضلوا بشكل مشروع ووفق القانون الدولي وميثاق الامم المتحدة والتعاطي معهم كمجرمين وإرهابيين سواء في محاكمهم العسكرية أو الجنائية  من خلال انتهاكاتها لحقوقهم التي نص عليها القانون الدولي داخل السجون الصهيونية.  
انشر عبر